ارتفاع عدد الوفيات المصابة بفيروس كورونا لـ170 ومنظمة الصحة العالمية تعلن الطوارئ وتدعو للبدء بعمليات الإجلاء

بكين-الأناضول- (أ ف ب) – أعلنت السلطات الصينية، صباح الخميس، ارتفاع عدد الوفيات نتيجة “فيروس كورونا الجديد” إلى 170 حالة.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن اللجنة الحكومية للصحة بالصين، أشارت فيه إلى أن عدد الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس وصلت إلى 7711 حالة.

وأوضح البيان أن “فيروس كورونا الذي انتشر في عموم البلاد بما في ذلك المقاطعات، المناطق والإدارات ذاتية الحكم، تسبب في وفاة 170 شخصًا وإصابة 7711 آخرين بشكل مؤكد، 1370 منهم حالتهم خطيرة”.

ولفت البيان إلى أن عدد المشتبه في إصابتهم بالفيروس ارتفع إلى 12 ألف و167 حالة، وأن عدد من وضعوا تحت المراقبة بسبب اتصالهم بأي شكل من الأشكال مع مصابين، ارتفع إلى 81 ألف و947 شخصًا، فيما تماثل 124 أشخاص للشفاء”.

وتشير هذه الأرقام إلى وفاة 38 حالة بالصين جراء الفيروس خلال الـ24 ساعة المنقضية، إذ كانت آخر إحصائية والتي أعلن عنها صباح الأربعاء، تشير إلى وفاة 132 حالة، قبل الإعلان عن الإحصائية الجديدة.

كما ارتفع عدد من تأكد إصابتهم بالفيروس بمقدار 1737 حالة جديد خلال الفترة ذاتها.

كما دعت منظّمة الصحّة العالميّة “العالم بأسره إلى التحرّك” لمواجهة فيروس كورونا المستجدّ الذي خلّف إصابات فاقت عدد الإصابات بوباء سارس قبل نحو عشرين عامًا، فيما أجلي مئات الأجانب من مدينة ووهان الصينيّة بؤرة الوباء.

 وقال مدير البرامج الطارئة في منظّمة الصحّة العالميّة التي تعقد اليوم الخميس اجتماعًا طارئًا حول الفيروس، إنّ “العالم بأسره يجب أن يكون بحال طوارئ. العالم بأسره يجب أن يتحرّك”.

وكتب المدير العام للمنظّمة تادروس أدناهوم غيبرييسوس في تغريدة “قرّرت عقد اجتماع جديد غداً للجنة الطوارئ المعنيّة باللوائح الصحّية الدوليّة حول فيروس كورونا الجديد، لأخذ رأيهم حول ما إذا كان الفيروس يشكّل حال طوارئ صحّية ذات بعد دولي”.

– إجلاء –

في مؤشّر إلى تشديد الإجراءات الاحتياطيّة في الخارج، أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوّية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الإندونيسيّة “ليون اير” التي تملك أكبر أسطول في جنوب شرق آسيا، وقف رحلاتها إلى الصين الأربعاء.

جاء ذلك بعد أن نصحت دول عدّة، منها المملكة المتّحدة وألمانيا والولايات المتحدة، مواطنيها بعدم السفر إلى الصين. كما قرّرت هونغ كونغ غلق ستّ من نقاط العبور الـ14 مع باقي الصين.

وستُقلّص روسيا إلى حدّ كبير رحلاتها بالقطار إلى الصين بدءًا من 31 كانون الثاني/يناير، ولن تُبقي إلا على الرحلة بين موسكو وبكين.

تزامنًا، وصل نحو 195 أميركيًّا و206 يابانيين تم إجلاؤهم من ووهان، إلى كاليفونيا وطوكيو.

وقالت السلطات الصحية الأميركية إنّ الأميركيين الـ195 لم تُسجّل لديهم عوارض الإصابة بالفيروس. وقد وصل هؤلاء بالطائرة إلى قاعدة عسكرية أميركية في ريفرسايد بكاليفورنيا وسيخضعون لحجر صحّي مدّة 72 ساعة، بحسب ما أوضحت نانسي ميسونييه من مركز السيطرة والوقاية من الأمراض.

من جهتها، أشارت وزارة الصحة اليابانية إلى أنّ ثلاثةً من اليابانيين الـ206 الذين تمّ إجلاؤهم الأربعاء من ووان مصابون بالفيروس المستجدّ.

وقال تاكيو أوياما، الموظّف الياباني في شركة “نيبون ستيل” للتعدين، لدى نزوله من الطائرة “إنني مرتاح جدًّا”.

وروى “لم يعد بوسعنا التنقّل بحرّية ولم نكن نحصل على المعلومات إلا بشكل مجتزأ (…) عدد الإصابات بدأ في وقت ما بالارتفاع سريعًا، كان الأمر مفزعًا”.

وعزلت السلطات الصينية منذ 23 كانون الثاني/يناير مدينة ووهان ومقاطعة هوبي بكاملها تقريبًا عن باقي الصين، على أمل احتواء الوباء. ويشمل هذا الطوق الصحي 56 مليون نسمة وبضعة آلاف من الأجانب.

ويريد 600 مواطن أوروبي أن يتمّ إجلاؤهم من الصين، بحسب ما أعلنت الأربعاء المفوّضية الأوروبية.

وذكرت المفوّضية أنّ طائرةً فرنسيّة ثانية ستقلع “لاحقا خلال الأسبوع”، وستتمكن الطائرتان معًا من إعادة ما لا يقلّ عن 350 أوروبيًا، بينهم 250 فرنسيًا من الصين.

وفي برلين، أعلن عن إجلاء نحو 90 ألمانيًا من ووهان “في الأيام المقبلة”.

كما تنوي أستراليا التي تُفكّر في عمليّة إجلاء، وضع العائدين في حجر صحّي في جزيرة كرستمس في المحيط الهندي.

– شكوك –

في ووهان حيث منع سير السيارات غير الضروري، تبدو المدينة أقرب لمدينة أشباح. وقال أحد المارة القلائل في أحد شوارع المدينة “هذا أول يوم أخرج فيه من المنزل منذ بدء الحجر. لا خيار أمامي علي أن أشتري الطعام”.

وفي باقي أنحاء الصين حيث تم تمديد عطلة السنة الجديدة الى الثاني من شباط/فبراير، هجر معظم السكان الفزعين المتاجر ودور السينما والمطاعم.

وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى عدة (دراجات وكرة قدم وتنس)، أُلغيت تصفيات كأس العالم للتزلج التي كانت مقرّرة في الصين في شباط/فبراير.

وأرجئت بطولات العالم لألعاب القوى في القاعة التي كانت مقرّرة في بانكين من 13 الى 15 آذار/مارس، الى 2021.

توازيًا، يعمل باحثون في الصين والولايات المتحدة على تطوير لقاح ضد الفيروس، لكنّ العمل عليه قد يستغرق أشهرًا، فيما أعلن علماء في معهد دوهرتي في ملبورن بأستراليا التوصل إلى استنساخ الفيروس في المختبر، في مرحلة تعتبر أساسية لمكافحته.

وعلاوة على قطاع الطيران، اشار رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي جيروم بويل الاربعاء الى ان الوباء الحالي يمثل “مشكلة خطيرة جداً” وأنه يلقي بظلال من عدم اليقين على مجمل آفاق الاقتصاد العالمي.

وتشاطره في ذلك الشركات المتعددة الجنسيات وشركات صناعة السيارات وشركات في مجال المعلوماتية فضلا عن صناعة المنتجات الفاخرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here