احتقان اجتماعي في شركات رجال الأعمال المسجونين في الجزائر… وأزمة البطالة تعود إلى الواجهة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تشهد الجزائر، مُنذُ نهاية الأسبوع الماضي احتجاجات اجتماعية، حيث نظم عمال وناشطون نقابيون في شركات يمتلكها رجال أعمال جزائريين مسجونين وقفات احتجاجية عشية حلول عيد الأضحى، بسبب عدم تلقيهم مستحقاتهم العالقة مُنذُ أشهر نظرا للصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها شركاتهم بسبب التجميد التحفظي لأرصدتها البنكية.

وهدد المحتجون، بتوسيع رقعة الاحتجاجات عشية الدخول الاجتماعي في حالة ما إذا لم تُصرف أجورهم، وأظهر قطاع عريض منهم مخاوفهم من إمكانية عدم إيجاد حلول لتلك الشركات خاصة وأن بعضها اتجهت نحو تسريح العمال وعدم تجديد عقود العمل.

وألقى هذا الوضع بظلاله على البطالة في البلاد التي أصبحت تُشكل مصدر قلق للحكومة لأنَها بلغت الخط الأحمر.

وحسب الأرقام التي كشف عنها الديوان الجزائري للإحصائيات، فإن نسبة البطالة تجاوزت عتبة 12،5 في المائة شهر يوليو / تموز الماضي، مُقابل 9،5 في المائة في أبريل / نيسان، حيث ارتفعت بنسبة 3 في المائة في الثلاثة أشهر الأخيرة.

وأظهرت الأرقام التي كشف عنها الديوان الجزائري للإحصائيات أن عدد السكان الناشطين أي الذين بلغوا سن العمل والمتوفرين في سوق العمل سواء كانوا حاصلين على عمل أو عاطلين في إبريل/نيسان الماضي نحو12.2 مليون شخص مقابل 11.932 مليونا عند مطلع السنة.

وبلغ عدد الجزائريين العاملين 10 ملايين شخص في يوليو (تموز)، بينهم أكثر من 8 ملايين رجل أي ما يُعادل 81،1 في المائة وأكثر من مليوني امرأة أي 18.9 في المائة.

وتمر مؤسسات رجال الأعمال المسجونين على غرار على حداد والإخوة كونيناف ويسعد ربراب ومراد عولمي ومحي الدين طحكوت بصعوبات مالية كبيرة، حيث أغلق مصنع لتركيب السيارات في غليزان بينما توقفت المصانع المملوكة لرجل الأعمال الجزائري محي الدين طحكوت عن العمل، في حين قررت إدارة مُجمع “أي.تي.أر.أش.بي” المملوك تسريح العشرات من الصحافيين والموظفين، وطرحت أسهمه في الفريق للبيع.

ونظم سائقو وقابضو حافلات مجمع النقل “طحكوت” إضرابا عن العمل للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة، كما نظم عمال شركة الزيوت الغذائية ” صافية ” وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة المملوكة لمُجمع الإخوة كونيناف، حاملين شعارات بينها “انقذوا عائلاتنا” أرصدة مجمدة.. عائلات مهددة”.

وفي وقت أصدرت حُكومة نور الدين بدوي جملة من التوصيات والتوجيهات لإنقاذ ما تبقى من هذه المؤسسات، يتوقع خبراء اقتصاديون إمكانية توسع رُقعة الاحتقان الاجتماعي عشية الدخول المدرسي، فالآلاف من العمال سيجدون أنفسهم عاجزين عن توفير المستلزمات المدرسية لأبنائهم في حالة ما إذا لم تُصرف رواتبهم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لكن الحاكم والمحكوم في الميدان مثل بعض منهم يتاجر في المحرمات وينهبون من جيوب البسطاء والفقراء والطبقة المتوسطة وهمهم أنفسهم ومصالحهم الشخصية والذاتية ولو أدى بالشعب المتوسط الحال والعاطلين منهم والمهمشين إلى مثواهم الأخير والمجهول من خلال الغش والإحتيال والخداع والخيانة وصلنا لعلامات الساعة الكبرى ونتمنى يفرج عنا رب العالمين قبل أن يحترق الأخضر واليابس عندنا سواء الجزائر او من هو محاط به بالشمال الإفريقي وبالمشرق العربي ليس مختلف كثيرا كانوا اكثر غنى بالذهب الأسود و خيرات رزقهم الله أو أقل درجة منهم ولم يستطيعوا تحرير بلدانهم من المحتل فكيف أن يزعردون ويخطبون ويملؤون الملفات والمواضيع بالقنوات الإعلامية والصحافية بأنهم سيحررون القدس أرض الإسراء والمعراج وفاتت الدولة الصهيونية حدودها مع إخواننا بفلسطين.

  2. كأن الذين سرقوا خيرات البلاد، وهربوا الأموال قضوا على البطالة؟ بل هم من صنعوا البطالة وكل آفات المجتمع، والجزائر بلد غني ولا نحتاج إلا لحكم راشد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here