اجلاء رعايا ومسؤولين من العراق على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. والأمم المتحدة تعتبر القصف الإيراني “انتهاك” لسيادة البلاد

بغداد/ الأناضول – أجلت الصين وبولندا، الأربعاء، رعايا ومسؤولين من العراق، على خلفية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت وزارة الخارجية البولندية، في بيان، إجلاء سفيرها لدى بغداد، بياتا بيكسا، من العراق، بطلب من بريطانيا لدواعي أمنية، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس”.

وأوضحت أن الطلب البريطاني يعود إلى تواجد البعثة الدبلوماسية البولندية في مقر سفارة لندن بالعاصمة العراقية.

ووفقًا للخارجية البولندية، تم إجلاء السفير فقط بينما تواصل باقي البعثة الدبلوماسية في بغداد عملها.

كما أكدت عدم تعرض أيا من القوات البولندية في العراق لضرر جراء الهجوم الصاروخي الإيراني، حسب المصدر ذاته.

من جانبها، أجلت مؤسسة البترول الوطنية الصينية، 20 من موظفيها في العراق، من حقل غرب قرنة، جنوبي البلاد، للمخاوف ذاتها.

وفي وقت سابق الأربعاء، دعت الحكومة الفلبينية رعاياها في العراق إلى مغادرته، بسبب تصاعد المخاطر الأمنية.

وأعلنت وزارة الخارجية الفلبينية، في بيان، أن الحكومة أرسلت سفينة إلى الشرق الأوسط لإخراج مواطنيها من المنطقة.

وقبل أيام، طلب الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، من الجيش، تجهيز طائرات وسفن من أجل ضمان عودة آلاف المواطنين العاملين في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك عقب تنفيذ الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، هجمات صاروخية، استهدفت قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق، ردًا على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق “القدس”، بغارة أمريكية في بغداد، الجمعة.

وتحدثت وكالة “فارس” شبه الرسمية، عن وقوع 80 قتيلا على الأقل، في الهجوم الذي قالت إنه أوقع أضرارا كبيرة في قاعدة “عين الأسد”، وهو ما نفاه مسؤول أمريكي في تصريح لقناة “سي إن إن”.

ولاحقًا أعلن متحدث الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، أن بلاده لا تملك إحصائيات حول عدد القتلى والأضرار جراء الهجوم، وأنها “لا تؤيد أي إحصائية”.

وعقب الهجوم الإيراني على القاعدتين، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أحيط علمًا بالهجوم، وأنه يتابع تطورات الأوضاع عن كثب.

من جهتها، اعتبرت بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي”، الأربعاء، القصف الإيراني الأخير “انتهاك” جديد لسيادة البلاد، مشددة على أنه لا ينبغي أن تدفع بغداد ثمن تناحرات خارجية.
وقالت البعثة، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن “الهجمات الصاروخية الأخيرة في محافظتي أربيل (شمال) والأنبار (غرب) لا تؤدي إلا إلى تصعيد الصراع، وهي تنتهك سيادة العراق مجدداً”.
وأضافت أن “العنف غير المبرر له آثار متوقعة”.
ودعت البعثة، إلى “ضبط النفس عاجلاً واستئناف الحوار”.
وشددت “يونامي”، على أنه “لا ينبغي أن يدفع العراق ثمن تناحرات خارجية”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، استهدافه قاعدتين أمريكيتين بالعراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق “القدس”، بغارة أمريكية في بغداد، الجمعة.
كما تحدثت وكالة “فارس نيوز” شبه الرسمية، عن وقوع 80 قتيلا على الأقل، في الهجوم الذي قالت الوكالة إنه أوقع أضرارا كبيرة في قاعدة “عين الأسد” الجوية، رغم محاولة الأمريكيين إخفاء الحقائق.
وبعد الهجوم الإيراني على القاعدتين، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب، أحيط علمًا بالهجوم، وأنه يتابع تطورات الأوضاع عن كثب.
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ألم يتم اعتداء البانتاغون الإرهابي على أرض العراق وعلى هذف مدني ؟!
    ألم يتم الاعتداء على مسؤول عراقي في نفس الوقت الذي تم فيه الاعتداء على ضيف إيراني “أعزل”؟!
    ألا يشكل هذا النوع من الاعتداء اعتداءا على أرض العراق وشعب العراق وسيادة العراق؟!
    ألم يطلب الشعب العراقي بواسطة ممثليه في البرلمان خروج القوات الإرهابية الأمريكية تحت طائلة اعتبارها منظمة معتدية على أرض وشعب وسيادة العراق ؟!
    ألم تلغ أعلى سلطة بالعراق * رئاسة الحكومة * “الاتفاقية الأمنية بسبب خرقها من الجانب المعتدي “الإرهاب الأمريكي”؟! باستعمال أرض وسماء العراق خلافا للمتفق عليه ؛ وإن كانت “اتفاقية الإذعان ” باطلة من أساسها إبرامها تحت الإكراه وانعدام الإرادة ؟!!!…
    مالكم كيف تحكمون ؛ تخلصوا من عبوديتكم وخنوعكم للبلطجة الأمريكية التي حولتها البلطجة إلى مجرد دواعش لا يقيمون وزنا لأخلاق ولا لقانون ولا لأعراف ولا لشرئع سماوية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here