اسعد عبدالله عبدعلي: ماذا لو طالبت النساء بتعدد الزوجات

 

اسعد عبدالله عبدعلي

يعاني العراق منذ اعوام عديدة من ازمة اجتماعية خطيرة وكبيرة, وقد توسعت جدا حاليا, وهي ارتفاع غير مسبوق في معدل الارامل والمطلقات والعوانس, ونشاهد ما يحصل داخل المجتمع من مشاكل خطيرة تحصل يوميا, بالمقابل نجد الحكومات العراقية المتعاقبة تتجاهل هذه المشكلة ولا تسعى لوضع الحلول, بل كأن الامر لا يعنيها ولا يهمها, مع ان السعي للحل يمكن ان يوجد افكار سهلة وبسيطة تنقذ العديد مما واقع فيه حاليا, واعتقد ايضا نحتاج لثقافة اسلامية وفكر حر لإنجاز الحل لهذه المشكلة الخطيرة.

ونشير هنا الى ان موضوع تعدد الزوجات يحتاج لثقافة اجتماعية, تصبح سائدة وتكون موضع ترحيب على عكس ما عليه مجتمعنا اليوم, فالأعلام شريك اساسي في نشر ثقافة التعدد, فلو تتجه القنوات الفضائية وبرامجها ورسائلها اليومية, وحتى المنابر, الى الدعوة للتعدد في الزواج, عندها يصبح الامر طبيعيا ولا يحتاج للسرية والغموض.

واشير هنا ان على النساء ان يطالبن وبشكل علني بتعدد الزواجات, حلا مهما لأزمة العنوسة, فيكون مطلبهن عبر الاعلام بكل صنوفه, والبرلمان, وكتابة المقالات, والبرامج التلفازية, وحتى عبر التظاهر, وتسخير مواقع التواصل الاجتماعي لفكرة تعدد الزوجات, كي يكسبن الجولة وتتغير ثقافة المجتمع الى مستوى اعلى, بحيث تكون متناغمة مع تعاليم ديننا الاسلامي.

وهنا نطرح بعض الافكار التي تسهم بشكل كبير في حل الازمة, وانبثاق واقع عراقي جديد وبالتأكيد هو افضل.

الفكرة الاولى: بناء مساكن

ان تقوم الدولة بمنح المواطن الراغب بالزواج من امرأة ثانية بمنحه شقة بالتقسيط المريح, فالسكن هي المشكلة الازلية لكل العراقيين, فهي من جهة تحل مشكلة السكن ومن جهة اخرى تحل مشكلة العنوسة, وهنالك شركات صينية تستطيع بناء ابراج سكنية بفترات زمنية قياسية لا تتعدى الستة اشهر, اي ممكن جدا التنفيذ وبسرعة لو توفرت ارادة حكومية للحل.

ويضع شرط ان لا يتم الطلاق, منعا لباب المخادعين والا تسحب الشقة منه مع تعرضه لقانون العقوبات.

الفكرة الثانية: منح سلفة

ان تقوم المصارف الحكومية بمنح الساعي للزواج من ثانية بمنحه سلف زواج لا تقل عن 30 مليون دينار عراقي, عندها سيجد الرجل الدافع للتحرك فالمال هو العائق الاكبر للشروع بالزواج, فيمكنه بهذا المبلغ فتح مشروع او شراء بيت صغير.

ويشترط في منح السلفة ان لا يحدث طلاق والا وجب تسديد السلفة او التعرض لعقوبات تحت عنوان الخداع والمكر.

الفكرة الثالثة: مساهمة المرأة في الحل

اذا انعدم الدعم الحكومي يأتي الدور هنا على المرأة, حيث من تملك القدرة على شراء بيت او فتح مشروع للزواج, فلما لا تعرض هذا الامر على الزوج المستقبلي, كي تسهل على الرجل مشروع الزواج, مع شروط تحفظ حقوقها من خداع المخادعين, فالرجل ذو الدخل المحدود يصعب عليه فتح بيت اخر او توفير متطلباته, فان جاءت المعونة من الزوجة اختفت المشكلة, فقط نحتاج لوعي وايمان بالعقيد الاسلامية التي تبيح التعدد.

الفكرة الرابعة: اقرب للخيال

شاهدت صورة لتظاهرة في بيروت, طرحت احدى الفتيات حلا غريب, لكني اجده منطقي جدا مع بعض الثقافة الانسانية, والحل هو ان تشترك فتاتين او ثلاث في شراء بيت وتهيئة البيت الزوجية, ثم التزوج من شخص واحد, اي يتفقان على الزواج من رجل واحد, وهذا حل اجتماعي واقتصادي لكن يحتاج الى ثقافة ووعي كبير, نادر ما نجده في مجتمعنا.

هي اربع افكار من الممكن ان تساعد في حل الازمة, وفتح افاق جديدة ما بعد الحل, فالمجتمع بالتأكيد سينطلق للأمام.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. هل الحل يجب ان يكون على حساب النساء قد يكون في فتح و تسهيل الزواج من عرب غير عراقيين و تقليل نفقات الزواج و تسيهل التجنيس لمن تزوج عراقيه بدل من حلول عفا عليها الزمن

  2. هل يرغب الغني في اعطاء جزء من ماله الى الفقير والمحتاج؟ عموما لا .. الا من رحم ربي، وفي اطار “المجتمع الطيب”. وكذلك المرأة المتزوجة التي لم تحقق السكن لبيتها.

  3. انت بتحلم
    مستحيل النسوان يعملوا كدة
    رغم أنهن المتضررات

  4. بعد أفول “نجم” الليبرالية الجديدة وظهور وجهها القبيح للجميع مع انبعاث وباء كورونا العالمي، برزت حالياً أهمية قيم “التشارك” سواء على صورة الاقتصاد الاجتماعي أو الديمقراطية الاجتماعية أو النمو التشاركي، بل ان البعض يريد إحياء روح الاشتراكية من قبرها!. لكن التشارك في الفضاء الأسري هي فكرة هذا المقال الذي يعالج تحديا دوليا منسياً. عند المقارنة بين العنوسة وغياب الأمومة الأبدية وبين الشراكة في الزوج القادر والعادل، أعتقد بأن الإختيار واضح رغم أنه غير كامل. صوت النسويات كان دوما هو العالي في الاعلام والتشريع والسياسة العامة، لكن ليس بعد الموت السريري للنيوليبرالية غير العادلة وفرصة النظر في خيارات غير تقليدية.

  5. بما انك جئت بحل تعدد الزوجات فلا بد ان تكمل الاقتباس من الشريعة
    كانت مسالة الزواج امرا خطيرا يهتم به اعلى هرم السلطة
    كان الرسول يقوم بتزويج من لا زوج لها
    و هذا لا يعني ان تعاني الزوجة من سلطة الزوج اتلذي يتحكم في عدة نساء
    كان الرجل هو الخاسر في عملية الطلاق حيث يتحمل عبئ فتح بيت الزوجية و المهر و الحفل و الزوجة يمكن لها ان تطلب الطلاق و هي ضامنة ان هرم الدولة سيجد لها زوجا اخر
    حتى ان السورة طالبت بتزويج من لا مال لهم لان الله سيغنيهم من فضله و كان المقصود الرجال
    و هذا يستشف من عدة احاديث
    وجد عمر في نفسه شيئا لما لم يقبل ابو بكر ان يتزوج حفصة فقال له ابو بكر ان سبب اعراضه انه سمع رسول الله يذكرها اي يريد الزواج منها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here