اسرائيل تتجه لاجراء انتخابات جديدة مع قرب انتهاء مهلة تشكيل الحكومة

القدس ـ (أ ف ب) – تتزايد احتمالات دعوة الإسرائيليين لانتخابات جديدة بعد أشهر قليلة على انتخابات نيسان/أبريل حيث لم يعد أمام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سوى بضع ساعات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك منتصف ليل الاربعاء.

وحوّل فشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حكومي، احتفالات الفوز في الانتخابات إلى حالة من التوتر. وتتواصل الجهود خلف الكواليس لضمان استمراره في السلطة حتى لو تطلب الأمر إعادة الانتخابات.

وفي ظل استحالة تشكيل الائتلاف الحكومي الذي يسعى إليه نتانياهو، دفع رئيس الوزراء جهوده باتجاه الدعوة إلى انتخابات جديدة كبديل في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حلول الموعد النهائي الأربعاء.

وسيناريو الانتخابات الجديدة يمكن أن يخلص نتانياهو من احتمال قيام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين باختيار عضو آخر في البرلمان لتشكيل الحكومة.

وينظر إلى إجراء انتخابات قريبة جدا من بعضها البعض كسابقة في تاريخ إسرائيل، لكن المخاطر عالية بالنسبة لرئيس الوزراء الذي يواجه لائحة اتهام محتملة بتلقي الرشى والاحتيال في الأشهر المقبلة.

وتشير تقارير إلى سعي نتانياهو (69 عاما) للحصول على تشريع في البرلمان الجديد يمكن أن يعطيه الحصانة من المقاضاة.

ويدرك نتانياهو في حال تحققت آماله بأنه سيتقدم على ديفيد بن غوريون، أحد الآباء المؤسسين لإسرائيل والذي بقي في منصب رئيس الوزراء لأكثر من 13 عاما.

ومنيت جهود رئيس الوزراء لتشكيل ائتلاف حكومي بالفشل، على الرغم من فوز الحزب الذي يتزعمه “الليكود” والأحزاب اليمينية والدينية بأغلبية 65 مقعدا من أصل 120 في الانتخابات العامة التي أجريت في 9 نيسان/أبريل المنصرم.

ومنع وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان نتانياهو من التوصل إلى اتفاق لتشكيل الائتلاف الحكومي بسبب رفضه التخلي عن مطلب رئيسي.

وتعتبر المقاعد الخمسة التي فاز بها حزب ليبرمان “إسرائيل بيتنا” في انتخابات نيسان/أبريل كافية لإزعاج نتانياهو.

ويتمحور الخلاف الحاصل بين نتانياهو وليبرمان حول سعي الأخير إلى ضمان الموافقة على مشروع قانون يهدف إلى جعل الخدمة العسكرية إلزامية لليهود المتشددين مثل غيرهم من اليهود الإسرائيليين.

ويعتبر التحاق اليهود المتشدّدين بالخدمة العسكرية قضية بالغة الحساسية في إسرائيل ويواجه مشروع القانون معارضة من الأحزاب اليهودية المتشدّدة التي تشغل 16 مقعداً في البرلمان والتي يريد نتانياهو أن يشركها في ائتلافه.

“غير حاقد” –

واعتبر ليبرمان رفضه مسألة مبدأ، وكرر موقفه في منشور له على فيسبوك في وقت متأخر من الليل عشية الموعد النهائي الأربعاء.

ولطالما دافع وزير الدفاع السابق عن القضية وصرح مرارا عن رفضه لمحاولات اليهود المتشددين فرض قيود دينية على المجتمع الإسرائيلي ككل.

وقال ليبرمان “لا أريد الانتقام، ليس لدي ثأر ولا أسعى لإسقاط رئيس الوزراء”.

وأضاف “ليس لدينا أي نية للتخلي عن التزاماتنا التي تعهدنا بها للناخبين”.

وسعى نتانياهو علانية للضغط على ليبرمان لتقديم تنازلات، قائلا إنه لا يوجد سبب يدفع البلاد إلى “انتخابات غير ضرورية”.

وفي الوقت الذي ألقى فيه رئيس الوزراء باللوم الكامل على ليبرمان وموقفه، أشار آخرون إلى مشاكل نتانياهو القانونية كعقبة أمام نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي.

ويقول حزب أزرق وأبيض الوسطي المعارض والذي يضم قادة عسكريين سابقين، إن التوصل إلى اتفاق مع الليكود سيكون ممكنا إذا سمح نتانياهو لشخص آخر من حزبه بتشكيل الحكومة.

ويقول قادة أزرق وأبيض إنهم لا يستطيعون الانضمام إلى حكومة يقودها نتانياهو بسبب شبهات الفساد التي يواجهها.

وليس هناك أي مؤشرات حول استعداد أعضاء الليكود للانقلاب على نتانياهو.

واتخذ البرلمان الإسرائيلي الخطوات الأولى نحو الذهاب إلى انتخابات جديدة ويمكن أن يصوت في وقت لاحق الأربعاء على حل نفسه.

ويبدو خيار الدعوة إلى انتخابات جديدة مرجحا لكن تبقى هناك خيارات أخرى.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي بحلول مساء الأربعاء، يمكن للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أن يمنح نتانياهو أسبوعين آخرين في حال رأى أن نتانياهو هو الشخص الوحيد القادر على تشكيل الحكومة.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إمكانية أن يطلب ريفلين من عضو آخر في البرلمان تشكيل الحكومة.

ويمكن لنتانياهو أيضا أن يسعى لتشكيل حكومة أقلية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here