احتجاز ناقلة النفط في مضيق جبل طارق.. ذريعة العقوبات على سوريا والهدف الصادرات النفطية الايرانية.. كيف سترد طهران قولا وفعلا؟

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

تشعر طهران بالغضب جراء احتجاز ناقلة نفطها في مضيق جبل طارق من قبل السلطات المحلية رمزيا، والبحرية البريطانية فعليا، وتدرك طهران أن مصدر الفكرة جاء من واشنطن، وبريطانيا هي المنفذ المطيع، كما تشكك طهران بالأسباب التي ذكرها بيان الخارجية البريطانية، وفي صلبه أن شحنة النفط كانت في طريقها إلى سوريا وهي بذلك تخرق العقوبات الأوربية والأمريكية المفروضة على دمشق.

طهران استدعت السفير البريطاني في طهران “روب ماكير” وبلغته احتجاجها على هذا العمل الاستفزازي في مياه يجب أن تكون الملاحة فيها حرة، هذا ما قاله الإعلان الرسمي الإيراني، ومن المؤكد أن إيران نقلت للحكومة البريطانية عبر السفير ما هو أكثر من إعلان احتجاج، وهو طلب مباشر وفوري بالإفراج عن الناقلة “غريس 1″، لان احتجازها حسب رأي طهران غير قانوني، وترى أوساط سياسية إيرانية أن ما جرى هو قرصنة أمريكية بيد بريطانية، وان كانت الناقلة احتجزت في مياه اسبانية، وإن الحادثة ليست إلا رد من واشنطن على خطوتها الأخيرة في خفض التزامها بالاتفاق النووي، وزيادة مخزونها من اليورانيوم، ورفع مستوى التخصيب في مفاعل “نتانز”.

الرواية الايرانية التي سوف نسمعها على لسان الساسة والقادة الايرانيين خلال الساعات المقبلة، سوف ترتكز على مسألتين مهمتين حول هذه الحادثة كما نعتقد . الاولى أن احتجاز الناقلة جرى على مسافة شاسعة عن السواحل السورية وعند عبورها المضيق من الأطلسي إلى البحر المتوسط ، فكيف يمكن تثبيت أن شحنة النفط كانت ذاهبة إلى سوريا، وليس إلى وجة أخرى؟، وإذا كان سبب احتجاز شحنة النفط هو العقوبات على سوريا فلماذا لم تحتجزها امريكا في المياه الإقليمية قبالة السواحل السورية؟، لدى طهران الآن قناعة راسخة أن احتجاز الناقلة يستهدف صادراتها النفطية واطلاق مبرر العقوبات على سوريا ليس سوى ذريعة.

المسألة الثانية الجانب القانوني لعملية إعتراض ناقلة النفط، ونوع العقوبات المفروضة على دمشق، وهي عقوبات أحادية من الأوروبيين والولايات المتحدة وليست عقوبات أممية عبر مجلس الأمن، ولذلك حسب وجهة النظر الإيرانية، فإن هذه الدول لا يحق لها إجبار دول أخرى الإلتزام بعقوبات أحادية، وبالتالي لا تخالف إيران القانون الدولي بإرسالها شحنة نفط إلى سوريا، والعقوبات لا تلزم إلا الدول التي أصدرتها.

وفي نطاق الرد على هذه الخطوة، تعرف إيران تماما أنها مستهدفة في صادراتها وأنها هدف للاستفزاز، لذلك فإن أولوية طهران هي فرض الافراج الفوري عن الناقلة، خاصة  أن بريطانيا لم تذكر في بيانها مصير الناقلة أن كانت ستعيدها إلى مصدرها أو سوف تستولي على الشحنة بالكامل، والامر الآخر حسب ما نعتقد هو أن ترد إيران على هذه الخطوة بواحدة مثلها في مياه الخليج وبحر عمان، ولا نستبعد أن تقوم إيران باحتجاز ناقلة لسبب ما، أو استهداف ناقلة دون أن تعلن عن ذلك. لكن الثابت حتى الآن أن هذا العمل سوف يزيد من التوتر في المنطقة، وإن استراتيجية الصبر الإيراني سوف تتحول إلى استراتيجية مواجهة في المدى المنظور.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. الى Hossein الاحوازي.
    افتخر باني ابن الااهواز و اجدادي ايضا، و افتخر باني مواطن في الجمهورية الاسلامية الايرانية رغم انف الخونة والمرتزقة الذين باعوا شرفهم و كرامتهم ووطنهم ووقفوا مع الصهاينة و عصاباتهم من العربان.
    الخزي و العار لكم الى ابد الابدين ولا نامت اعين الخونة.

  2. عدت قبل ايام من ايران وبينما كنت اصلي في احدى جوامع كرمنشاه استوقفني دعاء مجموعة من الشباب الايراني اثناء الصلاة ضد اسراءيل. رسالة الى الاخ عادل. رغم الحصار الا ان ايران تاكل مما تزرع وتعيش مما تصنع.

  3. قدر لى ان أزور الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أيام.. بصراحة الوضع لايطاق ومن يقول ان لا تأثير للعقوبات الغربية على إيران فهو كالنعامة يدفن رأسه فى التراب.. العملة منهارة اقتصاد منهك ملايين الشباب بطالة حشيش مخدرات سرقة اللهم لطفك بحال إخوتنا في إيران

  4. إيران سترد كعادتها: اولا ستهدد ثم ترغو ثم تزبد ثم يتم تدمير بضع قرى في جنوب لبنان ثم تلبد…

  5. النفط لم يدمر العرب الخونة هم من دمروا البلد كان بالإمكان أن يكونو احسن وغنى أمة في التاريخ ولكنهم يسيرون عكس التاريخ لم تفعل لهم إيران أي شيء لكنهم هم من يتآمرون عليها يعز عليهم أن يروا الأحرار وهم عبيد

  6. الم ترى يا حسين أن نفط العرب ككل تبيعه شركات استعمارية غربية ويستفيد منه الغرب ويقتل عليه العرب رأيت فقط نفط الاهواز ولم ترى نفط وغاز فلسطين التي تباع الآن وما زالت المساومة جارية

  7. مسلسل الاستفزازات ضد الجمهوريع الاسلاميه مستمر ، والسبب دفعها نحو ردة فعل ، تكون الشراره لحرب مدمره في الخليج .
    ابحثوا عن المستفيد من اندلاع تلك الحرب ، تجدوا خيبر بحلتهم العصريه ومعهم الاحزاب !!.

  8. الوقع ان احتجاز ناقلة النفط الايرانية هو عملية قرصنة اميركية بيد بريطانية ، فقد اصبح واضحا ان بريطاني العظمى اصبحت ذيل الكلب الاميركي يحركه أنّيشاء ومتى يشاء كما حدث في عام 2003 حين الغزو الاميركي البريطاني للعراق إذ ان توني بلير رئيس وزراء بريطاني العظمى وضع نفسه وجيشه وبلاده تحت تصرف جورج دبليوبوش الاقل خبرة سياسيا وعسكريا انذاك ،واليوم تكرر بريطانيا العمل نفسه في تنفيذ طلب الادارة الاميركية باحتجاز ناقلة النفط الايرانية بطريقة تخالف القانون الدولي دون ان تكون هناك اسباب مشروعة سوى ان اميركا تريد تنفيذ تهديداتههابمنع ايران من تصدير نفطها !
    اما الرد الايراني عل هذا الاجراء الاميركي -البريطاني التعسفي فهو يعتبر عدوانا سافرا على ايران وهو مايتوجب على طهران بغض النظر عما ستوول اليه نتائج هذا العدوان ان تقوم طهران بعمل مضاد اي الندُّبالنّدّ وتحتجز احدى ناقلات
    نفط عبر مياه الخليج الفارسي او مضيق هرمز او خليج عُمان او في مياه بحرالعرب ،
    وعلى ايران ان تنذر بريطاني بالافراج الفوري عن ناقلة النفط اليرانية مع تحديد فترة زمنية ،وأذا لم تستجب بريطانيا بالافراج عن ناقلة النفط المحتجزة ،حينئذ يحق لايران ان تحتجج ناقلة نفط بالمقابل ،فأذ لم يكن إلا الاسنّة مركباً فمحيلة الامضطرُّإلّا ركوبها فالعين بالعين والسّنّ بالسّنّ والبادئ اظلم ؟
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  9. الى من تسمى باسم حسين والحسين بريء من الحاقدين على محبيه فانت لاتجد غير مدح الأستعمار تنفيسا لمقارعة الحق وكلامك لاوزن له امام المنصفين

  10. يا مستر HOSSEIN روق علينا خذنا بحلمك…النفط العربي كما تسميه يقتل العرب في اليمن في سوريا في ليبيا في العراق…..لم ترى سوى الاهواز؟

  11. هذا نفط العرب من الاحواز المحتلة.النظام العنصري الفارسي يدمر العرب في الاهواز ،ينهب ثروتهم الطييعية و المياه من نهر كارون .
    لا للفارسيه العنصرية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here