اختتام الجولة الثامنة من المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة

كابول ـ (أ ف ب) – اختتم مفاوضو الولايات المتحدة وطالبان ليل الأحد الاثنين الجولة الثامنة من المحادثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق يسمح للولايات المتحدة بخفض عديد قواتها في أفغانستان، وفق ما أعلن الطرفان الاثنين.

وكتب المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة “اختتمنا هذه الجولة من المحادثات التي بدأت في الثالث من آب/أغسطس”. وأضاف أن المناقشات كانت “إيجابية” وركّز الطرفان على “تفاصيل تقنية”.

وبعد بضعة أيام في الدوحة، زار خليل زاد الهند وألمانيا والنروج. وكان رئيس وفد طالبان الملا عبد الغني برادر التقى من جهته وفداً من وزارة الخارجية الأوزبكية.

وختم المبعوث الأميركي بالقول “أنا على طريق العودة إلى واشنطن لمشاورات بشأن المراحل القادمة”.

وفي وقت سابق الاثنين، كتب المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في تغريدة “العمل كان متعباً وفعّالاً. لقد اتفق الطرفان على التشاور كل مع قيادته حول الخطوات المقبلة”.

ورغم التكهّنات الكثيرة في كابول، لم تذكر الولايات المتحدة ولا طالبان ما إذا سيتمّ الإعلان عن اتفاق في الأيام المقبلة.

والأحد كتب خليل زاد على تويتر “آمل أن يكون هذا العيد هو الأخير الذي تشهد فيه أفغانستان حرباً” في إشارة إلى عيد الأضحى.

وقال مجاهد الأحد إن المحادثات متواصلة مشيراً إلى أن متمردي طالبان يسعون إلى “صياغة دقيقة تسبق الإعلان عن كل مواد الاتفاق في ضوء مصالحهم الإسلامية والوطنية”.

وكان كثر من الأفغان يأملون أن يتمّ إعلان وقف إطلاق النار في مناسبة عيد الأضحى لكن ذلك لم يحصل. إلا أن البلاد شهدت هدوءاً نسبياً.

وبدأت الولايات المتحدة وطالبان مفاوضات مباشرة منذ عام. وتريد واشنطن خفض عديد قواتها في أفغانستان حيث ينتشر 14 ألف جندي أميركي.

وتسعى الولايات المتحدة خصوصاً إلى إنهاء أطول حرب في تاريخها التي بدأت عام 2001 وأنفقت واشنطن خلالها أكثر من تريليون دولار، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد سحب القوات الأميركية من هذا البلد.

في المقابل تتعهد طالبان بتقديم ضمانات أمنية بينها عدم السماح للمتشددين الإسلاميين بأن يتخذوا من أفغانستان ملاذاً آمنا لهم.

ولن يؤدي أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وطالبان إلى إنهاء الحرب في أفغانستان لأنه لا يزال يتعين أن يبرم المتمردون اتفاقاً مع حكومة كابول.

والاثنين أعلن جهاز الاستخبارات الأفغاني أن 35 سجيناً من طالبان سيطلق سراحهم “كبادرة حسن نية”.

وقال في بيان إن “الافراج عن هؤلاء السجناء إشارة واضحة على الرغبة القوية لدى الحكومة بالسلام وإنهاء الحرب”.

وتُفرج طالبان وقوات الأمن الأفغانية بشكل دوري عن سجناء من الطرف الآخر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here