اسرائيل تنتخِب وتؤكّد ان حماس أنتجت صواريخ تصِل لحيفا واخترقت “القبّة الحديديّة”… نتنياهو تراجع عن شنّ عمليّةٍ واسعةٍ ضدّ غزّة “هدفها استدرار عطف الإسرائيليين للتصويت له”!

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت مصادر أمنيّة وعسكريّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ أنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تراجع عن قرار شنّ عمليةٍ عسكريّةٍ واسعةٍ في قطاع غزة، بعد أنْ قال المستشار القانونيّ للحكومة الاسرائيلية، أفيحاي مندلبليط إنّ قرار الخروج إلى العملية قد يؤدّي إلى حربٍ، والحرب بحاجةٍ إلى مصادقةٍ من المجلس الوزاريّ المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، وفق ما ذكرته صحيفة “هآرتس” العبريّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الكشف يأتي بعد حادثة فرار نتنياهو من أحد الاحتفالات الانتخابية في أسدود، يوم الأربعاء الفائت، إثر سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات، وحينها أراد رئيس الوزراء الإسرائيليّ توسيع هجوم شنّه جيش الاحتلال في الليلة نفسها على قطاع غزة، لكنّ المُستشار القانونيّ للحكومة ذكّره بتعديل قانون أساسيّ اتخذ في أعقاب استنتاجات عملية “الجرف الصلب” (العدوان عل غزة عام 2014) يتطلّب مصادقة (الكابينت) على عمليةٍ بحجمٍ واسعٍ.

ونقل مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل، عن مصادر واسعة الاطلاع في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، نقل عنها قولها إنّه في أعقاب موقف المُستشار مندلبليط، أرجأ رئيس الوزراء نتنياهو نيّته إصدار أمرٍ بشنّ عمليةٍ عسكريّةٍ واسعةٍ، ورجّحت أن موقف مندلبليط كان منسقًا مع رؤساء الأجهزة الأمنيّة في الكيان، وتحديدًا مع جيش الاحتلال الإسرائيليّ ومع جهاز الأمن العّام (الشباك الإسرائيليّ).

وقال العديد من المُحلِّلين للشؤون السياسيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ إنّه لو تمكّن نتنياهو من شنّ العملية العسكريّة، التي كانت ستقود إسرائيل إلى حربٍ واسعةٍ جدًا، لو تمكّن من ذلك لكان استطاع تأجيل الانتخابات التي تجري اليوم الثلاثاء، أيْ السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، وهو الأمر الذي كان سيؤخِّر موعد تقديم لائحة الاتهام رسميًا ضدّه إلى المحكمة، كما أكّدوا في تحليلاتهم.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيليّ، أنهى منتصف الشهر الماضي، مناوراتٍ تُعتبر الأضخم منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة في صيف العام 2014، والذي يُسّمى إسرائيليّا بعملية (الجرف الصامد)، والتي أجريت في مناطق غلاف غزة وعسقلان في جنوب كيان الاحتلال.

وكان لافتًا للغاية حديث رئيس هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، الذي أكّد لوسائل الإعلام العبريّة على أنّ المُناورة كانت ناجحةً جدًا، وأنّ جيش الاحتلال بات مُستعّدًا لتنفيذ عمليةٍ عسكريّةٍ قصيرةٍ ونوعيّةٍ في قلب قطاع غزّة، ويأتي تصريحه على خلفية الانتقادات التي وُجِهّت لجيش الاحتلال خلال العدوان البربريّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014، لأنّ الحرب مع المقاومة الفلسطينيّة استمرّت 51 يومًا، وهي أطول حرب في تاريخ الكيان منذ إقامته هنا في العام 1948.

من ناحيته، أوضح موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، التابع لصحيفة “يديعوت احرونوت”، أوضح أنّه خلافًا لحرب 2014، ينوي الإسرائيليّ الجيش مفاجئة عدوّه عبر عمليّةٍ بريّةٍ خلال المعركة، وكذلك الأهداف النوعية التي ستطالها الضربات، مُبيِّنًا في الوقت عينه، نقلاً عن مصادره العسكريّة التي وصفها بواسعة الاطلاع في تل أبيب، أنّ جيش الاحتلال زاد من مخزون بنك أهدافه في القطاع بشكلٍ جوهريٍّ ويرغب بعمليةٍ عسكريّةٍ أقصر من تلك التي وقعت في العام 2014، على حدّ تعبير المصادر العسكريّة.

وكان المُحلل للشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ، أمير بوحبوط، كشف النقاب نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها عليمة جدًا في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّ الأجهزة الأمنيّة فوجئت جدًا من أنّ كتائب القسّام تمكّنت بقواها الذاتيّة من إنتاج صاروخٍ اسمه R-160 على الرغم من أنّ المخابرات الإسرائيليّة تقوم بمراقبة ما يدور في القطاع على مدار الساعة.

وأضاف نقلاً عن المصادر عينها، أنّ صاروخين من هذا الطراز تمّ إطلاقهما من قطاع غزّة باتجاه حيفا، حيث تمكّنت القبّة الحديديّة، وفق المصادر، من اعتراض صاروخٍ واحدٍ قبل أنْ يسقط في حيفا، فيما تمكّن الصاروخ الثاني من الإفلات من القبّة الحديديّة، وسقط، حسب المصادر ذاتها، في منطقةٍ مفتوحةٍ.

وزاد المُحلل قائلاً، نقلاً عن مصادر رفيعة جدًا في المؤسسة الأمنيّة، إنّه في الجيش الإسرائيليّ تفاجئوا من قدرة حماس على إنتاج صواريخ تصل إلى حيفا، التي تبعد عن القطاع مسافة 120 كيلومترًا، وبالتالي أخفوا هذه المعلومات عن رؤساء البلديات والسلطات المحليّة، الأمر الذي أبقى المدن والبلدات في الشمال بدون دفاعٍ من هذه الصواريخ، على حدّ قول المصادر.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حماس والجهاد الاسلامي يمتلكلان قوة عسكرية جيدة لكنها ليست بالضخامة التي يحاول الاعلام الصهيوني التابع لنتنياهو بتصويرها للعبث بعقلية مواطنيهم واجبارهم على انتخاب نتنياهو الذي يصور نفسه بالمنقذ لكيان الاحتلال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here