استياء واسع في ألمانيا بسبب استمرار صادرات الأسلحة لدول مشاركة في حرب اليمن

 

 

برلين ـ (د ب أ)-تسبب الارتفاع الهائل في صادرات ألمانيا من الأسلحة في النصف الأول من العام الجاري في استياء في صفوف المعارضة الألمانية، بل وداخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي نفسه، المشارك في الائتلاف الحاكم، حيث انتقد عضو الحزب، توماس هيتشلر، خبير الحزب الاشتراكي الديمقراطي في شؤون الأسلحة، وبشكل خاص، أن الحكومة الألمانية لا تزال تسمح بتصدير معدات عسكرية لدول تشارك في حرب اليمن.

وقال هيتشلر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) اليوم الخميس: “لا أرى أساسا يمكن الاعتماد عليه لاستمرار صادرات الأسلحة للمنطقة”.

ويتهم حزب الخضر وحزب اليسار، المعارضان، أحزاب الائتلاف الحاكم بمخالفة نصوص الاتفاقية التي تنظم عمل الائتلاف الحاكم.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد أفادت، في معرض ردها على طلب إحاطة تقدم به النائب البرلماني عن حزب الخضر، أوميد نوريبور، بشأن ارتفاع قيمة صادرات الأسلحة الألمانية حتى حزيران/يونيو الماضي إلى 3ر5 مليار يورو، وقال إن هذه القيمة تبلغ أكثر من ضعف قيمة صادرات الأسلحة في نفس الفترة من العام الماضي، وأكثر من إجمالي قيمة صادرات الأسلحة الألمانية خلال عام 2018 كله، والذي بلغت فيه قيمة صادرات الأسلحة 8ر4 مليار يورو.

حصلت المجر، ضمن أكثر الدول التي تشتري أسلحة ألمانية، على أسلحة ألمانية بقيمة 76ر1 مليار يورو، لتكون الدولة الأولى في قائمة الدول المستوردة للسلاح الألماني، تليها مصر، التي استوردت أسلحة ألمانية بقيمة 8ر801 مليون يورو، ثم كوريا الجنوبية (7ر277 مليون يورو).

وهناك إلى جانب مصر دولة أخرى تشارك في حرب اليمن، وتعد من أفضل عشرة عملاء لصناعة الأسلحة الألمانية، وهي الإمارات، والتي تحتل المركز السادس بين الدول المستوردة للسلاح الألماني، حيث بلغ إجمالي قيمة وارداتها من هذه الأسلحة 1ر206 مليون يورو.

وكان التحالف المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، قد اتفق مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك داخل الائتلاف الحاكم، في معاهدة الائتلاف التي وقعت في آذار/مارس 2018، على وقف صادرات الأسلحة للدول المشاركة “بشكل مباشر” في حرب اليمن، مع استثناء صفقات الأسلحة التي اعتمدت قبل إبرام الائتلاف.

يشار إلى أن الإمارات، تقود مع السعودية تحالفا عسكريا في اليمن ضد جماعة أنصار الله، الحوثيين، المدعومين من إيران.

ورأى عضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي، هيتشلر، أن صادرات الأسلحة الألمانية للإمارات “غير مقبولة”، وقال إن الصياغات في اتفاقية الائتلاف الحكومي بهذا الشأن لا تحتمل الالتباس “لا صادرات للدول المشاركة في حرب اليمن”.

وطالب هيتشلر بـ “قانون ملزم ومقيد لصادرات الأسلحة، يوفر أساسا قانونيا واضحا وجازما”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اليمن يشهد وضع مأساوي للغاية منذ ان بداء العدوان الغاشم و على حافة مجاعة تعدّ واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية حدة في العالم وفقاً لما أكده برنامج الغذاء العالمي.

    كلما يمر يوم على العدوان على اليمن كلما تتكشف اكثر حقيقة العصابة الاجرامية المعروفة التي تقود هذا العدوان و هذا التحالف الهمجي فهذا العدوان اماط اللثام عن الوجه الجاهلي الكريه والدموي والحاقد الذي حاولت هذه العصابة اخفاءه وراء قناع ديني كان اكثر قبحا وكراهية من وجهها الحقيقي.

    هذه العصابة الجاهلية الدموية لم يوقفها اي رادع انساني او ديني او قومي من ان تمارس القتل لمجرد القتل ضد الشعب اليمني الأصيل و ان يكون هناك اي مبرر لعمليات القتل التي وصلت الى حد الابادة الجماعية بشهادة منظمات دولية حاولت هذه العصابة اسكاتها بالمال والنفوذ الا ان رائحة الدم والجثث المحترقة كانت اقوى من ان تغطيها اموال هذه العصابة ومن يقف ورائها.

    العدوان على اليمن الى جانب كونه أجبن حرب تشهدها المنطقة فهو اقذر حرب ايضا فلم يتوانون عن استخدام اقذر الاسلحة المحرمة دوليا كاليورانيوم المنضب والقنابل العنقودية والقنابل الفسفورية والقنابل ذات القوة التدميرية الهائلة ضد المواطنين العزل وبشهادة المنظمات الدولية ايضا مبررة هذه الجرائم ضد الانسانية بانها تستهدف انصارالله وسلاحهم.

    ان الايام القليلة القادمة ستكشف عن جوانب اخرى من قبح وجه المعتدين وهو قبح لا يمكن ان تتستر عليه هذه العصابات بعد اليوم بكل ما تملك من امبراطوريات اعلامية ومن اموال ودعم عربي رجعي وغربي جشع وصهيوني خبيث ومن اكثر هذه القبح بشاعة هو كذبهم وجبنهم وقذارتهم.

  2. هذه الصورة تعبر عن كل شئ. هذه هي متعة محمد بن سلمان و محمد بن زايد. هذه متعة نتن ياهو و نتن كوشنر. هذه متعة جيش السودان الذي ارسل ثلاثين الفاً من جنوده يقتلون اطفال اليمن و يغتصبون نساءه. هذه متعة تجار السلاح في المانيا و بريطانيا و فرنسا و اسبانيا و بلجيكا و ايطاليا… يا الهي كل تلك الدول شاركت في تعذيب و قتل و تدمير اليمن و شعبه. حدقوا جيدا في الصورة. هكذا جعلوا من اطفال العراق الذين مات منهم تحت الحصار نصف مليون طفل و قالت حينها اولبرايت وزيرة خارجية امريكا ان هدفها يبرر ذلك. ايها العرب ان لم تكن بكم عروبة فلتكن فيكم انسانية. و الله لا استطيع تحمل هذه الصورة للحيوانات فكيف تتحملونها للبشر؟ هل خلت قلوبكم من كل رحمة و هل صرتم مثل محمد بن سلمان ينشر الناس بالمناشير لأنهم لا يتفقون مع رأيه السياسي؟ اكتبوا ضد قتل اطفال اليمن و الاعتداء على شعبه الطيب الكريم. تظاهروا افعلوا شيئا و لا تساندوا عبيد الصهاينة و خدم الشيطان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here