أزَمَة صواريخ “إس 400” الروسيّة لتركيا هل ستُؤدّي إلى “تجميد” عُضويّة أنقرة في حِلف الناتو؟ ولماذا يُصِر أردوغان على المُضيّ قُدمًا بها رغم تهديد ترامب بعُقوباتٍ اقتصاديّةٍ؟ ولماذا لا نستبعِد حُدوث “مُقايضة” في اللّحظةِ الأخيرة تكون مُفاجئةً للكثيرين تجنُّبًا للأسوأ؟

عبد الباري عطوان

تقِف العلاقات الأمريكيّة التركيّة على أبواب أزَمة استراتيجيّة كبيرة في ظِل إصرار الرئيس رجب طيّب أردوغان المُضي قُدمًا في شِراء صفقة صواريخ “إس 400” الروسيّة، وتهديد الإدارة الأمريكيّة بفرضِ عُقوبات على تركيا وإلغاء صفقة طائرات “إف 35” التي كانت في طريقها إلى أنقرة كردٍّ على هذا الاختِراق التركيّ الذي يُوصف بأنّه شق لحلف “الناتو”، وانتِهاك لميثاقه من دولة عُضو، أيّ تركيا.

الرئيس أردوغان أكُد يوم الأربعاء أنّه سيمضي قُدمًا في شِراء هذا النّوع المُتقدّم من الصّواريخ، وأنّ التّراجع يُعتَبر عملًا غير أخلاقيّ، ويدرس إمكانيّة شِراء النسخة الأكثر تطوّرًا، أيّ “إس 500” أيضًا.

استِلام تركيا للدّفعة الأُولى من صواريخ “إس 400” سيتم في شهر حزيران (يونيو) المُقبل، أيّ بعد ثلاثة أشهر، ولهذا تتكثّف الضّغوط والتّهديدات الأمريكيّة والأوروبيّة، وتزايُد احتمالات “تجميد” عُضويّة تركيا في حِلف الناتو، تحت ذريعة أنّها، أيُ الصواريخ، لا تنسجِم مع الأنظمة الدفاعيّة الغربيّة الأُوروبيّة والأمريكيّة الصُّنع.

***

الرئيس أردوغان قال إنّ شراء هذه الصواريخ الروسيّة لا يتعارض مع صفقة أُخرى لشِراء صواريخ “باتريوت” الأمريكيُة بقيمة 3.5 مليار دولار، ولكن الإدارة الأمريكيّة لا تتّفق مع هذا الرأي، وتُؤكّد أن على تركيا الاختيار بين الصواريخ الروسيّة أو الأمريكيّة، وإذا اختارت الروسيّة فإنّ عليها أن تتوقّع عُقوبات اقتصاديّة، وقد يكون من بينها تدمير اللّيرة التركيّة، مِثلما هدّد الرئيس دونالد ترامب بكُل وقاحة أكثر من مرّة في الأشهر الأخيرة، في واحدٍ من أبشع أساليب “البلطجة”.

أمريكا تشعُر بقلقٍ كبيرٍ من تقدّم الصّناعات العسكريّة الروسيّة التي باتت تُشكّل تهديدًا خطيرًا لنظيراتها الأمريكيّة لتطوّرها التقنيّ اللافت، علاوةً على تدفّق عشرات المِليارات من الدولارات على الخزينة الروسيّة، وشِراء دولة مثل تركيا العُضو المُؤسّس لحلف الناتو، والحليف التاريخيّ لواشنطن صفقات صواريخ روسيّة سيُشجّع دُولًا أُخرى على السّير في الاتّجاه نفسه، وتراجع صناعة السّلاح الأمريكيّة التي تُشكّل أحد أركان الاقتصاد والنّفود الأمريكيّ.

إنُها حرب “عض أصابع” بين الرئيسين أردوغان وترامب، ولا نعرِف من سيصرُخ أوّلًا فيها، وما يُمكِن أن يترتّب على هذا الصّراخ من نتائج لاحقة.

الرئيس أردوغان يرى أن مصلحته وبلاده تكمُن في التقرّب من الروس، لأن هذا التقارب يعني استمرار التعاون الاقتصاديّ الضّخم بين البلدين، الذي يصل حجمه حواليّ 50 مليار دولار سنويًّا في الوقت الراهن، ويُمكن أن يصل إلى مئة مليار دولار في السنوات الخمس المُقبلة مثلما يطمح زعيمَا البلدين، خاصّةً في قِطاع السياحة، حيث يتدفّق ستّة ملايين سائح روسي سنويًّا على المُنتجات التركيّة، مُضافًا إلى ذلك أنّ روسيا باتت أقرب إلى وجهة النّظر التركيّة فيما يتعلّق بالملف الكردي، وأخطاره على الأمن القوميّ التركيّ.

ويُمكن القول في المُقابل أيضًا أنّ إغضاب الإدارة الأمريكيّة الحاليّة المتهورة يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصاديّة على تركيا أوّلًا، وزيادة الدعم الأمريكيّ للحركات الكرديّة المُسلّحة سواء على الأراضي السوريُة (قوات سورية الديمقراطيّة)، أو داخل العُمق التركيّ خاصّةً تلك ذات الطّابع الانفصاليّ، وسمِعنا الرئيس أردوغان يُطالب واشنطن بأخذ جميع الأسلحة التي قدّموها لدعم الأكراد تحت ذريعة مُحاربة “الدولة الإسلاميّة” في حالِ انسحاب القُوّات الأمريكيّة، أو بيعها لتركيا، لكن بقاءها معهم يُشكّل خَطًّا أحمر.

***

هُناك رأي بأنّ الأُمور قد تصِل إلى الصّدام المُباشر بين البلدين، وأنُ سياسة “عض الأصابع” المذكورة آنِفًا قد تنتهي بحل وسط، أو مُقايضة بالأحرى بين الجانبين التركيّ والأمريكيّ أبرز تفاصيلها أن يتخلّى الرئيس أردوغان عن شِراء الصّواريخ الروسيّة مُقابل أن تتخلّى أمريكا عن حُلفائها الأكراد، ولكن التّصريحات التي أدلى بها الرئيس أردوغان في مُقابلةٍ تلفزيونيّةٍ تُوحي بأنّه مُصمِّمٌ على السّير قُدمًا في هذه الصّفقة.

من الصّعب علينا ترجيح مثل هذا الخيار، المُقايضة، خاصّةً أن الأزَمة في بدايتها، ولا يُوجد أيّ مُؤشّر على احتمالات حُدوث تنازل من أيّ من الطّرفين، وإن كُنّا لا نستبعِد، ومن خلال الرجوع إلى سوابق مُماثلة في هذا المضمار، من حُدوث “تسوية ما” تحول دون حدوث الطّلاق النهائيّ بين الحليفين التركيّ والأمريكيّ.. بسبب النّتائج الخطيرة التي ستترتّب على هذا الطّلاق عليهما معًا، فأمريكا لا تستطيع تَحمُّل النّتائج التي يُمكِن أن تترتّب على خسارة تركيا.. كما أنّ تركيا تتجنّب دائمًا خسارة حليفها الأمريكيّ والصّدام معه.. وما حدث أثناء أزمة اجتياح القوات التركيّة لقبرص التركيّة عام 1974 ربّما يُؤكّد هذه الحقيقة.. واللُه أعلم.

Print Friendly, PDF & Email

35 تعليقات

  1. أين الدكتور عبد الستار قاسم من أحداث ومستجدات الضفه واخر نعرات عباس وشرذمته المتسلطه.
    ليس المطلوب الاستسلام لليأس ياستاذ عبد الباري، تركيا تبحث عن مصالح الأتراك وقادرة على ذالك وتملك العقول والوعي لتقييم الأمور.

    اما نحن نمتلك عقول طنجربه يائسه متحجره وكذلك ألسنتنا معاول نفحر بها في أعماق الأرض وكلما تحركنا نغطس من جديد.

  2. 1. ربما وصلت قناعات أردوغان إلى ضرورة الابتعاد عن أمريكا وتحديها والانقضاض على مخططها الصهيوامريكي بعيد الأمد الساري المفعول ولو انه بعد في بداياته بقصد إضعاف وتفكيك تركيا، وإخراجها من المعادلة الإقليمية .
    2. لا تتساوق أوروبا حكما مع المخطط الأمريكي، ليس حبا في تركيا ولكن خشية من تداعيات حدوث فوضى واضطراب أمني وعنف اجتماعي ، تلقي بظلالها السوداء على الداخل الأوروبي، سواء كان ذلك من مسلميها، من تدفق اللاجئين، خسائر اقتصادية، ومن فراغ السلطة وانهيار المؤسسات الذي سيتم توظيفه لصالح كل من موسكو وطهران، تغدو عندها تركيا مرتعا خصبا للإرهاب بمسميات جديدة.
    3. من المتوقع حال حدوث الجفوة بين انقرة وواشنطن، ان تسارع روسيا، الصين، وإيران بتقديم الدعم والمؤازرة لأردوغان، وعدم إضاعة مثل هذه الفرصة التاريخية السانحة لضرب واشنطن تحت الحزام، وقد يتولد عن مثل هذه المساعدة تفكيرا جديا بتشكيل جبهة سياسية اقتصادية لمواجهة التهديد الأمريكي المعلن لها جميعا.
    4. لا يبدو ان للناتو بوضعه الحالي اي مستقبل واعد، خروج تركيا منه قد يسرع من فكرة إنشاء حلف عسكري أوروبي بديل بدون أمريكا وتركيا. تنقل أمريكا بعده ثقلها العسكري و حشده في منطقة الباسيفيك، الخليج وجنوب آسيا قد تكون الهند جزءا منه اضافة لحلفاء واشنطن التقليديين في هذه الأقاليم.
    5. لا بد من الاشارة الى ضرورة وقف اردوغان لمنهج النزق، الرقص على الحبال، والقفز البعيد غير المحسوب في المنطقة الذي قد يخل من توازن تركيا مما يغري أعدائها بتكثيف حملات التامر والاصطياد في هفوات الرئيس الذي نجح وحقق منجزات عظيمة في بلادة ثم تغير بشكل خطير جدا جدا.

  3. لا يوجد تهديدات ولا الغرب واربا قلقين على الاطلق وهذي سياسة ذكيه من اجل تسرع روسيا بتسليم الصواريخ لتركيا.

    وتركيا عميل اصيل للغرب واربا وبالتالي سوف ياخذ الغرب هذه النسخ ويدرسوا التكنولوجيا الروسيه ليتجاوزوها بشكل اسرع ويصنعوا ما يمكنه تدميرها وهكذا تنتهي الهاله حول هذه الصواريخ.

    الغرب هم الاذكى والادهى ويعرفون استخدام ادواتهم بذكاء خارق

    وهم يستحقون هذا التفوق بجداره

    اتمنى النشر

  4. اعلم شيء واحد يقينا الان وهو ان فرنسا وانجلترا وتركيا لديهم ازمات اجتماعية تخص الاقتصاد والعلاقة بالتطرف ازمات كبيرة لدرجة انها مسالة وقت وسيصيبهم لظى لهيبها ويحاولون تصدير هذه الازمات الى اي بؤرة مهيئة لتلقيها .

  5. كل ذلك لا يتعدى تكتيك تفاوضي مع الامريكان
    لن يكون هناك اس ٤٠٠ولا من يحزنون
    وسابقات الاحداث تؤكد ذلك.

  6. بالتأكيد وصل أردوغان للحكم من خلال انتخابات ديموقراطية ، وقد فاز حزبه أكثر من مره ، وقد حقق ذالك من خلال انجازات اقتصادية ، محاولة الانقلاب من العسكر على الديموقراطية ليست الاولى ولن تكون الاخيرة ، من يحكم تركيا فعلا هم العسكر حتى مع وجود رئيس منتحب ، العسكر مع امريكا والناتو مهما اختلفت اسماؤهم وأي تحول محتمل سيطيح باردوغان والديموقراطية معا .

  7. سلام الله عليكم ،
    الى طاهر بي حسين ،
    المسألة ليست الإنتماء إلى حلف الناتو، على سبيل المثال اليونان عضو في حلف الناتو ويمتلك منظومة S300 ، المشكلة عند الامريكان هي ان تركيا قوة عسكرية يضرب لها الف حساب .
    الله غالب

  8. ليس إساءة للأستاذ عبد الباري عطوان عند إبداء رأي مخالف إنما العكس خس نبض ومعرفة الرأي الآخر هذا كل ما في الأمر، البعض قد يتذكر كيف كنا ننتظر بفارغ الصبر وصول القدس العربي الى الولايات المتحدة في التسعينات، كان الأستاذ عطوان رئيس التحرير ومؤسسها كانت حينها لا يسمح دخولها معظم وحتى جميع الدول العربية،،، الأستاذ عبد الباري عطوان خبير متمرس في الصحافة والسياسة ليس بحاجة الى مدح او نقد.
    اما بالنسبة لموضوع أردوغان وصواريخ اس- 400 فقط للتذكير كل من وقفوا الى جانب روسيا او سابقا الاتحاد السوفييتي حلت بهم الكوارث ولم يدافع عنهم الإتحاد السوفييتي ابدا مثال على ذلك يوغسلافيا قصفت ودمرت وقسمت من قبل الولايات المتحدة واعتقال رئيسها ميلوسوفيتش وهو أقرب حلفاء الروس ومعظم المقربين منه وقفت روسيا الشيوعية مكتوفة الأيدي ولم تحرك ساكنا، وصدام حسين هو الآخر وتركوه لمصيره أمام الولايات المتحدة وعبد الناصر الذي خسر حرب 67 بإذلال لأن الروس تخلوا عنه وهزمته إسرائيل ودول عربية في ستة ساعات وليس ستة أيام، لأن الولايات المتحدة وقفت الى جانب إسرائيل ولم تتخلى عنها وأمثلة كثيرة ، السيد أردوغان سيشهد ايام صعبة ليس لأن الولايات المتحدة ستتخذ موقفا معاديا من أردوغان بل لأن السياسة الروسية فاشلة اكانت الإتحاد السوفييتي او روسيا الوقت الحاضر عدم الوفاء بتعهداتها التخلي عن حلفائها عند الحاجة والمماطلة وأعذار قبيحة واهية كما هو الحال حاليا الشعب الكوري الشمالي يتضور من الجوع والحرمان .

  9. الحلفاء الحقيقين في سوريا هم روسيا وتركيا واسرائيل، النظام يرى مصلحته مع روسيا مهما كانت سياستها، فهي الضامن الوحيد لاستمراره، تركيا لا يعجبها وجود اميركا في سوريا، وروسيا ترى ان لا مجال للاستقرار بدون ارضاء تركيا واسرائيل، وبالتالى هدف روسيا الحالي طرد ايران ارضاء لا.سرائيل ونزع سلاح الاكراد لكي ترضى تركيا بالانسحاب
    الخاسر الاكبر ايران والخاسر جزئيا اميركا.
    =========================
    هل طلب الاسد من خامنئي الانسحاب من سوريا؟ وذلك ارضاء لتفاهمات روسية اسرائيلية مقابل انسحاب تركي بعد نزع سلاح الاكراد
    =========================
    اول نتائج زيارة بشار الى طهران خجولة، ولكنها تشي بالكثير عما دار في الاجتماع الذي استثنى واجهة النظام (الرئاسة والخارجية والحكومة بشكل عام) واقتصر على الحاكم الحقيقي المرشد الاعلى، البارحة بدا غضب طهران جليا عندما طالبت إيران نظام الأسد بسداد الديون المترتبة عليه، دون تأخير، أتت تلك المطالبات على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية , حشمة الله فلاحت بيشه، الذي جدد التذكير بالدور العسكري والاستخباراتي الذي لعبته إيران لمساندة الأسد في الحرب.

  10. في السياسة كل شيء وارد و بالذات مع الراقص على الحبلين. اردوغان. اذا كان هناك احتمال لزيادة التبادل التجاري بين تركيا و روسيا الى ١٠٠ مليار دولار سنوي فباعتقادي هذا اكبر من اي صفقة اس ٤٠٠ او ٥٠٠ او ٦٠٠. لذلك لا استبعد ان يكون هناك اتفاق روسي تركي للتحايل على امريكا و الخروج بأكبر كم من التنازلات و الصفقات التي ممكن ان تخدم اي من روسيا او تركيا. اردوغان اخبث من ان يخسر امريكا نهائيا و لكنه مستعد لمراوغتهم للخروج بأي صفقة لصالحه. وبالنسبة للروس مجرد خوف اوروبا و امريكا من ال اس ٤٠٠ و اخواتها كفيل بالدعاية لفعالية هذه الصواريخ في السوق العالمي و يمكن مقايضة ذلك بعدم مقابل إلغاء تركيا هذه الصفقة بعد حصولها على مبتغاها من أوروبا و امريكا.

  11. كل التعليقات إما مديح للكاتب او اساءه للرئيس التركي … الأتراك شفناهم وشفت هم مروا بأمور أصعب من هذي ، وأن شاء الله رح يعدوا هذي والي بعدها … دوله الها حق تمتلك صواريخ دفاع جوي حرمها منها الغرب بذريعة هم يحموا اجوائهم … حسبنا الله ونعم الوكيل … بالنسبه للكاتب المحترم ياريت توقف الأساءات الي تتبع مقالك

  12. إنُها حرب “عض أصابع” بين الرئيسين أردوغان وترامب، ولا نعرِف من سيصرُخ أوّلًا فيها، وما يُمكِن أن يترتّب على هذا الصّراخ من نتائج لاحقة.
    متى بولتون سوف يقوم في زيارة إلى اردوغان هذه المهم و ليس فقط عض الاصابع بل مرض قرح المعده

  13. من المعلوم ان الجيش التركي هو ثاني اكبر قوة عسكرية في حلف الناتو بعد الجيش الامريكي واعضاء حلف النيتو وهلى رأسهم ( و.م.ا ) لن يحتملوا توجه الاتراك الى غريمهم الروسي
    والمسألة لاتعدوا كونها مسألة عض اصابع كما قال الاستاذ عبد الباري من اجل جني بعض الثمار السياسية والاقتصادية
    وخسارة مستورد سلاح بحجم الجيش التركي ستكون خسارة كبيرة لمصانع السلاح الامريكية
    الجيش التركي يملك فعليا منظومة صواريخ اس300 وتشير التقارير الى ان الشحنات الاولى من ( اس 400 ) المصنعة خلال سنة 2017 ستصل الى تركيا مع بداية الاسبوع القادم من هذا الشهر
    على خلاف ماجاء في المقال وان الدفعة الاخيرة ستصل قبل شهر اكتوبر 2019
    وتتفاوض تركيا حاليا مع الروس على شراء ال ( اس 500) الذي يجري تطويره حاليا والذي يضهر تقدما هائلا في مجال التكنولوجيا العسكرية
    ومعلوم ان ال (اس 400 ) قادر على اصابة اكثر من 36 هدف في وقت واحد وعلى بعد اكثر من 600 كيلومتر
    والسؤال الكبير الذي يبدو اكثر الحاحا في كل مرة هو لماذا تم قبول تركيا عضوا في حلف النيتو في حين لم يتم قبولها عضوا في الاتحاد الاوروبي رغم محاولاتها الدؤوبة ورغم تنازلاتها المستمرة السياسية والاقتصادية وايضا الاجتماعية .الاجابة عن هذا السؤال تحمل في حيثياتها ابعاد الموقف الغربي من تركيا .

  14. لو تحدثنا بالصراحة . الرئيس التركي متناقض في سياستة وهذا امر يحير ويطرح الكثير من التساؤلات
    هو في الحلف الاطلسي وهذا يفرض عليه الالتزام بقواعد وقوانين الحلف وفي نفس الوقت يكسر هذه القواعد
    اليس من حق الدول الاعضاء في الحلف ان تنتقده طالما هو ضمن المنظومة . فان كانت منظومة الحلف لاتتفق معه فلماذا لايترك الحلف ؟ ويكون في هذا الوقت حرا في سياسته

  15. أردوغان يعتمد مقولة كررها قبله الزعماء آخرين العرب وغيرهم لو كانت امريكا حليف وصديق فلا حاجة لك بي الأعداء كل ما تقوم بيه امريكا ضد تركيا وتحريض حلفاؤها وصبيانها في المنطقة ضد أردوغان اضعافه دور تركيا تتم موافقة الامريكية اي التحالف هذا أليس حلف الناتو هو نفسه تخلى على أردوغان أسقطت طائرة الروسية تركوه لوحده يواجه روسيا عقوبات القاسية بوتين أجبرت أردوغان شرب كاس السم وتقديم الاعتذار بوتين حتى أن أردوغان قال لو كانت تركيا عضو وشريك في الناتو لماذا لم تدعمها عندما كانت تهددنا روسيا هي عدوة الحلف وأمريكا تتدخل دعم الاوكرانيا وهي ليست عضو في حلف تدعم بولندا والدول شرق أوروبا ضد روسيا لم تتدخل دعم تركيا أردوغان يعلم جيدا أن أمريكا متورطة مع حلفاؤها الإماراتيين السعوديين في الانقلاب الفاشل على أردوغان مدبر مخطط الانقلاب فتح الله غول بعيش في أمريكا بالحماية الأميركية ترفض امريكا تسليمه رغم تقديم تركيا الأدلة تثبت تورطه أردوغان يعرف الان من هو الحلفاء الحقيقين لا يتخلون عن حلفاؤها أصعب الأوقات أردوغان شاهد كيف أن روسيا استخدمت فيتوا 4 مرات حماية حليفها بشار الأسد وفيتوا حماية مادروا رئيس فينزويلا بل ارسلت لهم دعم السياسي والعسكري عندما تعرضوا تهديد سقوط ماذا فعلت إيران ابقاء على النظام بشار الأسد أما كل من تحالف مع أمريكا كانت نهايته الهزيمة سقوط واخرهم كان رئيس محمد مرسي من تامر وتحالف وخطط إسقاطه من كان يعتقد أنهم حلفاء لهم امريكا السعودية حتى أن محمد مرسي نظم مؤتمر دعم الثورة السورية في القاهرة فقط إرضاء امريكا والسعودية مع ذلك لم تنفعه هذه خطوة في شيء مع ذلك اسقطوه امريكا لاتريد الحلفاء امريكا تريد اتباع والإبقاء حلوب تحبهم مثلما يوجد في الخليج عندما يجف الحليب تقوم بذبحهم وتخلي عنهم كما قال ترامب نفسه

  16. كالعادة من بعض المعلقين
    حقد وكره لتركيا حتى لو وقفت ضد امريكا وتبرير كامل لكن يحبون.
    اعتقد ان روسيا وأمريكا بالتعاون مع قوى محلية يتآمرون على تركيا لاسقاط مشروعها الناجح

  17. حضرتك كاتب محترف في طرح الموضوعات وانا اتعلم من كل مقال تكتبه

  18. بصرف النظر عن موقفي من سياسة الرئيس اردوغان
    لكن هذه هي امريكا الامبريالية التي تمارس السياسة الاستعمارية دائما
    رحم الله الزعيم جمال عبد الناصر

  19. أعتقد أنه وبكل بساطة ؛ فعندما يجد شخص نفسه أمام الخيار بين “سكين” لا فعالية له إلا إحداث جرح عميق ؛ وبين سلاح قاتل عن بعد ؛ فمن الغباء تفضيل السكين الجارح على السلاح القاتل عن بعد !!!

  20. ع قولت المتل( القفا لنقال مو شغال) ومعروف عن المدعو اردوغان بانه يحب نقل قفاه بكل لحظة ولذلك لن يطال لا عنب الشام ولا بلح اليمن ونهايته قربت باذن الله.

  21. انها المصالح يا سادة
    لقد اثبت السلطان انه خير الراقصين على الحبال فهو يلعب بين الكبار لا الروس يطيقونه ولا الامريكان لكن الحال يجبر الافرقاء على تحمله و التودد اليه وان الوضع السوري هو الميزان في العلاقة معه

  22. اعتقد مستقبل وجود تركيا في حلف الناتو لن يستمر
    وربما قريبا سنشهد خروجها من الحلف

  23. نتمنى ان لاتكون هناك صفقه بالدقيقه 90، ويصر اردوغان
    على اتمام الصفقه .وان لا نراه اجير عند الامريكان (وصف بشار الاسد له ) ويكف عن خبثه والاعيبه ويكون مع الحق ويتعامل بحسن الجوار ويعود الى سياسه صفر مشاكل معهم . ولكن بتنى نعرف سياسه اردغان فلن نستغرب من صفقه كما ذكرت اعلاه ، ومن هنا اقول راي انه لن يتمم الصفقه لانه سيثبت نعت السيد الرئيس بشار الاسد له.
    ولايام بيننا

  24. هذا الرجل مراوغ ومتقلب ويريد الحصول على تنازلات من الامريكان لاحتلال شمال سوريا وهذا يؤكد كلام اخونا الطحان.

  25. امريكيا تلعب دور مع تركيا ومن مصلحة امريكيا شراء تلك الصواريخ كي تتعرف على اسرارها من خلال تركيا التي هي عضو في حلف الناتو. والله من وراء القصد

  26. بكل أسف ومرارة اخونجي ولا امل يرجى منه
    عنده الغاية تبرر الوسيلة وهذا مبدأ وعقيدة عند الاخوانجية

  27. اردوغان عودنا على التصعيد والتأزيم لتحصيل ما يريد. اعتقدناه سيجتاح غزه ايّام المسلسل التركي لسفينة العودة وبعدها تصالح مع النتن وللتذكير فان للكيان استثمارات بحدود ١٥ بليون دولار في تركيا، ومع ميركل و ألمانيا عندما صعد لتحصيل المساعدات الماليه مقابل عدم إرسال اللاجئين . وهذا تكرر مع الروس وأسقط الطاءره وصعد ثم اعتذر لإشراكه في الاستانه والانفتاح الاقتصادي الروسي، وأخيرا مع الاميركان في موضوع القص والليرة وأخيرا حصل الدعم المادي ورجعت المياه لمجاريها . والآن الدفاعات الجوية سواء الروسية او الاميركيه، ما حاجه الأتراك لها؟ اليونان هي عدوهم المباشر ولا يبدو ان هناك حربا في الأفق بينهما وهما العضوتان في حلف الأطلسي. اس ٤٠٠ او باتريوس او قاد، لا حاجه لهم بها إنما الموضوع مناوره لتحسين الشروط مع الاميركان ولعب دور اكبر في المنطقة مقارنه مع الكيان وإيران وبقاء التأزيم لتبرير بقاء اردوغان في منصبه وحزبه في السلطه ويهمه أيضا بقاء التأزيم مع الأكراد ليحصد اكبر دعم من الجمهور التركي وحصار خصومه وبالذات حزب الجمهورية .

  28. لن يتنازل الغرب عن تركيا حتى ولو أدى لذلك إلى انقلاب ثاني وثالث ورابع في تركيا
    الغرب كما دول الخليج لا تريد لااوردغان أى الإسلامي السياسي الذي يعري الديموقراطية ونفقات
    الديموقراطية الغربية تدعم انقلاب مثل السيسي وتغض النظر رئيسا انتخب من الشعب مسجونا بداء

  29. سبق أن قلت صفقة اس 400 لن تتم والسبب هو أطماع أردوغان وتامره مع أمريكا علي مايسمي المنطقه الامنه أي إحتلال القوات التركيه للشمال السوري…في المقابل ستقوم أمريكا مقابل هذا بالتخلي عن حلفاؤها الأكراد…لن يجازف أردوغان بانهيار الليره التركيه مره أخري إنها صفقات ترامبيه اىدوغانيه وستظهر نتائجها في اللحظه الاخيره من إتمام الصفقة…وكما يقول ابوخالد الأيام بيننا

  30. تركيا أضعف من أن تتخذ قرار المواجهة مع امريكا عسكريا وإقتصاديا وإجتماعيا….
    والرئيس التركي مراوغ من النوع الجيد ……
    فهو سيراوغ ويفاوض على إضعاف الأكراد وهم العدو الإستراتيجي الأول والهم الأخطر لتركيا ووجودها موحده جغرافيا وسكانيا….
    أما علاقته مع روسيا فهي تكتيكيه لتحسين وضعه التفاوضي مع أمريكا وأوروبا وروسيا لا تشكل أي خطر على الوجود التركي عكس المجنون ترامب واللذي هدد ونفذ وعيده بهز الإقتصاد والليره التركيه أما أوروبا التابع الوفي لأمريكا فهي لم توافق على منح تركيا العضويه الكامله حتى الآن ومضى على هذا الوضع أكثر من سبعون عاما وتركيا ما زالت تنتظر هذه الموافقه رغم إنها تقوم بكل ما يطلب منها وأكثر …..
    لذالك لا تنتظروا من أردوغان أن يقدم على ما يغضب سيده الأمريكي ….
    والأيام ستثبت ذالك…….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here