“اخبار اليوم” تندد بالتعرض “للتجسس″ و”الضغوط” بعد توقيف مديرها

الرباط ـ (أ ف ب) – أكدت صحيفة “اخبار اليوم” المغربية المستقلة الثلاثاء غداة توقيف مديرها توفيق بوعشرين بتهمة “اعتداءات جنسية” تعرضها “للتجسس” عبر كاميرات رُكبت خلسة في مكاتبها معربة عن القلق من “الضغوط” لإدانتها.

وكشفت الصحيفة في نسخة الثلاثاء ان “الصحافيين باتوا معرضين لكل وسائل التنصت والتجسس بالكاميرات” في مكاتبها في الدار البيضاء (غرب) فيما تعرض بعضهم لـ”ضغوط رهيبة استعملت لانتزاع شكايات ضد بوعشرين”، الذي وجهت اليه تهم خطيرة جدا بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة ان “الضغوط الرهيبة” التي مورست على الصحافيين شملت “التهديد بنشر صور خاصة”، معربة عن القلق من “التطورات الخطيرة” في هذه القضية.

لكن المقال المطول لإدارة التحرير لم يتهم اي جهة بالمسؤولية عن هذه الاساليب، واكتفى بالاشارة الى ان “وسائل الإعلام المزعجة أصبحت مهددة والصحافيين باتوا معرضين لكل وسائل التنصت والتجسس بالكاميرات لاستعمال أي صور تتعلق بالحياة الخاصة ضدهم”.

وحدد الثامن من اذار/مارس المقبل موعدا لجلسة محاكمة بوعشرين في الدار البيضاء.

وكان بوعشرين (49 عاما) اوقف الجمعة اثناء مداهمة حوالى 20 شرطيا مقر الصحيفة في الدار البيضاء وظل معتقلا على ذمة التحقيق، ومثل الاثنين امام القضاء.

واعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مساء الاثنين التهم الموجهة الى الصحافي وابرزها “ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر” و”الاستغلال الجنسي” و”هتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي”.

وكان الوكيل العام للملك قال السبت في بيان ان توقيفه مرتبط بـ”شكاوى على علاقة باعتداءات جنسية” موضحا ان “التحقيق لا علاقة له بالعمل الصحافي”.

وقال احد محاميه محمد زيان لفرانس برس “ان التوقيف الاستعراضي لبوعشرين يؤكد ان القضية ليست اخلاقية. لو كانت القضية اخلاقية لكان تم استدعاؤه ليواجه النساء اللواتي قدمن الشكاوى”. واضاف “القضية ليست مرتبطة بمواطن عادي بل بصحافي”.

واثارت هذه القضية ردود فعل في المغرب حيث اعربت صحف عديدة الاثنين عن “صدمتها” مع آراء متضاربة في الوسط الاعلامي.

وبوعشرين المعروف بافتتاحياته الناقدة حكم عليه قبل شهر بدفع 40 الف يورو لوزيرين بتهمة “التشهير”.

وفي العام 2009، حُكم على بوعشرين ورسّام الكاريكاتور خالد كدار بالسجن اربع سنوات لكل منهما مع وقف التنفيذ بعد محاكمتين منفصلتين بسب كاريكاتور عن حفل زواج اعتبر مهينا للعائلة الملكية المغربية.

وتعد “أخبار اليوم” من الاكثر نفوذا بين الصحف الصادرة بالعربية.

وقضايا الاعتداء الجنسي نادرة في المغرب خصوصا اذا كانت تطال شخصيات عامة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here