احمد محمود سعيد: هل بدأ عصر التحالفات للهيمنة على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

احمد محمود سعيد

قد تكون اسرائيل انجزت جميع مراحل خططها لتسخير معظم حكومات العالم لتقف معها في المراحل القادمة لتنفيذ اهدافها المتمثلة:

 اولا: بتتثبيت وترسيخ دولتها في الشرق الأوسط دولة يهودية مسيطرة على إقتصاد وأمن وسياسة الشرق الأوسط وخاصّة الدول العربيّة .

وثانيا: إخضاع نسبة كبيرة من الشعوب العربيّة والإسلاميّة للتعاطف مع اسرائيل واليهود عموما .

وثالثا: ان تكون اسرائيل هي القوة الأعظم بالشرق الأوسط والوحيدة الممتلكة للقوّة النوويّة فيه .

ورابعا: المحافظة على الخلافات العربيّة العربيّة والوصول الى حروبا ونزاعات دمويّة بينها .

وخامسا: خلق نزاع جوهريِّ ودينيِّ بين السنّة والشيعة من خلال خلق حروبا بين الدول العربيّة وايران لإحياء النزعة الفارسيّة القديمة والقدرة على إبقاء تلك الدول وايران في اضعف حالاتها .

وسادسا: محاولة السيطرة على ما تستطيع من منابع البترول والغاز والماء في المنطقة والتحكُّم بحاجة دول الشرق الأوسط لهذه المواد الرئيسة في تحقيق التنمية المستدامة ورفاه الشعوب .

وسابعا: العمل على إفقار شعوب العرب والمسلمين بدءا من إفقار دولهم وحكوماتهم مع ما يرافق ذلك من تفكك أسرهم ونشر قيم وعادات الرذيلة والفسوق والفساد بينهم .

وثامنا: إبقاء الجهل وعدم القراءة والإبداع والتفكير بين الشعوب العربيّة وعدم توفير البيئات المناسبة لذلك مع أنّنا لا حظنا ان اوائل الطلبة في امتحان التوجيهي هم من اصل فلسطيني  وحصلوا على علامات كاملة 100% في السعودية وفي الأردن وفي سوريا وفي لبنان وفي العراق وقد يكون في غيرها من دول فهل يُعقل ان تلك الأجيال مستقبلا لا يمكنها ان تعي المخططات الصهيونية للتوغل واحتلال الشرق العربي ومغربه في الشرق الأوسط وشمال افريقيا .

وتاسعا: عدم تمكين الدول والشعوب العربية والإسلامية من الإستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي في العالم المتقدِّم ما أمكن ذلك .

وعاشرا: الحفاظ على حدود اسرائيل آمنة وتكليف دول منطقة الشرق الأوسط القريبة منها بتأمين تلك الحدود ومراقبة اي اختراق لها .

ولتحقيق تلك الأهداف وغيرها يلزم اليات وخطوات محددة ومبرمجة و إستراتيجيات وبرامج زمنيّة وهذا يتطلّب إشراك دول كثيرة للقيام بمهام وواجبات لمصلحة إسرائيل على ان تكون تلك الدول من مختلف انحاء العالم إضافة لأمريكا التي ليس مستبعدا ان تنقلب عليها اسرائيل إذا تغيرت موازين القوى العالميّة ومن خلال اللعب على حبال الديموقراطيين والجمهوريِّن  وباستخدام اللوبي الصهيوني وتعمل اسرائيل حاليا على ضم بعض الدول الأوروبيّة الى حلفها مثل بريطانيا وفرنسا وايطاليا والمانيا واليابان وغيرها مستخدمة ايران فوبيا بادئة بما يُسمّى حرب الناقلات وحماية ناقلات النفط وتطبيق قرارات العقوبات الأمريكية والأوروبيّة والحصار على ايران خاصّة ان 40% من النفط يمر من مضيق هرمز وكذلك حماية الممرات المائية الأخرى من أي إرهاب وحماية دول الخليج حسب المزاعم الأمريكية .

وقد تكون العديد من تلك البلدان التي تعمل اسرائيل على اكتسابها لجانبها عربيّة واسلاميّة والتي يلجأ اليها الكثبر من الشباب العربي بحثا عن العمل وتحسين اوضاعهم المادية .

إن تشكيل الأحلاف بقصد دعم الموقف الإسرائيلي والصهيوني في المنطقة سيعود بآثار سيئة على العالم العربي وشعوبه وخاصّة من النواحي المادية والإقتصادية والثروات الطبيعية وتوفير المياه النظيفة والثروة السمكية والزراعيّة والسياحيّة والنواحي الأمنيّة والسياسة الخارجيّة وغيرها من احوال معيشيّة وانتهاك للأمور السياديّة .

وتعمل إسرائيل على خلط الأوراق في المنطقة وبواسطة وسائل إعلامها البغيض تجعل عقل العربي في ضياع بحيث لا يميِّز الصحيح من الخطأ ولا يميِّز العدو من الصديق فاسرائيل تستقطب الدول ضد ايران بينما تنشر وسائل اعلامهم ان ستّة محطات ايرانيّة شيعيّة تبثُّ من القمر الصناعي الإسرائيلي عاموس وهدفها اشعال الحرب الدينية بين السنّة والشيعة وكذلك تشنُّ اسرائيل بين فترة واخرى حربا ضدّ حماس في غزّه بينما تتفاوض مع حماس بوساطة مصريّة على هدنة طويلة وغير ذلك من التناقضات والإفتراءات ولعل عصر التحالفات السياسية قد بدأ للهيمنة الإسرائيليّة على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

ولعلّ التصدّي الأساسي لتلك المخططات لن يتأتّى إلاّ بوحدة العالم العربي ورجوع بعض الحكّام الى رُشدهم وجعل حياة الشعوب العربيّة امانة في اعناقهم ومخافة الله بين اعينهم ليكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا على عدوهم ونبذ كل فاسد وخائن من بينهم لينالوا رضى ربِّهم وثقة شعوبهم .

ربِّ احفظ بلدنا ارضا وشعبا وقيادة من أيِّ مكروه واجعل العرب يدا واحدة وقلبا واحدا على عدوِّهم .

البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here