اسرائيل توافق على بناء 700 مسكن لفلسطينيين وستة آلاف وحدة استيطانية قبيل زيارة كوشنر

القدس (أ ف ب) – وافقت الحكومة الأمنية الاسرائيلية في خطوة نادرة، على بناء 700 منزل لفلسطينيين في جزء من الضفة الغربية المحتلة يخضع لسيطرتها الكاملة ووافقت في الوقت ذاته على بناء ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية، بحسب ما أعلن مسؤول إسرائيلي الأربعاء.

وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته،أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية وافقت على ذلك الثلاثاء قبيل زيارة متوقعة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد كبار مستشاريه.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت جميع المنازل سيتم إنشاؤها أم أن بعضها مشيد فعلا ويمنح موافقة بأثر رجعي.

وتتعلق الموافقة على البناء في جزء من الضفة الغربية المحتلة معروف بالمنطقة “ج”، أي المنطقة التي تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية وحيث توجد المستوطنات.

وتشكل المناطق “ج” أكثر من 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة التي يفترض نظريا أن تشكل في إطار حل الدولتين، جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

ومن النادر أن تمنح إسرائيل موافقات على قيام الفلسطينيين بالبناء في المنطقة “ج”.

وستسمح هذه الخطة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو — في حال تطبيقها — بأن يقول إنه يبذل جهدا لصالح خطة كوشنر، رغم أن عدد المنازل صغير نسبيا بالمقارنة مع المستوطنات الجديدة التي ستُبنى.

ولم تعرف بعد تفاصيل زيارة كوشنر المتوقعة هذا الأسبوع.

وكان كوشنر صرح أن خطته لن تشمل حل الدولتين “لان ذلك يعني شيئا للإسرائيليين وشيئا آخر للفلسطينيين”.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الثلاثاء أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان والذي يدعم المستوطنات، على موقف كوشنر.

وقال فريدمان إن الولايات المتحدة تؤيد الحكم الذاتي للفلسطينيين، لكنه أشار إلى أن واشنطن غير مستعدة حاليا لدعم قيام دولة فلسطينية كاملة، ويعكس هذا التصريح موقف نتانياهو بشكل أساسي.

وأضاف السفير الأميركي “إن القضية التي بين أيدينا تتعلق بالموافقة المسبقة على الدولة، لأن كلمة الدولة تحتمل الكثير من التفسيرات التي نعتقد أنها تؤدي إلى إساءة استخدام العبارة”.

وأردف “نؤمن بالحكم الذاتي الفلسطيني، ونؤمن بالحكم الذاتي المدني للفلسطينيين وبأن هذا الحكم يجب أن يصل حتى النقطة التي يتعارض فيها مع الأمن الإسرائيلي، وهو أمر شديد التعقيد”.

ويرى فريدمان أن الحكومة الفلسطينية في الوقت الحالي في أضعف حالاتها ما يمنعها من السيطرة على الجماعات المسلحة، وبالتالي ستكون “دولة فاشلة” تهدد إسرائيل وجارتها الأردن.

-مقاطعة الفلسطينيين-

كشف البيت الأبيض في حزيران/يونيو المنصرم وفي مؤتمر عقد في البحرين عن الجوانب الاقتصادية لخطة السلام المنتظرة وسط مقاطعة الفلسطينيين.

ويقاطع الفلسطينيون الإدارة الأميركية منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل أواخر عام 2017.

ورفض الفلسطينيون خطة السلام المنتظرة معتبرين أنها ستكون منحازة بشكل صارخ لإسرائيل.

واتخذت إدارة ترامب سلسلة من الخطوات ضد الفلسطينيين، شملت قطع تمويل بمئات ملايين الدولارات كانت تقدمها مساعدات، وإغلاق بعثة منظمة التحرير في واشنطن “السفارة الفلسطينية فعليا”.

وغالبا ما تقوم اسرائيل بعمليات هدم للمباني الفلسطينية التي تعتبر أنها شيدت بشكل غير قانوني في الضفة الغربية.

وتعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهي مبنية على أراض يرى الفلسطينيون أنها جزء من دولتهم المستقبلية.

وتقول إسرائيل إن تعنت الفلسطينيين والعنف والتحريض جميعها عوامل رئيسية تعيق عملية السلام.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967، وضمت القدس الشرقية لاحقا في خطوة لم تلق اعتراف المجتمع الدولي.

وترى إسرائيل في القدس كاملة عاصمتها غير المقسمة، في حين يرى الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويعيش حوالي 600 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين حوالي 2,9 مليون فلسطيني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here