احتجاجات ببيروت تنديدا بالأوضاع الاقتصادية

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول – تجدّدت، الأربعاء، بالعاصمة اللبنانية بيروت، الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
واقتبس نشطاء لبنانيون فكرة حركة السترات الصفراء،التي تقود احتجاجات مماثلة في فرنسا، لإطلاق موجة احتجاجية، خرجت أولى مظاهراتها الأحد الماضي؛ استجابة لدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر هاشتاغ #أنا_نازل_عالشارع.
ووفق مراسل الأناضول، نفّذ العشرات من المحتجين، الأربعاء، اعتصاما رمزيا، في مسيرة انطلقت من ساحة الشهداء بالعاصمة، باتجاه مرفأ المدينة، لتستقر أمام مقر الحكومة.وردد المحتجون شعارات تطالب بمعالجة الأزمات المعيشية والحدّ من البطالة، وسط انتشار للجيش حفاظا على الأمن وحماية الممتلكات العامة.
ولوحظ تراجع أعداد المشاركين في المسيرة مقارنة بالمئات ممن شاركوا باحتجاجات سابقة.
وجدد الجيش، في بيان صدر الأربعاء، تأكيده على أن حرية التعبير والتظاهر السلمي، وحرية وسائل الإعلام المسؤول، مقدسة لديها ضمن الأطر القانونية، وأن مهمة الجيش الأساسية هي حماية المؤسسات الدستورية والممتلكات العامة والخاصة وأمن المواطنين وسلامتهم.
وحذر أنه لن يتهاون مع أي مخلّ بالأمن أو مندسّ بين المتظاهرين الذين يحاولون حرف (تحويل) التحركات المطلبية عن مسارها الحقيقي، بهدف النيل من هيبة القوى الأمنية وإثارة أجواء الفتنة والفوضى في البلاد.
وبدأت الدعوات للتظاهر منذ أسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر هاشتاغ #أنا_نازل_عالشارع.
والأحد الماضي، تظاهر مئات اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق، في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وسط بيروت، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وللمحتجين ثلاثة مطالب أساسية، هي: خفض الضرائب على أسعار المحروقات، إيجاد خطة صحية شاملة تشمل البطاقة الصحية، وأخيرًا إعادة الفائدة على سندات الخزينة إلى ما كانت عليه بنسبة 7.5 بالمائة بعدما صارت 10 بالمائة. وتأتي تلك الاحتجاجات وسط ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد، وتترافق مع خلافات سياسية تعطل تشكيل حكومة جديد، جرى تكليف سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل (سني) بتشكيلها، في مايو/أيار الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here