استجابة لدعوة الجيش … المعارضة تقرر تنظيم مؤتمر وطني للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الجزائرية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أعلن قوى ” التغيير ونصرة الحراك الشعبي ” في الجزائر، اليوم الخميس، ” تنظيم مؤتمر وطني يضم كافة القوى السياسية والمدنية دون المحسوبة على جناح السلطة ( الموالاة )، للتوصل إلى حل سياسي للازمة التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير / شباط الماضي، كرد منها على دعوة الجيش لتقديم وعرض مقترحات سياسية تستجيب لمطالب الحراك.

ويقترح قوى التغيير ونصرة الحراك الشعبي، تعويض رئيس الدولة الجزائرية في المرحلة الانتقالية بعد تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بهيئة رئاسية وحكومة كفاءات وهيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات الرئاسية في إطار حل سياسي يبتعد عن إكراهات الدستور.

ويطرح التكتل المكون من أحزاب وشخصيات سياسية معارضة أسماء وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور لترأس هذه الهيئة.

وأكدت المعارضة في بيان توج اجتماعها التاسع ” انفتاحها على كل مبادرة يمكنها المساهمة في تلبية مطالب الشعب وحل الأزمة، والالتزام بمبدأ الحوار في إيجاد الحلول “.

وبارك التكتل الذي يضم مجموعة من الأحزاب السياسية على غرار ” جبهة العدالة والتنمية ” برئاسة عبد الله جاب الله وحزب طلائع الحريات بقيادة رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس و رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش وحركة البناء الوطني بقيادة عبد القادر بن قرينة وعددا من التنظيمات، كتكتل النقابات المستقلة الذي يضم 13 نقابة مستقلة في قطاعات التربية والصحة والوظيف العمومي، ومجموعة من الشخصيات السياسية والمدنية المستقلة، بينها رئيسا الحكومة السابقان سيد أحمد غزالي وأحمد بن بيتور، وعدد من نشطاء الحراك الشعبي، كمصطفى بوشاشي وصالح دبوز، ” الدعوة إلى الحوار المعبر عنها في بيان مؤسسة الجيش ليوم الأربعاء 24 أبريل / نيسان”، مشيرة إلى “التزامها بمبدأ الحوار في إيجاد الحلول “.

وعبرت بالمقابل عن مساندتها لـ”الهبة الشعبية للجزائريين إلى غاية تحقيق جميع المطالب التي يرفعونها”، كما نددت بـ”حملة الاعتقالات التي تطال بعض النشطاء والنقابيين “.

في المقابل، دعت هذه الأحزاب في اجتماعها الجديد الذي عقد اليوم بمقر “جبهة العدالة والتنمية” إلى الاستمرار في فتح جميع ملفات الفساد، وطالبت بـ”ضرورة استقلالية القضاء في معالجتها وفق قواعد العدالة، النزاهة والمساواة “.

وشددت على ضرورة ” إبعاد جهاز العدالة عن الضغوطات والحرص على حياده وضمان استقلاليته في معالجة جميع الملفات باحترام قواعد العدالة والنزاهة والمساواة، والمطالبة باستمراره في فتح جميع ملفات الفساد، والتذكير باتخاذ إجراءات احترازية استعجالية لوضع اليد على ما تبقى من الأموال المنهوبة والمختلسة من أجل حماية الثروة الشعبية “.

ودعت إلى “انفتاح اتصالي، وضرورة إعلام الرأي العام حول المتابعات القضائية في ملفات الفساد”، ومطالبة “الإطارات الجزائرية في المؤسسات الاقتصادية والمصرفية لليقظة، برصد كل المعاملات المالية والعقارية التي تتم في هذه الظروف الاستثنائية والتصدي لها”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here