اسيا العتروس: على وقع تنصيب بايدن.. الديموقراطية في العالم عليلة وتحتاج إلى لقاح ضد فيروس السلطة الفاشلة

 

 

اسيا العتروس

تعيش تونس و في الذكرى العاشرة لسقوط النظام السابق على وقع تحركات احتجاجية ليلية و اخرى بالنهار تكاد تمتد الى مختلف الولايات المهمشة منها او تلك التي تعد محظوظة من حيث التنمية او الاوضاع الاجتماعية ..و هي احتجاجات لا يمكن الا لمكابر او من اصابه العمى السياسي ان يتعلل بانها غير متوقعة او مفاجئة و هي تاتي  لتستبق انفجارا اجتماعيا قادما لا محالة في حال استمرت الاوضاع ذاتها و استمرت عقلية الغنيمة و حكومة المطافي التي تسير الحكومة الراهنة كما الحكومات السابقة …

لسنا في اطار مقارنة ما يحدث في تونس بما حدث في العاصمة الامريكية واشنطن على خلفية غزوة الكابيتول و لكن بعض الصور تفرض نفسها كما ان بعض الدروس لا تقبل التجاهل فالديموقراطية اليوم عليلة و مهتزة سواء تعلق الامر بالديموقراطيات الكبرى و العريقة او بتلك التي تشق طريقها على مسار الانتقال الديموقراطي الطويل و المعقد …

  لقد اعادت احداث غزوة الكابيتول التي عاش على وقعها العالم في السادس من جانفي الجاري الى المشهد تحديات اللعبة الديموقراطية في الديموقراطيات العريقة كما في الديموقراطيات الناشئة وفرضت اكثر من نقطة استفهام حول واقع الديموقراطية العليل، في ظل سلطة الحاكم الفاشل، وأثارت معها اكثر من نقطة استفهام، بعد ان جابت تلك الصور لآلاف المتطرفين من انصار الرئيس ترامب الذين اقتحموا مقر الكونغرس معلنين رفض نتائج الانتخابات.. ولولا التكنولوجيا الحديثة وما نقلته وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي عن تلك الاحداث، لخلنا ان الامر يتعلق بفيلم من افلام هوليود وليس بالإدارة الامريكية التي دأبت ومنذ عقود على رصد وتقييم حال الديموقراطية في العالم وجس نبض ما آل اليه وضع حقوق الانسان في كل بلد من بلدان العالم قبل نشر تقريرها في الغرض وربط مساعداتها في اغلب الاحيان بحجم التقدم الحاصل في تلك الدول …

وقد جاءت احداث الكابيتول التي أجمع اغلب الملاحظين على انها لا يمكن إلا ان تحدث في دول العالم الثالث والأنظمة الفاشلة وأنها اشارة لعمق الانقسام الحاصل في المجتمع الامريكي واكبر التحديات التي تنتظر الرئيس بايدن في ولايته الجديدة الى جانب انها ستكون بمثابة الخطوة التي ستكبح جماح الادارة الامريكية وتقلص تدخلها في التأثير على الانظمة والحكومات كلما تعلق الامر بورقة حقوق الانسان والحريات …

ولاشك ان الساعات القادمة وما يمكن ان يطرأ على مراسم تسلم الرئيس الامريكي جو بايدن السلطة في بلاده وتدشينه البيت الابيض ستكون حاسمة في اتجاه اعادة رسم المشهد.. والأكيد ان ما تعيش على وقعه العاصمة السياسية واشنطن منذ اسابيع استعدادا للحدث غدا الاربعاء 20 جانفي يمكن ان يساعد في تحديد توجهات وخيارات ادارة بايدن بين استعادة صورة القوة الاولى في العالم وبين ايقاف نزيف جائحة كورونا وإنقاذ الامريكيين من نزيف غير مسبوق ..

الاكيد ان التداعيات بدأت على السطح وقد بات الرد جاهزا بالنسبة للأنظمة التي تعودت واشنطن على انتقاد سجلها في حقوق الانسان وأولها الصين التي لم تتردد في رفض انتقادات واشنطن وإعلان رفضها العقوبات على مسؤوليها في هونغ كونغ فالصين كانت ولا تزال تتمسك بنفوذها على تايوان وهونغ كونغ وماكاو وترفض الانتقادات الامريكية في هذا الشأن وقد اعلنت الصين عشية تدشين بايدن البيت الابيض انها سترد بالمثل على أية عقوبات جديدة يمكن ان تستهدف مسؤوليها ..

والخطاب ذاته تكرر في موسكو مع رفض السلطات الروسية الانتقادات التي تلاحقها على خلفية ايقاف المعارض الروسي نافالا العائد لتوه من المانيا بعد رحلة علاج استمرت خمسة اشهر بسبب تعرضه لتسمم. وقد اعتبرت السلطات الروسية ان أي موقف في هذا الشأن هو تدخل في شؤونها.. وإذا لم تتجه موسكو بانتقاداتها مباشرة الى واشنطن فان في بيانها ما يؤكد ان الرسالة موجهة للإدارة الامريكية مباشرة عندما اعتبرت الخارجية الروسية ان من الافضل ان تهتم الديموقراطيات في الغرب بأمورها في اشارة الى ما تعيش على وقعه العاصمة الامريكية واشنطن من استعدادات امنية وعسكرية قبل تنصيب الرئيس بايدن.. كوريا الشمالية بدورها استبقت تدشين بايدن البيت الابيض بالإعلان ان امريكا هي عدوها الاول.. ولم يكن الامر بعيدا عن السلطات الايرانية التي وجدت في احداث الكابيتول ما يشفي غليل الحكام في ايران ويفسح امامهم المجال لتوجيه اصابع الاتهام للإدارة الامريكية واعتبارها عدوة الشعوب ..

والأكيد اننا ازاء مشهد غير مسبوق حيث انه من الواضح ان الديموقراطية في العالم في ازمة وهي ازمة تشمل الديموقراطيات الكبرى والعريقة التي بامكانها ان تتعثر وان تفقد مكانتها ومصداقيتها في العالم بسبب فشل قياداتها وهو ما يحدث مع الرئيس ترامب الذي يغادر السلطة في امريكا في مشهد غير مسبوق حتى بالنسبة لأسلافه ممن خاضوا حروبا دموية وتسببوا في تدمير اوطان وتشريد شعوب.. فالرأي العام الامريكي يظل موجها ولا يتعاطى مع تداعيات خيارات الحكام والسياسيين في الخارج بقدرما يتعاطى ويهتم بتلك التداعيات على الداخل، والداخل الامريكي اليوم في أسوأ حالاته ويعيش حالة من الانقسام غير المسبوق الذي اعاد الى الاذهان مخاطر الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.. والمجتمع الامريكي يسجل اليوم اعلى حصيلة للضحايا في العالم بسبب فيروس كورونا حيث تجاوز العدد الثلاث مائة الف ضحية دون اعتبار عدد المصابين الذي يقترب من نصف مليون.. ويعتبر الكثيرون ان خيارات وسياسات الرئيس ترامب الشعبوية ورفضه الاعتراف بالفيروس وإصراره على مقاطعة منظمة الصحة العالمية وعدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي والكمامة قد ساهم في هذه الخسائر الكبيرة ..

صحيح ان انصار ترامب يعتبرون انه حقق انجازات اقتصادية غير مسبوقة في السنوات الاولى من رئاسته وانه يكاد يكون الرئيس الامريكي الوحيد الذي لم يخض حربا خلال ولايته وأنهم يعتبرونه بالتالي اكبر ضحية عملية تزوير في امريكا الا ان الحقيقة تؤكد ان ترامب سيظل اخطر رئيس حكم امريكا وانه في الواقع لم يخدم احدا مثلما خدم المتطرفين والعنصريين وفي مقدمتهم اليمين المتطرف في اسرائيل وزعيمهم ناتنياهو بان جعل من صفقة القرن اهم واوكد اولوياته على الاطلاق ..

وفي انتظار ما ستحمله الساعات القليلة القادمة من مفاجآت على وقع مغادرة ترامب المشهد وحصاره من «تويتر» و»فايسبوك» وما سيكون عليه رد انصاره من المتشددين والمصرين على اسقاط المؤامرة التي تعرض لها زعيمهم فان في مشاهد الديموقراطية المهتزة القادمة من واشنطن ما يؤكد ان الديموقراطية اليوم ليست في افضل احوالها وان المشهد الديموقراطي في اغلب دول العالم بما في ذلك تلك التي تخوض تجارب ناشئة تحتاج بدورها الى لقاح جديد يوقف نزيف الحكام الفاشلين ويعيد احياء بعض من قيم ومبادئ الاخلاق الديموقراطية التي تاهت في زحمة الحسابات الحزبية والصراعات الايديولوجية البغيضة وموجة الاحقاد المتمددة وتعيد رسم وتنشيط المشهد السياسي بعيدا عن العيوب الكثيرة لنخب الصدفة وأحزاب الشعبوية والدكاكين المظلمة …

لقد اظهرت الصور القادمة من الكونغرس والتي جابت انحاء العالم ان التجارب الديموقراطية الناشئة ليست وحدها التي تعاني تعدد الازمات والعواصف التي توشك ان تعبث بها.

الديموقراطيات الناشئة خطوة إلى الأمام خطوات إلى الوراء

على ان ذلك لا يمكن ان يكون سببا لتجاهل ما يحدث في تلك الديموقراطيات الناشئة من تراجع خطير قد يعصف بها. تماما كما ان الاحساس بالشماتة وبالانتشاء الذي قد ينتاب الكثيرين جراء ما تعيش على وقعه امريكا لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يدفع الى التقليل او الاستهانة من الخيار الديموقراطي برغم كل علله واهتزازاته او يقلص تلك الرغبة في مواصلة الاصلاح ومراجعة ما يستوجب المراجعة او التحذير من المخاطر الكثيرة المحدقة بهذا المسار الهش وتداعيات عقلية الحاكم الفاشل والسلطة العاجزة ..

وها انه وبعد بعد عشر سنوات على موجة الانتفاضات الشعبية التي هزت دولا عربية لا يزال تغيير حال الاوطان والشعوب نحو الافضل بعيد المنال ولا تزال اغلب التجارب محفوفة بالمخاطر والتحديات وهي اذا ما تقدمت خطوة الى الامام وجدت نفسها تتراجع خطوات الى الوراء وما تحقق بفضل الانتفاضات الشعبية من حريات جديدة وتجارب انتخابية على ارضية من التعددية والتداول السلمي على السلطة يوشك ان يتلاشى في خضم الازمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية والآفاق والمبادرات الكفيلة بالقطع مع مسلسل الاحباط واليأس الجارف.. وقد لا تكون تونس وحدها التي تغرق في ازمة ثقة متوارثة بين الطبقات السياسية والحكومات المتواترة منذ نحو عقد من الزمن. وها نحن نعيش مجددا مع عودة الموجات الاحتجاجية الليلية وغيرها والتي كانت واضحة للعيان بالنظر الى اشتعال كل الاضواء الحمراء المتواترة من انتفاضة جديدة لاستكمال ما لم يتحقق لأننا فشلنا في قراءة الواقع قراءة واقعية كما ان النخب السياسية فشلت في التغلب على انانيتها المفرطة وانتصرت لعقلية المصلحة الحزبية الضيقة على مصلحة البلاد وما تحتاجه لإنقاذ الفئات الاكثر هشاشة من الفقر والتهميش والضياع.. وقد لا نبالغ اذا اعتبرنا ان تونس اليوم ضحية ابنائها ورهينة نخبها التي جعلت منها مخبرا لتجاربها السياسية وتحالفاتها الفاشلة والمخربة..

والتحذيرات تكاد تتكرر في الجوار الليبي المهدد في وحدته وسيادته وحاضره ومستقبله امام نخبة سياسية ترفض الجنوح للحوار وتتمسك بتلابيب قوى اقليمية ودولية وعسكرية جعلت من ليبيا مخبرا لأسلحتها ومليشياتها وعصاباتها.. وقد كان بالإمكان تفادي الكثير من الصراعات والتجارب المهينة والدموية لو ان الفرقاء الليبيين توقفوا بعض الوقت لقراءة مخاطر وتداعيات التجربة العراقية وما عرفه هذا البلد من مسخ جراء محاولات استقدام ونشر الديموقراطية على ظهر الدبابات الامريكية.. وقد لا نبالغ اذا اعتبرنا ان مجلس الحكم العراقي كان نكبة العراق التي لن يتخلص منها قبل زمن طويل. فمشروع الديموقراطية القادم من خارج الحدود يزرع الدواعش في بلاد الرافدين ويحول حياة العراقيين الى جحيم مفتوح على وقع التفجيرات اليومية ..

هل المشهد مختلف في اليمن

أو سوريا أو السودان أو لبنان؟

طبعا لا، صحيح ان عمق النزيف والخطر يختلف من بلد الى اخر ولكن الاكيد ان جل التجارب سقطت في أسوأ مما كانت عليه قبل الانتفاضات الشعبية. والأكيد ان للشعوب ايضا جزءا من المسؤولية فيما يحدث وهي مسؤولية تحتاج صحوة شعبية لإعادة قراءة المشهد قراءة صحيحة وإعادة تحديد البوصلة وإنقاذ الاوطان والشعوب من قدر لا نعتقد انه محتوما في حال توفر الحد الادنى من الوعي للخروج من قبضة وقيود الماضي وأوهام الظلاميين وأعداء التقدم والرقي والتطلع بعقلية مستنيرة قادرة على البناء، لمستقبل افضل لكل الاجيال التي لم تعرف حتى الان غير الظلم والتسلط والفقر والتشرد والجهل والأوبئة والصراعات..

ساعات ويدشن جو بايدن المرشح الديموقراطي مكتبه في البيت الابيض وسيكون من الغباء الاعتقاد بان ادارة بايدن ستنقذ العالم من اوجاعه وستعالج الديموقراطية الكسيحة في العالم من عللها الكثيرة.. والأكيد انه لا وجود لنموذج ديموقراطي واحد في العالم ولكن لكل تجربة نكساتها وكبواتها ولن يكون لأية تدخلات اجنبية دور في انقاذها والأمر ينسحب على التجربة الديموقراطية الامريكية بكل نجاحاتها وإخفاقاتها زمن الرئيس ترامب الذي حطم كل الارقام في شعبويته …

الديموقراطية في المنطقة العربية في محنة وتحتاج الى الإنقاذ، لسنا في اطار المقارنة مع بلد في حجم وإمكانيات وقدرات الادارة الامريكية ومؤسساتها وتقاليدها الديموقراطية ولكن الواضح ان أمريكا بدورها في محنة بسبب رواسب الماضي والمخاوف على الحاضر والمستقبل…

ديموقراطياتنا تشكو من الهشاشة المفرطة وتحتاج الى التطعيم المحلي وليس التطعيم المستورد حتى تبلغ ما بلغته دول ديموقراطية يمكن اعتبارها نموذجا يحتذى ومنها التجربة الهولندية التي تسجل استقالة حكومة بأكملها قبل اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية بسبب خطا يتعلق بسوء توزيع الاعانات على العائلات التي تحتاج للرعاية وهي خطوة لا نخال اننا اقتربنا منها في زمن اخطر وباء يهدد الانسانية.. الم نقل ان التجارب الديموقراطية في حاجة للتطعيم ضد السلطة الفاشلة ..

الديموقراطية عليلة وتحتاج إلى لقاح ضد فيروس السلطة الفاشلة

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. ________ الموضوع شيق ويا ليت ديمقراطيينا الشباب يتناولون جرعة هولندية .. لعلهم يغيرون المهنة .
    . شكرا للكاتبة الفاضلة آسيا العتروس .

  2. سيدتي،

    يختلط مفهوم الثورة ومفهوم استبدال الطبقة الحاكمة في اذهان الكثيرين.

    الثورة هي الاطاحة التامة بالنظام وادواته واستبدال النظام القديم بمنظومة حكم جديدة ومغايرة تخدم تطلعات الشرائح المجتمعية التي قامت بالثورة.

    اما مجرد تغيير طبقة حاكمة واستبدالها بطبقة حاكمة اكثر التصاقا بالمصالح الخارجية التي كانت تؤمن استمرارية النظام القديم فلا يمكن اطلاق تسمية ثورة عليها تحت اي ظرف من الظروف.

  3. اولا شكرا على التفاعل انا لم اقل ان تونس كسبت الرهان و لا يمكن حجب الحقائق كسبنا اشواطا في مجال الحريات و عملية الانتقال السلس للشسلطة و لكن الاعقد لا يزال بعيد المنال و هو تحقيق العدالة الاجتماعية و الكرامة التي يتوق اليها الشباب ..نحن لا نهرب و لكننا نحاول قراءة الاحداث و الاستفادة من كل الدروس و التجارب امريكا عاشت على وقع حدثين بين 6 جانفي او غزوة الكابيتول و بين تنصيب بايدن و طي صفحة الترامبية و الشعبوية ..نحن في تونس امام نخبة سياسية تحكمها عقلية الغنيمة و امام حكومة هواة و لا نخشى ان نقول ذلك و لا نتردد في توجيع انتقاداتنا و الحديث عن العيوب و المخاطر التي نواجهها و لا احد اليوم يدعي ان التجربة الديموقراطية في تونس اكتملت لاننا سنكون اما كاذبين او منافقين او اثنين معا و للحديث بقية ايها القارئ العزيز

  4. اتذكر انك مدحتي في مقالك السابق الديمقراطية في تونس وانها النموذج الناجح لما عرف اعلاميا بالربيع العربي . وبعد اقل من اسبوع تكتبين الان ان احداث الاحتجاجات في تونس كانت متوقعة ؟ بصراحة ادخلتيني كقارء في حيرة معقده من التصديق تارة والتكذيب تارة اخري ومدي تعاملي الان بمصداقية مع مقالاتك . ثم تهربين للامام من مشاكل الشعب في تونس وترمين بالكرة في الملعب الامريكي . هل سنظل نردد للابد يايها الكتاب انتم لاتكتبون الان لجيل الستينات بل تكتبون لجيل عربي مثقف يستطيع الاف منهم ان يكتبون مقالات ايضا ولكنهم يقرأون الان فقط لتقييم ومعرفة واقعنا العربي الثقافي والذي للاسف واقع متناقض ومتردي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here