استقالة نائب رئيس الوزراء المصري من منصبه ومراقبون يربطون بينها وبين ترشح السيسي لرئاسة الجمهورية

 ziyad-baha-aldeen.jpg77

 

القاهرة ـ لندن ـ “راي اليوم” ـ الاناضول:

أعلن نائب رئيس الوزراء المصري للتنمية الاقتصادية، وزير التعاون الدولي، زياد بهاء الدين، أنه تقدم إلى مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين، باستقالة “مكتوبة” من منصبه.
فعلى صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال بهاء الدين إنه “بإقرار الدستور بأغلبية حاسمة (منتصف الشهر الجاري) تؤسس لشرعية جديدة، ومع التقدم في تنفيذ برنامج الحكومة للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية المعلن عنه في 12 سبتمبر (أيلول) 2013، فإن مرحلة أساسية من خارطة الطريق تكون قد انتهت، وهي مرحلة كان ينبغي فيها الحفاظ على وحدة الصف وتجاوز كل خلاف حتى يخرج الوطن من حالة الانهيار الدستوري والاقتصادي التي خلفتها سياسات الحكم السابق”.

وعلمت “راي اليوم” ان مراقبين في مصر باتوا يربطون بين هذه الاستقالة ودعم المجلس العسكري للمشير عبد الفتاح السيسي للترشح لانتخابات الرئاسة وترقيته من قبل رئيس الجمهورية المؤقت من فريق الى مشير، وشبهوا هذه الاستقالة باستقالة الدكتور محمد البرادعي.
وكان محمد البرادعي قد استقال من منصبه كنائب للرئيس المصري المؤقت؛ محتجا فض قوات الأمن بالقوة، يوم 14 أغسطس/ أب الماضي، اعتصامين مؤيدين للرئيس المعزول، محمد مرسي؛ ما خلف مئات القتلى، بحسب حصيلة رسمية.
وعلى إثرها شن مسؤولون وسياسيون وإعلاميون مصريون هجوما حادا على البرادعي، الذي غادر مصر عقب قبول استقالته؛ معتبرين أن تلك الاستقالة تضر بوحدة الصف المصري في مواجهة أنصار مرسي، الذي أطاح به قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية وشعبية، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي.
ومتوجها إلى رئيس الحكومة، مضى بهاء الدين قائلا: “وإذ نبدأ بذلك مرحلة جديدة، يستعد فيها البلد لاستحقاقات انتخابية متتالية (انتخابات رئاسية فبرلمانية)، ولاستكمال خارطة الطريق، فأرجو أن تتكرموا بقبول استقالتي (…) حيث إنني أرى أن دوري خلال المرحلة المقبلة سيكون أكثر اتساقا وفاعلية من (في) صفوف العمل السياسي والحزبي والقانوني”.
وخارطة الطريق أعلنها الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، ونصت على تعديل دستور 2012 المعطل، وإقراره عبر استفتاء شعبي، وهو ما حدث بالفعل، إضافة إلى إجراء انتخابات برلمانية تليها رئاسية. وبقرار من منصور، أمس، جرى تعديل الخارطة لتجرى الانتخابات الرئاسية أولا في غضون ثلاثة أشهر.
وختم الوزير المصري المتقدم باستقالته قائلا إنه مستمر فى تسيير أعمال وزارة التعاون الدولي، لحين قبول الاستقالة، وتعيين من يحل محله.
وفيما أكد هاني صلاح، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أن بهاء الدين تقدم “رسميا” باستقالته، أضاف أن رئيس الوزراء، حازم الببلاوي، لم يبت بعد في تلك الاستقالة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here