أسرار “لهجة” الرئيس أحمد عبيدات الجديدة: دفاع صُلب عن مُفردة “التغيير” وغياب مُثير لكلمة “الإصلاح” بعد سفر طاهر المصري و”نصيحة” فيصل الفايز.. الأردن باتّجاه نسخة جديدة من المُعارضة وغياب الأخوان المسلمين عن طاولة التجمّع الوطني للتّغيير يُثير التّساؤلات

عمان ـ خاص بـ”راي اليوم”:

لاحظ مراقبون ومتابعون سياسيون بان رئيس الوزراء الأسبق احمد عبيدات تمسك علنا بكلمة “التغيير” بدلا من مفردة “الاصلاح” عندما اعلن في النقابات المهنية ظهر الاثنين عن تأسيس التجمع الوطني للتغيير .

 واثارت مفردة التغيير جدلا واسعا في الاردن خصوصا وان من يتبناها اليوم رئيس وزراء سابق ومدير مخابرات سابق له نفوذ وحضور شعبيين هو عبيدات.

وحاول الوزير السابق والمسيس محمد داوودية الاشارة الى سبب غياب شريك عبيدات الرئيس السابق طاهر المصري عن مؤتمر صحفي خصص لإشهار التجمع الجديد.

وقال دودية على صفحته التواصلية بان المصري مؤمن بالإصلاح وليس التغيير.

ورغم ان عبيدات اعلن امام حشد من السياسيين والاعلاميين بان المصري يوافق على كل التفاصيل المتعلقة بالتجمع الجديد الا ان غياب الاخير عن فعالية الاشهار اثارت الكثير من الجدل.

 وعلمت “راي اليوم” بان الرئيس المصري، والذي قال عبيدات انه خارج البلاد لأسباب صحية، تلقى قبل عدة ايام اتصالا من رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز نصحه فيه بالتخلي عن المشروع الجديد .

 ويؤشر مقربون من المصري على احتمالية نصيحة الفايز اكثر من مجرد نصيحة  بقدر ما هي رسالة تؤشر على ان الحديث عن التغيير لا يندرج ضمن ادبيات قاموس المصري السياسي فهو داعية اصلاح بالمقام الاول.

 ولم يصدر اي تعليق عن المصري لتوضيح سبب غيابه.

 ولم يعرف بعد ما اذا كان سياسيون اخرون قد تواصلوا مع المصري او ما اذا كان لخلافات مبكرة حول مفردات او منهجية التجمع الجديد تأثير على مسالة الغياب.

 لكن عبيدات عندما سئل عن تبديل اللهجة من الاصلاح الى التغيير دافع بصلابة عن التغيير واتهم الدولة بانها دفعت الامور بهذا الاتجاه ولا تريد الاصلاح مشيرا الى ان المطلوب تغيير النهج والطريقة على امل ان لا تفهم الاطراف الاخرى بان المطلوب اكثر من ذلك.

 ويبدو ان عبيدات يتفاعل في خطابه العلني مع العبارة المسجلة باسم الجزء المتشدد من الحراك الشعبي والداعي الى اسقاط النهج وليس الحكومة او البرلمان فقط.

 في غضون ذلك لم يعرف بعد سبب غياب الاخوان المسلمين تحديدا عن التجمع الذي اعلن عنه عبيدات وسط حشد من كبار الحزبيين والنقابيين حيث اقتصر التمثيل على حزب الانقاذ والشراكة الذي يقوده الشيخ سالم الفلاحات المراقب العام الاسبق لجماعة الاخوان المسلمين.

 ويصر التيار الاخواني بدوره على البقاء مراقبا ومتفرجا عندما يتعلق الامر بالحراك الشعبي في الشارع وهو موقف علمت “راي اليوم” بانه لا يزال الموقف المعتمد عند قيادة الحركة الاسلامية ترقبا للمزيد من الاعتبارات والظروف.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. عندما نتكلم عن النهج فلايوجد فارق كبير بين اصلاح او تغير. والحراك هنا يقارن بين تغير النهج (وهو المطلوب) وتغير الحكومات.
    اما عنوان المقال فقد ركز على الاصلاح ام التغير ليوحي ان المقصود هنا هو النضام. ولكن في داخل المقال واضح ان كلام عبيدات عن نهج وليس حكومه ولا احد يتكلم عن نضام حكم، ولكن هذه عباره عن لوي للكلمات والحقاءق مقصود في العنوان لاسباب عده منها جذب القارئ.
    لا احد من الحراك او المعارضه يتكلم عن تغير النضام. فقط شخص او اثنين من خارج الاردن ولا يوجد من يتبعهم في الداخل.
    الجميع يطالب بتغير النهج الذي يسير الحكومات وهو نهج الفساد والتغول على القانون وعلى ممتلكات الدوله والاستقواء على المواطن العادي

  2. ما يعانية الاردن من ازمات ناجمه عن دوره الوظيفي المناط به منذ تأسيس الاماره وهو لا يرغب بالانفكاك لان وجوده سيكون مهدد ولكن في الاونه الاخيره وبعد هرولة الخليج وانفتاحهه على دولة الكيان فقد الاردن دوره هذا ولكنه لا زال راغبا في الدور ولهذا خرج اناس يطالبون بتغيير النهج واسقاط بنيته المرتبطه بدوره الوظيفي بااساس . ولكن الحراك ضعيف والدوله تشدد قبضتها ولا تستمع للداخل بقدر ما تنتظر التحديات القادمه من الحلفاء وكيف ستتعامل معها اقصد ترامب وصفقته المشؤومه .والمشاركه في ورشة البحرين من عدمه سيعطي مؤشر حول القدره عاى مواجهة الصفقه . وان غدا لناظره قريب .

  3. ما يعانيه الأردن وما هو مخبىء له جذوره مرتبطة بالدور الوظيفي المناط به ، أي عملية اصلاح لن تستقيم دون الفكاك والتخلي عن الدور ، وتغيير النهج هو البداية

  4. الأردن بكل تجلياته أحزابا ونخبا بكل صنوفها وعديدها المنفّر للجاذبيه الجماهيرية نحو التأطير وخلق القوى المؤثرة الفاعلة يعيش حالة صراع المعايير التي تفشت بين حناياه مولدّة الصراع مفرّخ “سياسة راس روس كل واحد بدو على راسه ريشه” حتى غاب الهدف الجامع والأنكى صعوبة الإهتداء للوصول اليه وفق اللعبة الديمقراطية (الراي والرأي الآخر) ايهما أقل وقتا وكلفة ولوجا للهدف “دون التفريط بالثوابت ؟؟؟؟؟؟؟؟ المشكلة ليست بالمسمّى اصلاحا واو تغييرا ؟؟؟؟؟ نحن بحاجة الى ترميم روافع المنظومه المعرفية المجتمعيه (قيم والثقافة والآعراف وثابتها العقيده ) مما أعتراها من الوافد دون اسئذان وفلترة وتمحيص من خلال تشريع قانون حمائي لها اولا وثانيا لفظ المملى من قوانين ومنظمات ومصطلحاتها المزركشه تحت ستار العولمة ومخرجاتها من ىسياسة وإقتصاد وإجتماع وتعليم والخ..التي باتت قوة ضاغطة وأضعفت القوانين الناظمه وفق الدستور الأردني لاوبل ولدّت الصراع وكل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره وباتت الأرض الرخوة التي يتغول من خلالها خفافيش الظلام ممن عاثوا فساد ا وفتنه في داخل المكون المجتمعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ طفرات الشعوب هي المعبّر لفشل كل النظم المؤطره في تحقيق الإصلاح والتغيير ولودون ذلك لما تحركّت الجماهير ومن باب النصيحة لمن فاته مركب الإصلاح والتغيير ان يقف بعيدا ومن خلف الكواليس وتشكيل مجلس سلامة للحفاظ على بوصلة الطفرة من القوى المضادة وكشف دفينهم ؟؟؟ وعدم التسرع بقطف ثمارها قبل نضوجها واوركوب رياح تغييرها مما يزيد من حمولتها وإبطاء حركتها ولوجا للهدف ومن بعدها التأطير الملبي لمطالب الجماهير ؟؟؟؟؟؟؟؟

  5. مصطلح الأصلاح الذي اطلقته الدوله الأردنيه في كثير من المناسبات ( اصلاح سياسي , أصلاح أقتصادي ….) لم يكن سوى شعارات فارغه من المضمون , فقانون ألأنتخاب كما هو , الفساد يزداد قوه ويأخذ البلد الى الهاويه وألأقتصاد يتدهور .
    عموما لا يهم المصطلح أنما ما يتحقق فعلا ويراعي مصلحة الوطن والمواطن .

  6. موقف الاخوان ليس مفاجيء , الاخوان ينتظروا ان لاحظوا ان النظام مستمر وقوي يبقوا يحاولوا موالاه النظام سرا ويتحدثوا عن ملاحظات عن بعض التجاوزات والاخطاء وان لاحظوا ان النظام ضعف او اقترب من الانهيار سيدعون انهم كانوا على راس الجهات التي عارضت واسقطت النظام , ومثال موقف الاخوان بمصر وتونس وليبيا والسودان حي يرزق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here