اسرائيل تتجّه نحو انتخاباتٍ ثالثةٍ بعد الفرز النهائيّ للأصوات وتغلّب غانتس على نتنياهو بمقعدٍ واحدٍ… ليبرمان ما زال قبّة الميزان… تراجع المُشتركة إلى 12 مقعدًا…ورئيس الوزراء يُلغي اجتماعه بترامب

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في تطوّرٍ لافتٍ للغاية تمكّن رئيس كيان الاحتلال الإسرائيليّ، رؤوفين ريفلين، من جمع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ومُنافسه، الجنرال بالاحتياط بيني غانتس، حيثُ تصافحا في ذكرى وفاة جزّار قانا، الرئيس الإسرائيليّ الأسبق، شيمعون بيريس، وخلال اللقاء الذي جرى أمام الكاميرات والمُصورين ووسائل الإعلام المحليّة والعالميّة، اقترح نتنياهو على غانتس أنْ ينضّم لحكومة الوحدة الوطنيّة مع التحالف الذي شكّله بالأمس نتنياهو، والذي يضم 55 نائبًا في الكنيست الإسرائيليّ من اليمين، واليمين المتطرف والمتدينين والمتزمتين منهم، الذين يُطلَق عليهم اسم (حريديم).

ووفقًا لوسائل الإعلام العبريّة، التي بدأ من تقاريرها أنّها لم تتوقّع هذه الخطوة، فإنّ غانتس أعرب عن موافقته المبدئيّة للانضمام للحكومة بشرط أنْ يكون رئيسها بالتناوب، وأنْ يكون هو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء في الفترة الأولى، ولكنّ وسائل الإعلام، نقلت عن مسؤولين كبار في حزب (أزرق أبيض) بقيادة غانتس أنّ اقتراح نتنياهو ما هو إلّا محاولة لذرّ الرماد في العيون، وأنّ الحديث يجري عن لعبةٍ قذرةٍ تُمكِّن نتنياهو من الالتفاف على قرارات المُستشار القضائيّ للحكومة، د. أفيحاي مندلبليط، لتقديمه للمحاكمة بعدّة تهم أهمّمها تلقّى الرشاوى، الاحتيال وخيانة الأمانة، وهي التهم التي إذا أدانته المحكمة بتنفيذها سيضمن نتنياهو لنفسه عدّة سنواتٍ في السجن.

على صلةٍ بما سلف، بينّت نتائج فرز 95 بالمائة من الأصوات، صباح اليوم الخميس، تراجع القائمة المشتركة لـ12 مقعدًا في الكنيست الـ22، وهي القائمة العربيّة، التي تضُمّ يهوديًا واحِدًا، فيما رفع حزبا “كاحول لافان” والليكود، تمثيلهما بمقعد واحد لكل حزب، مع محافظة “كاحول لافان” على الصدارة بفارق مقعدٍ.

ووفقًا للنتائج الرسمية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزيّة الرسميّة فإنّه بعد فرز 95 بالمائة من أصوات الناخبين، حصل “كاحول لافان” على 33 مقعدًا، الليكود – 32 مقعدًا، القائمة المشتركة – 12 مقعدًا، “شاس” – 9 مقاعد، “يسرائيل بيتينو”، بقيادة ليبرمان – 8 مقاعد، “يهدوت هتوراه” – 8 مقاعد، “إلى اليمين” – 7 مقاعد، “العمل – غيشر” – 6 مقاعد، “المعسكر الديمقراطي” – 5 مقاعد، فيما أكّدت النتائج على أنّ الحزب الفاشيّ الصهيونيّ (عوتسما يهوديت) لم يتمكّن من اجتياز نسبة الحسم.

وقالت صحيفة (هآرتس) العبريّة على موقعها الالكترونيّ بعد نشر النتائج النهائيّة للانتخابات التشريعيّة في كيان الاحتلال إنّ حلف المركز-يسار، بما في ذلك القائمة المُشتركة يصل إلى 57 مقعدًا، ويتقدّم بمقعدين اثنين على حلف اليمين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ حزب (يسرائيل بيتينو) بقيادة وزير الأمن السابِق والمُتطرِّف، أفيغدور ليبرمان، سيبقى قبّة الميزان في أيّ حكومة قد تتشكّل في كيان الاحتلال، كما أكّدت الصحيفة.

على صلةٍ بما سلف، وللتأكيد على عمق المأزق الذي يعيشه رئيس الوزراء نتنياهو، فقد أعلن ديوانه في ساعةٍ متأخرّةٍ من مساء أمس الأربعاء، أنّ نتنياهو قرّرّ عدم المُشاركة في اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المُتحدّة التي ستجري خلال شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، وبالتالي أضاف إنّ نتنياهو قرّرّ أيضًا التنازل عن اللقاء الذي كان مُرتبًا مع رئيس الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، دونالد ترامب في نيويورك، وبحسب المُحلِّلين للشؤون السياسيّة في الإعلام العبريّ، فإنّ ترامب كان “بخيلاً” مع نتنياهو قبيل الانتخابات الأخيرة، ولم يمنحه الهدايا، كما في انتخابات نيسان (أبريل) من العام الجاري، الأمر الذي أثّر عليه سلبًا، وما زال الطين بلّةً، بحسب المُحلِّلين في تل أبيب ردّ ترامب على إلغاء نتنياهو زيارته لنيويورك واجتماعه معه، حيث قال الرئيس الأمريكيّ لوسائل الإعلام: علاقاتنا ليس مع نتنياهو، بل مع دولة إسرائيل، على حدّ تعبيره.

الإسرائيليّون قرّرّوا كتب المُحلِّل روغل ألفر في صحيفة (هآرتس) قرّرّوا في الانتخابات، ولكنّ قرارهم لن يؤدّي إلى تشكيل حكومةٍ جديدةٍ، ووفق الخبراء في الشؤون الحزبيّة، فإنّ كيان الاحتلال يقِف اليوم أمام ثلاثة سيناريوهات: انتخابات ثالثة خلال السنة الجاريّة، أوْ في موعدٍ أقصاه كانون الثاني (يناير) من العام الماضي، أمّا إمكانية تشكيل حكومة فتبدو صعبةً جدًا، إنْ لم تكُن مُستحيلةً، على حدّ تعبير المُحلِّل.

في خضّم هذه التطورّات، حذّر العديد من المُحلّلين في تل أبيب من الفوضى العارمة التي يُمكِن أنْ تعُمّ كيان الاحتلال بسبب حكمه من قبل حكومةٍ انتقاليّةٍ، لا يُمكِنها أنْ تتخّذ قرارات مصيريّة، وتحديدًا في السلم والحرب، كما قال الخبراء بُعيد الإعلان عن نتائج الانتخابات النهائيّة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. لم يتمكن من الاجتماع بترامب نتيجة الصدمة التي أصابته واصابت بعض حكام العرب الذين كانوا على اتصال معهم والذين تعاونوا معه على تنفيذ صفقة القرن الأمور تتسارع لصالح المقاومة العربية وعلى الزعماء العرب أن يعلموا أن الله يقف لهم بالمرصاد ولا شماته في الموت وليأخذوا رئيس تونس الفار درسا لهم وليعلموا أن الشعوب العربية امانه في اعناقهم وسيصيبهم مثلما أصاب زين العابدين فلا تغرهم الحياة الدنيا والاستقواء على شعوبهم واذلالهم خدمة لإسرائيل .

  2. اهكذا ياطرمب ؟ تخليت عن بوبي في عز حاجته إليك ؟!
    ستتخلى عنك ققط الأيباك في عز محنتك !

  3. هذا ينبت ما ذهبنا إليه من قول ان الحكومة الخفية في امريكا هي من تتحكم بالإدارة الامريكيه في واشنطن والاسرائيليه في تل أبيب…. وما تعليق ترامب بأن علاقته مع إسرائيل وليس نتنياهو… إنما تأكيده أن من يأمره بالتحرك هنا وهناك ليس رغباته المجنونة وإنما من يخطط له على مستوى العالم….

    نتنياهو أعطي فرصه لاستغلال ضم الجولان وفشل… وما ارتكبه من حماقات على مستوى المنطقه جعل حتى من يواليه ينفر من تصرفاته…. وهنا كانت العقوبه فشل جديد وسجن قريب…
    اءتلاف العسكر الصهيوني هو من سيقود الكيان الغاصب في مرحله تمر فيها المنطقه عسكريا بتحولات لا يصلح المدني نتنياهو لها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here