استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال قرب حدود قطاع غزة وعشرات المصابين بنيران القوات الإسرائيلية تزامنا مع إحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق “مسيرات العودة” في اختبار لوقف إطلاق النار الهش بين الجانبين

غزة- (أ ف ب): استشهد أربعة فلسطينيين السبت واصيب أكثر من 300 بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب الحدود بين غزة وإسرائيل، حيث احتشد عشرات آلاف الفلسطينيين على طول السياج الحدودي في الذكرى السنوية الأولى لبدء “مسيرات العودة”.

وأفاد بيان مساء السبت لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة أن الشاب بلال النجار قضى متأثرا بجروح أصيب بها بنيران إسرائيلية في شرق خان يونس جنوب القطاع.

وكان المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة لفت إلى “استشهاد تامر هاشم ابو الخير (17 عاما) جراء إصابته برصاصة في الصدر أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه شرق خان يونس” في جنوب القطاع.

وأشار إلى “إصابة 316 مواطنا بنيران قوات الاحتلال بينهم 64 بالرصاص الحي”.

وفي وقت سابق قال القدرة “استشهد أدهم نضال عمارة (17 عاما) بعيار ناري بالرأس من جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

وفي ساعة مبكرة صباح السبت، استشهد محمد جهاد سعد (20 عاما) جراء “إصابته بشظايا بالرأس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة” وفق بيان لوزارة الصحة في القطاع.

وتزامنت الاحتجاجات مع إعلان مسؤولين من الفصائل الفلسطينية التوصل إلى تفاهمات جديدة مع إسرائيل عبر الوساطة المصرية للمحافظة على الهدوء على السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وزار وفد أمني مصري مخيم العودة شرق مدينة غزة وتفقد الأوضاع قبل مغادرته المكان، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس الذي شاهد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لدى وصوله إلى المخيم الواقع في منطقة ملكة شرق غزة.

– “في مرحلة اختبار”

وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية في كلمة امام الاف الفلسطينيين إن “رسالة شعبنا أنه مصمم على استمرار مسيرات العودة حتى تحقيق أهدافها”، لافتا إلى أن “مسيرات العودة حققت خلال عام بعضًا من أهدافها، وستحقق المزيد من الأهداف”.

وشدد الحية على “أن الاحتلال في مرحلة اختبار، وشعبنا ومقاومتنا سيواصلان الضغط على الاحتلال حتى يذعن لمطالبنا المشروعة”.

وأكد أن “الوفد المصري أبلغنا بردود إيجابية”، لافتا إلى أن الوفد المصري “سيتسلم خرائط زمنية من الاحتلال الإسرائيلي غدا (الاحد) لتنفيذ تفاهمات الهدوء في غزة”.

وشوهد مئات الفلسطينيين يقتربون من السياج الحدودي مع إسرائيل رغم هطول الأمطار بحلول الظهر شرق مدينة غزة قبل أن يتراجعوا لدى إطلاق القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص أحيانا. وقام المتظاهرون بإلقاء الحجارة وحرق الإطارات.

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه “تجمع نحو أربعين الفا من مثيري الشغب والمتظاهرين في عدة مواقع على طول السياج الأمني في قطاع غزة”.

وأضاف أن “بعضهم يلقي الحجارة ويضرم النار في الإطارات”، مشيرا إلى أن الجنود يردون “باستخدام وسائل مواجهة أعمال الشغب”.

وعمل مئات من النشطاء التابعين للهيئة العليا المنظمة على حفظ النظام قرب الحدود، لكنهم لم ينجحوا غالبا في إبعاد آلاف المتظاهرين الإقتراب من السياج الفاصل.

– تعزيزات

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي حشد عشرات المدرعات على طول الحدود، ووضع عشرات القناصة على أهبة الاستعداد، وفق مراسل وكالة فرانس برس الذي شاهد المدفعية والدبابات شرق غزة.

وتزامن ذلك مع “يوم الأرض” الذي يتم إحياؤه سنويا في 30 آذار/ مارس في ذكرى مقتل ستة من عرب منطقة 48 على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال تظاهرات خرجت عام 1976 احتجاجا على مصادرة أراض.

وبلغت المواجهات ذروتها في 14 أيار/ مايو العام الماضي بالتزامن مع نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، فاستشهد يومها 62 فلسطينيا على الأقل برصاص جيش الاحتلال إسرائيلي وأصيب المئات بجروح.

ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عقد، وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم أو غادروا لدى قيام دولة إسرائيل في 1948.

وتأتي المسيرات قبل أسبوعين من موعد الانتخابات الإسرائيلية، وبعد أيام قليلة من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وحماس في تصعيد أثار مخاوف من وقوع حرب رابعة بين الطرفين.

ويعيش مليونا فلسطيني في القطاع الفقير الذي تحاصره إسرائيل بينما تغلق مصر في كثير من الأحيان معبر رفح الحدودي مع غزة.

وينظم الفلسطينيون احتجاجات في كل أسبوع تشمل قيام متظاهرين بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة وإطلاق البالونات المحملة بمواد حارقة أو متفجرة وحتى محاولة البعض اقتحام السياج الحدودي مع اسرائيل.

ومنذ 30 مارس/ آذار 2018 ، استشهد ما لا يقل عن 262 فلسطينياً بنيران القوات الاسرائيلية، غالبيتهم على طول الحدود فيما قتل جنديان إسرائيليان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه إنذارات عدة باحتمال لجوء إسرائيل إلى التصعيد، رغم أن محللين يعتبرون أنه سيكون حذرا في اللجوء إلى عملية عسكرية واسعة قبل الانتخابات.

من جهته، أوضح المحلل المتخصص في الشؤون الإسرائيلية الفلسطينية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات أن “حماس تحاول استغلال التظاهرات لانتزاع تنازلات من إسرائيل”.

وقال “يبدو أن حماس تعتقد أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية ورغبة نتنياهو في المحافظة على الهدوء في غزة، يشكلان ورقة ضغط إضافية”.

لكنه اعتبر أن “هذه قد تكون استراتيجية تحمل مخاطر” بالنظر إلى التعزيزات العسكرية الإسرائيلية عند الحدود مع القطاع.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون. صدق الله العلي العظيم. لقد رأينا جدارا من الدبابات وجمعا من مرتزقة توافدوا من أقطار المعمورة، وكل ذلك في مواجهة شبان عزل يحملون سلاحهم صرخات غاضبة مندده. نحن نعلم أنكم قد مدكم الله بحبل من عنده وحبل من الناس. أما حبل ألله تعالى، فقد انقطع بانقطاع رسالة أنبيائكم عليهم الصلاة والسلام ولم يبق لكم إلا حبل الناس من ترامب وأضرابه إلى إخوانكم من الأعراب، وهؤلاء معا لا حول لهم ولا قوة إلا بالله تعالى. وقريبا قريبا سيأتى اليوم الذي تتدخل فيه الإرادة الربانية بصرف عنايته عن كل من يساعدكم ويشد على سواعدكم، فيكلكم لأنفسكم، ولن يكون هناك مخلوق أجبن وأوهى منكم، فبيتكم أوهن من بيت العنكبوت وأنتم مرتزقة وشذاذ آفاق. وما حلم الله تعالى عليكم إلا ليميز الخبيث من الطيب، وقد تمايز الناس فهناك من تخلى عن دينه وشرفه وعروبته ووطنيته ووالكم، فهو منكم ومعكم، وهناك من والى ربه وأخلص لدينه ولعروبته ولأمته وهو الفائز بإذن ربه. وما هذه الورود التي استشهدت اليوم ومن سبقها ومن ينتظر، إلا ممن خلد الله تعالى في محكم التنزيل ” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون* فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوابهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين ” فهنيئا لكم الشهادة أيها الأبطال وهنيئا لوالديكم وذويكم وألهمهم الله الصبر والسلوان وأنزل عليهم السكينة وعظم لهم الأجر وشفى الله تعالى جرحانا وأثابهم فتحا قريبا. نحن أهل الشهادة وأنتم شذاذ آفاق ونصر الله تعالى آت لا راد له.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here