ارتفاع وفيات”كورونا” في الصين لـ132 شخصًا.. استراليا تقرر إجلاء رعاياها وشركة هندية توقف بيع القطن لبكين

بكين-الأناضول- (د ب أ)- أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، ارتفاع عدد الوفيات نتيجة “فيروس كورونا الجديد” إلى 132 شخصًا.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن اللجنة الحكومية للصحة بالصين، أشارت فيه إلى أن عدد الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس وصلت إلى قرابة 6 آلاف حالة.

وأوضح البيان أن “فيروس كورونا الذي انتشر في عموم البلاد باستثناء منطقة التبت ذاتية الحكم، تسبب في وفاة 132 شخصًا وإصابة 4576 آخرين بشكل مؤكد، 1239 منهم حالتهم خطيرة”.

ولفت البيان إلى أن عدد المشتبه في إصابتهم بالفيروس ارتفع إلى 9239 حالة، وأن عدد من وضعوا تحت المراقبة بسبب اتصالهم بأي شكل من الأشكال مع مصابين، ارتفع إلى 59 ألف و990 شخص، فيما تماثل 103 أشخاص للشفاء”.

وفي ذات السياق، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن أستراليا سوف تبدأ في إجلاء مواطنيها العالقين في مدينة ووهان في الصين في أعقاب تفشي فيروس كورونا المتحور الجديد .

وصرح موريسون للصحفيين في كانبرا اليوم الأربعاء بأن حكومته سوف تقيم منطقة للحجر الصحي في جزيرة كريسماس في المحيط الهندي لإيواء وعلاج جميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم لمدة تصل إلى 14 يوما.

وقال موريسون: “نحن نركز بشكل خاص على العناصر الأكثر ضعفا في تلك الفئة من السكان. وهم صغار السن، وخاصة الرضَّع”، مضيفا أن عملية الإخلاء سوف تكون على أساس “من وصل أخيرا، يتم إجلاؤه أولا”.

وفقا للحكومة، سجل نحو 400 أسترالي أسماؤهم بالفعل لإخلائهم من ووهان والمناطق المحيطة بها.

وتجري معالجة خمسة أشخاص: أربعة رجال وطالبة جامعية واحدة، في المستشفيات الأسترالية من إصابتهم بفيروس كورونا، وجميعهم في حالة مستقرة، وفقا لما ذكرته السلطات الصحية.

كما أعلنت شركة كوتاك كوموديتى سيرفسيز إحدى أكبر شركات تصدير القطن في الهند اعتزامها وقف بيع أي شحنات قطن جديدة إلى الصين بسبب المخاوف من اضطرار الصين وهي أكبر مشتر للقطن في العالم إلى إغلاق موانئ أو بنوك بسبب تفشي فيروس كورونا المتحور الجديد في الصين الذي أدى إلى وفاة أكثر من 130 شخصا حتى الآن.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن فيناي كوتاك مدير الشركة الهندية الموجود مقرها في مومباي القول إن الشركة ستبحث عن مشترين جدد للقطن في دول مثل بنجلاديش وإندونيسيا وتايوان وفيتنام بهدف مواجهة أي تراجع محتمل في مبيعاتها للصين.

وأضاف كوتاك في التصريحات التي نشرتها بلومبرج اليوم الأربعاء “دعونا لا نصاب بالفزع اليوم، لكن إذا واصل الفيروس انتشاره ولم تتم السيطرة عليه خلال العشرة أو الخمسة عشر يوما المقبلة، فستكون هناك مشكلة كبيرة لصناعة القطن في العالم… إذا تم إغلاق البنوك والموانئ، فإن هذا سيكون قوة قاهرة” ستجبر الشركة على وقف تصدير القطن إلى الصين.

وأشار إلى أن الشركات في الهند شحنت بالفعل ما بين 600 ألف و700 ألف بالة تزن 170 كيلوجرام من القطن لكل شركة إلى المشترين الصينيين خلال الموسم الحالي، وأن حوالي 75% من هذه الكميات في الطريق. والمتوقع أن تشحن الشركات الهندية 300 ألف بالة أخرى إلى الصين بنهاية شباط/فبراير المقبل، لكن قد لا يحدث هذا إذا واصل الفيروس انتشاره.

يذكر أن الصين منتج كبير للقطن على مستوى العالم، لكنها في الوقت نفسه أكبر مستورد له في العالم. وكان مخزون القطن لدى الصين قد تراجع خلال العام الماضي بعد الرسوم العقابية التي تم فرضها على واردات القطن من الولايات المتحدة وهي أكبر مصدر له في السوق الصينية.

يأتي ذلك في حين تشير التقديرات إلى ارتفاع إنتاج الهند من القطن خلال الموسم الحالي إلى 45ر35 مليون بالة مقابل 2ر31 مليون بالة في الموسم الماضي، بحسب تقديرات اتحاد القطن الهندي، مشيرا إلى أنه لا يتوقع تغير في كمية الصادرات التي بلغت في الموسم الماضي 2ر4 مليون بالة.

وفيروس كورونا الجديد ظهر في ديسمبر/ كانون أول الماضي، في سوق بولاية ووهان الصينية (وسط)، لينتشر في 3 بلدان آسيوية أخرى؛ هي اليابان وتايلاند وكوريا الجنوبية.

ويتشابه فيروس كورونا في أعراضه مع مرض الالتهاب الرئوي، وتشمل أعراضه الحمى ومشاكل التنفس، ويشبه نظيره الذي يتسبب بالمتلازمة التنفسية الحادة “سارس”.

وتسبب ظهور فيروس كورونا الجديد بالصين بحالة من الرعب سادت العالم أجمع، خاصة بعد مطالبة منظمة الصحة العالمية بالاستعداد لحالات إصابة بالفيروس.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم قد أعرب، الثلاثاء، عن ثقة المنظمة في قدرة الصين على احتواء تفشي فيروس كورونا الجديد؛ مؤكدا عدم وجود حاجة لإجلاء الأجانب من مدينة ووهان الصينية، بؤرة تفشي الوباء.

جدير بالذكر أن عدد الوفيات بسبب الفيروس ارتفع إلى 132 حالات في الصين، فيما يُجرى الإبلاغ عن حالات إصابة في عدد متزايد من الدول الأخرى.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here