استقبال خامنئي شخصيا لأمير قطر يؤشر على وجود رسالة مهمة يحملها الشيخ تميم لطهران تختلف عن كل الرسائل الامريكية السابقة.. وجود المعلم في ايران بنفس الوقت سبقه وجوده في موسكو تزامنا مع وصول أردوغان وما بينهما زيارة بوتين لدمشق قبل اجتماعه بالرئيس التركي.. هل هي المصادفة أم تحركات تشي بتغييرات؟

بيرون ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

استقبال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي لأمير دولة قطر الشيخ تميم ال ثاني في طهران أمس، تؤكد أن الأخير حمل رسالة إلى طهران غاية في الاهمية، فالسيد على خامنئي لا يستقبل كل الضيوف الوافدين إلى إيران، وأن كانت بعض المصادر تقول ان سبب استقبال للمرشد لأمير قطر كونها الزيارة الأولى التي يقوم إلى طهران منذ توليه الحكم عام 2013.

إلا أن هذا لا يعني الكثير في التقاليد السياسية والدبلوماسية الايرانية، كما أن تحليلات أخرى ذهبت باتجاه أن الزيارة جاءت على وقع معلومات عن خروج الصواريخ التي استهدفت الجنرال قاسم سليماني في العراق قبل أيام جاءت من قاعدة العديد في الدوحة، وإن الأمير القطري جاء ليوضح هذه المسألة، وهذا أيضا تحليلا بعيدا عن الواقع بعد ما تبين أن كل التقارير التي تحدثت عن مصدر الصواريخ ليست دقيقه تماما، وحتى لو خرجت الصواريخ من قاعدة العديد في قطر فإن ذلك لن يدفع إيران إلى اسهداف قطر.

ويبدو وصول أمير قطر إلى طهران في ظل هذا التصعيد الكبير بين الولايات المتحدة وإيران، لا يبتعد عن إطار الوساطة، وسفر أمير قطر بنفسه واستقبال المرشد علي خامنئي له في ظل هذه الظروف يعني شيئا واحدا وهو أن الأمير يحمل رسالة في غاية الأهمية تحتاج إلى موافقة السيد الخامنئي أو بالحد الأدنى إقناعه بمضمونها، ومناقشتها وربما أخذ أجوبة مباشرة عليها.

وبالتالي كل الكلام عن العلاقات الثنائية والتعاون المشترك والاتفاقات الاقتصادية ليس سوى أحداث جانبية على هامش مهمة دبلوماسية على درجة من السرية والأهمية، وقد تكون رسائل الولايات المتحدة هذه المرة لإيران مختلفة عن كل الرسائل السابقة من حيث أهميتها ومضمون لأفكار الواردة فيها، ولكن ماهو جواب المرشد علي خامنئي عليها هذا يحتاج إلى وقت والى رصد مستوى التوتر القائم حاليا في المنطقة، خاصة أن إيران وحلفاءها أخذوا قرارا عمليا بالمواجهة وتحقيق هدف طرد القوات الأمريكية من المنطقة، وقرار التصعيد الاستراتيجي كما تسميه مصادر قريبة من إيران، سيبدأ فورا، ولكنه سوف يتصاعد بشكله الكثيف والبارز في النصف الثاني من هذا العام، عندما تنطلق الحملات الانتخابية للرئاسة الأمريكية.

وكان لافتا تواجد وفد سياسي سوري في طهران تزامنا مع وصول أمير قطر الشيخ تميم، وكان الوفد السوري برئاسة رئيس الوزراء السوري عماد خميس ويضم وزير الخارجية وليد المعلم والدفاع . تقول مصادر سورية أن الزيارة كانت مقررة مسبقا وقد لا يكون لها علاقة مباشرة بوجود القطريين بذات الوقت.

الا ان اللافت للنظر ان وجود المعلم في طهران مع وصول أمير قطر، سبقه وجود السيد المعلم في موسكو تزامنا مع وجود الرئيس أردوغان هناك، خلال القمة التي عقدت بين الأخير والرئيس بوتين في الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي، وما بين المصادفتين تقع زيارة خاطفة وغير معلنة للرئيس بوتين إلى دمشق وعقده قمة مع الرئيس الاسد قبل أن يغادر في اليوم التالي إلى أنقرة للقاء الرئيس اردوغان، تلك تحركات تشي أن ثمة تغييرات مرتقبة في الإقليم. وإن تلك المستجدات لن تجد طريقها إلى العلن حتى يتم انضاجها من قبل كافة الأطراف المعنية بها.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. ماذا يجري ؟؟؟
    الرئيس الجزائري تبون في المانيا يشارك في مؤتمر برلين حول ليبيا في 19 يناير في برلين، وميركل تحشد الجهود لإنجاح مؤتمر برلين حول ليبيا وتلتقي بوتين في موسكو؟؟؟!
    استقبال خامنئي شخصيا لأمير قطر على ماذا يؤشر؟؟؟ ! هل من رسائل أمريكية لطهران؟؟!..
    وجود الوزير المعلم ووزير الدفاع السوري ورئيس الحكومة في إيران بنفس الوقت سبقه مع رئيس المخابرات السورية وجودهما في موسكو! تزامنا مع وصول أردوغان ! وما بينهما استقبال بوتين من طرف الرئيس بشار الاسد….ثم بوتين في تركيا ؟؟؟ !!..
    هل هي المصادفة أم تحركات تشي بتغييرات؟

  2. يكفي شريط التعليق
    اللهم اجمع قلوب أمة محمد صل الله عليه وسلم. ووحد صفوفهم ،وأنزل الحكمة على من وليت أمرهم انك على كل شي قدير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  3. الظروف التي أنتجها اغتيال سليماني ورفاقه أمريكياً تماثل الظروف والمعطيات التي انتجنها حرب اوكتوبر عام 1973 م — لذلك يا كمال كافة الاطراف الاقليمية والدولية الى طاولة التسويات والمفاوضات وأهم طرفين هما : الايراني والامريكي والخاسر العربي.

  4. كان الله بعون الجمهورية الاسلامية الايرانية على جار السوء الاحمق جيرانها العرب الذين ينفقون مليارات على تدمير امتهم وتشريد ابناء جلدتهم وعلى جلب الاستعمار لبلدانهم
    ايران دولة مسلمة اقرب لنا حضاريا وعقائديا وثقافيا لماذا نعاديها ونبقى تابعين للامريكان والصهاينة الذين ينهبون ثرواتنا وينظرون لنا نظرة دونية ؟
    اسمعوا ماذا يقول ترامب عن ال سعود مع انه يشفط منهم مئات المليارات يقول انهم بقرة حلوب كيف يقبلون هذه الاهانة من ترامب ؟

  5. خلاصة رسالة أمير قطر … كانت من ترامب نفسه بالوعيد الصارم إذا اصرت إيران بمعادات امريكا ومصالحها فستكون لها وعواقب وخيمة حتى الدمار لتعود إيران للعصر الحجري الجاهلي!

  6. انها تحركات اقليمية ودولية لدحر محور الإمارات مصر للاستيلا على نفط ليبيا حيث طلب زعيم نواب طبرق رسميا تدخل مصر عسكريا في ليبيا وهو من الواضح انه فخ نصب لمصر عسكريا للاجهاز على مصر عسكريا واقصاديا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here