اسمه التجاري فايروس “كورونا سوبرسوبريم – أطراف عسكر ونفط وغاز وزيت وريح”.. واسمه الحركي دونالد ترامب والدولة الخفية

ديانا فاخوري

انه تحالف فايروس الكورونا وفايروس الرأسمالية – الخطر الذي يهدد شعوب العالم بكل مقومات التوحش والتغول الرأسمالي .. يوظف جائحة الكورونا كبضاعة في الاسواق والبورصات السياسية، ويستغلها بوصفها سلاح حربي في الترسانة العسكرية الاميركية لشل ايران وتغيير النظام في فنزويلا، مثلا! في الوقت الذي تُقرع نواقيس موت الليبيرالية الجديدة ومعها نظرية الخبز والسيرك، يستمر تحالف الشر هذا في تكديس ورق التوت لتزييف خطط الاستلاب وحرف الوجدان القومي (عن فلسطين، مثلا) في محاولة بائسة لتحويل هذه الجائحة الى أيديولوجيا واستثمارها سياسياً لإعادة صياغة العالم جيوسياسياً وإقتصادياً من الصين الى روسيا وإيران .. أنعش “فايروس كورونا سوبرسوبريم” هذا اليمين المتطرف والخطاب الديني وغذّى منابع الكراهية والتعصب وأعاد الحديث عن الخطر الأصفر والأجانب المقيمين والآسيويين القادمين الى جانب النازحين واللاجئين والمهاجرين .. كما ذهب ببعض البلدان الى التقوقع فاعتمدت بعض دول اوروبا، مثلا، سياسة صحية خاصة في محاربة الكورونا بعيداً عن مظلّة الاتحاد الأوروبي .. كورونا ليست هي الطاعون، انها امريكا والطاعون امريكا!

انه فايروس “كورونا سوبرسوبريم – أطراف عسكر ونفط وغاز وزيت وريح”، واسمه الحركي دونالد ترامب والدولة الخفية (لا مجرد العميقة) .. وها هو ترامب يُعيّن   “فيكتوريا كوتس   Victoria Coates  – كبيرة مستشاري وزارة الطاقة الاميركية” لمنصب المنسق المقيم لشؤون النفط في السعودية فتمسك امريكا ببرمجة الصراعات العسكرية والصراعات حول الطاقة!

وها هو وزير الدفاع الأميركي يعلن، في مقابلة مع رويترز بتاريخ  25/3/2020 عن امر عمليات كان قد وقعه في  1/2/2020 يقضي بمنع سفر الجنود الأميركيّين وعائلاتهم خارج الولايات المتحدة، لمدة ستين يوما .. وها هي الدولة الخفية (ولا أقول الدولة العميقة) في الولايات المتحدة الاميركية تقوم بتعبئة وتحريك وسائل الاعلام لإدارة حملة تهويل ضخمة تدعو، بالتحليل النهائي، لتدخل القوات المسلحة لضبط الفوضى الناتجة عن تفشي وباء الكورونا ولمنع الحرب الأهلية وحماية الدولة الاميركية بكينونتها .. وما قرار ترامب زجّ الحرس الوطني الأميركي (450 الف عسكري) في شوارع المدن الأميركية لمحاربة الكورونا الا خطوة في هذا الاتجاه سيما وانه قد تم إنجاز خطط التنفيذ وتوزيع المهام على القيادات والوحدات المعنية بأمر العمليات سالف الذكر .. اما الجنرال “Terrence John O’Shaughnessy – أو شاوغنيسي”  قائد القيادة الشمالية فيبدو على اهبة الاستعداد لحماية ودعم الأطر غير العسكرية في الولايات المتحدة (الإدارة الأميركية) وتطبيق القانون، والتصدي لأي خطر وجودي قد تتعرض له الدولة علماً ان هذه القياده كانت قد تشكلت عقب أحداث 11/9/2001!

وها هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُصدر مساء الجمعة أمرا تنفيذيا باستدعاء أعضاء من قوات الاحتياط بالجيش للعمل النشط والمشاركة في جهود التعامل مع تفشي فيروس كورونا .. وبموجب هذا الأمر، يُمكن اخضاع جنود الاحتياط من الجيش والبحرية والقوات الجوية وخفر السواحل للخدمة الفعلية لمدة تصل إلى عامين بحيث لا يتجاوز عددهم مليون فرد في الخدمة الفعلية في أي وقت .. هذا وقد أكّد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة الجمعة استمرار العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج على الرّغم من تفشّي كورونا الذي يُجبر الجنود على اتّخاذ احتياطات غير مسبوقة لحماية أنفسهم من الفيروس المستجدّ.

انها الدولة الخفية تحشد كافة المقدرات والإمكانات الاميركية السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والمالية وتضعها في خدمة الجيش الامريكي وتحت سيطرته .. هل هو انقلاب عسكري؟! هل يخططون لشن الحرب على الصين وروسيا وإيران في الوقت الذي يكشفون  عجزهم عن محاربة كورونا في الداخل الأميركي؟!

تمشي و امشي والليالي بيننا//

ستُريكَ من يهوي ومن سيظفرُ//

الدائم هو الله، ودائمة هي فلسطين!

نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..

كاتبة عربية اردنية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. في الفصل الرابع من سنة ٢٠١٩ صرح ماكرون اننا نعيش اجواء كالتي سبقت الحرب العالمية الاولى . كذالك المراقبين السياسيين في العالم بداية الحرب العالمية الثالثة و ساعة الصفر قربت . هل كورونا حرب عالمية استهدفت الاقتصاد الدولي و هلع الانسان و لا لقاح و لا دواء شافي مءة في مءة . استعمال الوباء كسلاح ضد العدو استعمل منذ قرون كثلويث الاودية و تسميم الاكل الجماعي للجيش و البشر الخ . ان صعود اليمين في الغرب و ظهور التطرف في اوروبا و امريكا هل تغير شكل السلاح الفتاك في النصر على العدو و بداية نظام عالمي جديد .

  2. الأخت ديانا، تحليل رائع، ومن مرة لمرة كتاباتك بتذكرني بي الكاتب المقاوم ناهض حتر الله يرحمه

  3. رائعة كالعادة

    انهيار امبراطورية الشر

    شكرا جزيلا لك.

  4. مقال رائع وتحليل ممتاز الأخت الفاضلة والكاتبة الكبيرة ديانا فاخوري . لكن النتيجة هي ان ان العرب لا زالوا في سبات عميق بالرغم من عيونهم المفتوحة ، ولا زالوا لا يسمعون النداء بالرغم من آذانهم الواسعة . نتمنى ان لا نصل الى مرحلة ( فاتكم القطار ) . تحياتي

  5. مقال ” غير مقنع ” مع احترامى للكاتبه وعدم احترامى لبعض السلوكيات السياسيه الغربيه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here