اسرائيل تُعالج عشرات السوريين من المدنيين والمعارضة في أراضيها!

 syrian in israel

الناصرة  ـ “رأي اليوم ” ـ وائل عواد:

في مستشفى “صفد” المحتلة (وهو المستشفى الحكومي الإسرائيلي الأقرب على الحدود السورية ويسمى أيضًا مستشفى – زئيف -) هُنالك العديد من السوريين الذين تُعالجهم إسرائيل دون مُقابل مادي، مشهد مستمرٌ مُنذ أشهر، حيثُ وصل عدد المُصابين الذين عولجوا من المدنيين ومن قوات المعارضة المسلحة حتى الآن العشرات دون أن تتقاضى اسرائيل مُقابل ذلك فلسًا واحدًا.

لا يعرف الأطباء الإسرائيليون من هذا الجريح الذي وصلهم، ولا يعرفون حكايته ولا من أحضره إلى إسرائيل ولا يعرفون أيضًا مَن الذي يقوم بدور الوسيط حتى يستطيع المواطن السوري المُصاب أن يدخُل إسرائيل، حتى أن أحد أعضاء المُقاومة الذي وصل مُصابًا مُغمى عليه قبل نحو شهر اكتشف الأطباء أثناء علاجه أن يحمِلُ على خصره قنبلة يَد لم تنفجر بعد، مما أصاب الأطباء في الذُعر وتركوه وأخلوا المستشفى وأحضروا وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي لفَك القنبلة واستئناف العلاج !

شبابٌ من المُقاومة المسلحة ونساء وأطفال يُعالجون لفترات طويلة، يتلقون أفضل أنواع العلاج ويتلقون الهدايا والملابِس والطعام الصحي مثلهم مثل أي مُصاب اسرائيلي ويُعاملون مُعاملة حسنة حتى يصبحوا أصحاء جيدين ويعودون بعد الشفاء إلى سوريا.

أم عمر(47 عامًا) – تفضل عدم ذكر اسمها – تحكي قصتها كيف أنها لم تفقد وعيها نتيجة قصف بيتها وكيف أصيبت في القسم السفلي من جسمها، كما أصيبت طفلتها (8 سنوات)، فأخذوها إلى “السجرة” في سوريا، وتقول: “بعد بضعة أيام من الألم في ميتشفى (السجرة) أخذوني أنا وابنتي المصابة في قدمها اليمنى إلى الحدود الإسرائيلية السورية ومن ثُم إلى مستشفى صفد، وكُل ذلك وكأنني في حُلم وها أنا هُنا منذ 50 يومًا”.

–          هذا وترفُض أم عُمر الكشف عن اسمها الكامل أو الخوض في تفاصيل من الذي نقلها من مستشفى “السجرة” إلى الحدود السورية الإسرائيلية، ومن الذي نقلها من النقطة الإسرائيلية إلى داخل المستشفى واهتم بترتيب أوراقها هي وابنتها، كما أنها ترفض الخوض في أي من تفاصيل السياسة والحال في سوريا – ولكنها تبكي زوجها التي تقول أنها تركته في “درعا” ولا تعلم أي شيء عن أحواله !

ويؤكد أطباء من مستشفى صفد أنهُم يأخذون المصابين السورين، وغالبيتهم من المدنيين وقد تجاوز عددهم المئة حتى الآن من الجيش الإسرائيلي دون أن يعرفوا أي شيء عن هوياتهم، ولكنهُم كما يقولون أنهم ليسوا تابعين للقوات النظامية الأسدية، ومن ثُم بعد شفاء المُصاب يتم تسليمة للجيش الإسرائيلي من جديد الذي يأخذه بدوره إلى سوريا، ولكن أيضًا دون أن يعرف أحد من الذي استلمه وما هي الوجهة التي يتخذها في سوريا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حقيقة انسانية اسرائيل للتعامل مع الاخر احيانا . و بانسانية بحتة في مثل هذه الامور . تجعلني كفلسطيني اخجل حينما ارى كل هذا التفكك والتشتت العربي .. والله نحن في اخر الزمان .. العربي المسلم يمزق اخيه المسلم .. واليهودي الاسرائيلي يكون عليهم ارحم من انفسهم !! بالله عليكم الا يدعوا ذلك للخجل لكل من له كرامة ونخوة !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here