اشرف صالح: فلسطين ولاية إسلامية

اشرف صالح

لا زال المقدسيون يدافعون عن المسجد الأقصى المبارك بصدورهم العارية ضد إقتحامات المستوطنين , ولا زالت التصريحات والإستنكارات تقتحم وسائل الإعلام , من أناس لا يطلقون الصواريخ إلا من أجل غزة , وآخرون لا يملكون إلا الطرق الدبلماسية , ومن أسوأ الأمور أن معركة القدس تدار من طرفنا سياسياً , ضد اليهود اللذين يديرون المعركة دينياً , وهنا تكمن المشكلة في تقديم الحجة والدليل والبرهان في ملكيتنا لفلسطين والقدس .

نحن نقول في كل المحافل الدولية ووسائل الإعلام , أن فلسطين للكنعانيين , وذلك إستناداً على أقدمية وجودنا على الأرض ككنعانيين قبل 5000 سنة تقريباً , وهم يقولون أن فلسطين هي أرض الميعاد كما هو مكتوب في التوراة والقرآن , وذك إستناداُ على دخول بني إسرائيل لفلسطين قبل 3000 سنة تقريباً , وذلك على يد يوشع بن نون عليه السلام , بعد سنوات التيه أمره الله أن يدخل فلسطين ويقاتل الوثنيين “الكنعانيين” ,  وعند هذه التواريخ يدخل الصراع في دائرة مغلقة , فنحن نحاجج اليهود بمبدأ الأقدمية على الأرض , وهم يحاججوننا بمبدأ الأحقية بالدين “وعد الله” , ومن وجهة نظري إذا ما توقف الموضوع على هاتين الحجتين , ستكون حجة اليهود هي الأقوى , بدليل أن بعض الدول العربية وبعض الكتاب العرب , وخاصة الخليجيين أصبحو يؤمنون بحجة اليهود الدينية على ملكية فلسطين , فيجب أن تتغير حجتنا من تاريخية الى دينية كما يفعلون اليهود في حجتهم .

علينا كفلسطينيين أن نقول للعالم أن فلسطين ولاية إسلامية منذ زمن خليفة المسلمين وأمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” , فعندما قام عمر بن الخطاب بفتح فلسطين وتحديداً القدس قبل 1400 سنة , وإستلم مفاتيح المسجد الأقصى من قساوسة وبطارقة وأساقفة الروم المسيحيين ,  أصبحت فلسطين ولاية إسلامية تتبع سياسياً ودينياً للخلافة الإسلامية , وحتى عندما إغتصبت بريطانيا فلسطين إغتصبتها من الخلافة العثمانية الإسلامية , ومن ثم سلمت بريطانيا فلسطين لليهود بناء على مصالح سياسية , وليس على إعتقادات دينية , فبريطانيا تعلم جيدأ أن فلسطين أرض إسلامية منذ العهدة العمرية , ولكن هنا إفتعلتا بريطانيا وفرنسا لعبة خطيرة   , عندما قسمتا الخلافة الإسلامية الى دول وقوميات , لتصبح فلسطين دولة قومية لليهود في التقسيمة الجديدة , وعندما نقول دولة فلسطين يقولون لنا أنه لا يوجد شيئ إسمه دولة فلسطين على الخارطة الجديدة , ولا على الخارطة القديمة “الخلافة العثمانية” , وهكذا تضيع قضيتنا إستناداً على عدم وجود مسمى إسمه دولة فلسطين .

علينا أن ندرك جيداً هذا المخطط , والى جانب تسخيرنا لكل طاقاتنا السياسية والعسكرية والشعبية والدينية , للدفاع عن القدس والأقصى , علينا أيضاً أن نرتكز في دفاعنا على حقائق دينية وتاريخية أكثر قدرة على إقناع العالم بعدالة قضيتنا , وبالإضافة الى حجتنا ككنعانين في وجودنا على هذه الأرض , فيجب أن تكون أيضاً حجتنا كمسمين منذ زمن عمر بن الخطاب , في حقنا كجزء من الدولة الإسلامية , وراية الخلافة دينياً وتاريخياً وسياسياً .

كاتب صحفي

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الخليجين يدافعون عن حق اليهود في فلسطين ليس لانهم اقتنعوا بحجج وأكاذيب الصهاينة اليهود لكن لانهم يعلمون انه زوال اسرائيل يعني زوال الانظمة الخليجية التي تم إنشائها لدعم الكيان الصهيوني ومنع اي مشروع ممكن لتحرير فلسطين اي انهم يدافعون لانهم كتاب مرتزفة جيوش الكترونية تأخذ اجرا على وظيفتها في الدفاع عن المحتل الصهيوني وليس لانهم كتاب وباحثين وأكاديميين وكتاب كما يدعون هؤلاء ليس الا ذباب الكتروني يأخذ اجرا من بن سلمان الذي يحتاج لدعم ترامب وكوشنر في انقلابه على ابناء عمومته وفِي ملف قتل وتقطيع خاشقجي لهذا يدفع بجيوشه الالكترونية التي تحتل السوشال ميديا وبخاصة تويتر يدفع ذبابه الالكتروني لتأييد الاسرائيليين وليس لانهم اقتنعوا بحجة اليهود الذي اصلا ليس لديهم حجة مقنعة انما شعوذة وأساطير وكذب بإسم الديانة اليهودية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here