استشهاد كادرين لحزب الله في الغارة الإسرائيلية يؤكد حرب إسرائيل على الأدمغة العربية مستمر.. والحرب القادمة ستكون نداً لند

يعقوب الاسعد

إذا ما صحت التقارير الإعلامية التي تحدثت على أن شهيدا حزب الله، حسن يوسف زبيب و ياسر أحمد ضاهر، اللذان إرتقى في عقربة في سورية هما مهندسا طيران ( مسيرات) فإن حرب دولة الإحتلال على العلماء العرب والتطور العلمي والتكنولوجي العربي في أوجها. نعرف و يعرف القراء أن سياسة الاغتيالات كانت وما زالت سياسة تقوم عليها دولة الإحتلال الصهيوني: إغتيال المقاومين ، الجهاديين ، القادة العسكريين، العلماء …. و حتى وصلت تلك  الإغتيالات إلى مشاريع التطور العربي منها على سبيل الذكر المفاعل النووي العراقي (تموز) الذي ضرب في العام 1981 ،ليموت وبمصادفة غريبة و بنفس العام العالم الفيزيائي العراقي، عالم الذرة، الدكتور سلمان رشيد سلمان اللامي في جنيف بمرض غامض!!

لن نطيل في تعداد ما دمرت إسرائيل من مشاريع تطور عربي ، ولن نفند أسماء الذين ارتقوا شهداء في سبيل رفعة العرب التكنولوجية و تطورهم العلمي، ولن ندخل في سياسة الولايات المتحدة في إشعال الفوضى الخلاقة وتدمير كل البلدان والأنظمة الممانعة والتي كان لديها حلم ذرية أو رؤًى تطورية و ثقافة تكنولوجية علمية ، فيتشعب الحديث ونقف على أطلال الماضي الكئيب، وأمام تشويه مقصود للعقل العربي وللكفاءات العلمية العربية ، بأن ننعت بالشعوب الجاهلة الغير قادرة على الإبداع !!

بعد خسارة الجيش الذي لا يقهر لحرب تموز و بعد خسارته جولات متتالية في غزة ، ثبت أن التفوق الجوي الإسرائيلي لم يعد يعطي أكله أمام التطور النوعي في الدفاعات الصاروخية، كما و أثبتت الصواريخ فعاليتها أيضاً في دحر أسطورة الميركافا، وجثثها في ساحات الجنوب اللبناني مازلت شاهداً على ذلك. وبات يقيناً لدى جيش الإحتلال بأن تفوقه الجوي بات مرهوناً بالكم الهائل من الصواريخ التي باتت تنتجها المقاومة بأيدي مقاوميها وتخزنها. صواريخ اثبتت نجاعتها ولم تستطع القبة الحديدية أن تتصدى لمعظم الصواريخ التي اطلقت في فترات الحرب الماضية. أمام هذا العجز ، و عطفاً على ما سبق كانت حرب المسيرات: تكلفة بسيطة (مقارنة بالطائرات المقاتلة )، لا خسائر بشرية،  دقة في الاستهداف.

هذه المسيرات اثبتت فاعليتها في حرب اليمن وإستطاعت أن تلحق اضراراً جسيمة بالجسم السعودي كما و إستطاعت أن تشل حركة الطيران في مطارات الجنوب السعودي. ونظراً لقرب المستوطنات الإسرائيلية من الحدود اللبنانية والسورية والفلسطينية فإن هذه التكنولوجية تستطيع أن تؤلم دولة الإحتلال وأن تكبده خسائر فادحة في أي مواجهة وحتى إذا ما فعلت إنتفاضة جديدة خصوصاً مع إقتراب إعلان تفاصيل صفقة العصر (بعد نتائج الإنتخابات الإسرائيلية، وفق ما صرح به ترامب مؤخراً ).

إغتيال مهندس الطيران الشهيد محمد الزواري في العام 2016 في صفاقس و من ثم إغتيال شهيدي الحزب و “ربما” (ونقول ربما لأن التكتم شديد على تفجير الضاحية أما المؤكد أن المسيرتين تستخدمان في الاغتيالات) محاولة إغتيال شخصية علمية ثالثة في محاولة فاشلة في معوض بضاحية بيروت الجنوبية أعمال استفزازية وتصفية لكل النوابغ العربية يجب الرد عليها بحزم شديد و بيد من حديد، وننتظر بفارغ الصبر ولن نمل انتظارنا !! بالقوة ضربنا وبالقوة نرد ، بالقوة أخذ بالقوة نسترد…

كاتب لبناني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. وأمام تشويه مقصود للعقل العربي وللكفاءات العلمية العربية ، بأن ننعت بالشعوب الجاهلة الغير قادرة على الإبداع…اعدل الاشياء توزيعا بين الناس هو العقل !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here