استمرار توابع «حلاوة روح»: «الدستورية» تؤيد سحب تراخيص الأفلام

القاهرة – قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، السبت، بتأييد دستورية المادة 9 من القانون رقم 430 لسنة 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية، ولوحات الفانوس السحرى والأغانى والمسرحيات والمنلوجات والاسطوانات وأشرطة التسجيل الصوتى، وذلك فى القضية المحالة من محكمة القضاء الإدارى عام 2014 الخاصة بوقف عرض فيلم «حلاوة روح» بعد منحه التصريح، والتى كانت محكمة القضاء الإدارى قد ارتأت فيها وجود شبهة عدم دستورية فى المادة القانونية، وقضت آنذاك بأحقية منتج الفيلم فى عرضه.

وتنص المادة على: «يجوز للسلطة القائمة على الرقابـة أن تسحب، بقرار مسبب، الترخيص السابـق إصـداره فى أى وقت، إذا طرأت ظروف جديدة تستدعى ذلك، ولها فى هذه الحالة إعادة الترخيص بالمصنف بعد إجراء ما تراه من حذف أو إضافة أو تعديل، دون تحصيل رسوم بحسب موقع المصري اليوم».

وقالت المحكمة فى حيثياتها: «المشرع أطلق حرية الإبداع الفنى، فى مجال الفـن السينمائى، إلا أنه قيد هذا الإطلاق، بحدود بيَّنَها القانون على سبيل الحصر، هى حماية الآداب العامة، والمحافظة على الأمن، والنظام العام، ومصالح الدولة العليا، فضلاً عن حماية المقومات الأساسية للمجتمع التى حددها الدستور، وقيمه الدينية، والأخلاقية، والاجتماعية، بحيث إذا خرج المصنف السينمائى عن أحد هذه الحدود عُد خارجًا عن المقومات الأساسيـــــة الاجتماعية أو الأخلاقية أو السياسية، التى يحميها الدستور»

. وأضافت المحكمة: «لا ريب فى أنه من المبادئ الرئيسية التى تقوم عليها الدول المتحضرة، تضامن الأفراد، وتماسكهم، لتحقيق الغايات، والصوالح العامة، التى يستهدفونها فى نطاق إقليم الدولة، ومن أجل ذلك خوّل المشرع السلطة المختصة على الرقابة، كإحدى هيئات الضبط الإدارى، عند قيام المقتضى المشار إليه، بألا تسمح بعرض العمل السينمائى، وأجاز لها بعد الترخيص به أن تسحب، بقرار مسبب هذا الترخيص إذ طرأت ظروف جديدة، تستدعى ذلك».

وتابعت: «لا شك أن مقتضى التفسير المتناسق للنصوص يتطلب القول بأن تلك الظروف الجديدة، تتحدد من منظور أواسط الناس فى ضوء القيم الخلقية التى لا تقوم على معايير فرضية، وإنما يحكمها الواقع الاجتماعى والبيئى والزمانى»

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here