اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي حول سبل إنقاذ الهدنة في اليمن

الأمم المتحدة- (أ ف ب): عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة مغلقة الأربعاء بحضور مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن في محاولة لإنقاذ اتفاق الهدنة المتعثرة والضرورية للجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

واتفقت الحكومة اليمنية وحليفتاها السعودية والإمارات خلال محادثات مع المتمردين الحوثيين قبل حوالى شهر على بدء إعادة انتشار القوات المتمركزة في مدينة الحديدة المضطربة، لكن لم يتم تنفيذ أي من الخطوات المتفق عليها على الأرض.

وقال مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث للمجلس إنه لا يزال “يعمل مع الطرفين من أجل تطبيق إعادة الانتشار في الحديدة”، وفق ما قال المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك للصحافيين.

وتم الاتفاق على إعادة الانتشار في كانون الأول/ ديسمبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد واعتبر خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب المدمرة التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

وتم التوصل إلى الاتفاق على الانسحاب على مرحلتين من المدينة وميناءي الصليف ورأس عيسى في 17 شباط/ فبراير، في أول خطوة ملموسة نحو وقف التصعيد.

وقال دبلوماسيون بالامم المتحدة إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من ميناءي الصليف ورأس عيسى على النحو المتفق عليه كجزء من المرحلة الأولى، بسبب مخاوف من أن تتحرك القوات المرتبطة بالتحالف الذي تقوده السعودية للسيطرة على هذه المنشآت.

وقالت سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بيرث للصحافيين بعد الاجتماع، “واضح أن أحد الطرفين لديه مشكلات أكثر من الآخر في الوقت الحالي، ولكن الأمور تتبدل”.

وانضم الجنرال مايكل لوليسغارد الذي يرأس بعثة جديدة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار من الحديدة إلى غريفيث لإطلاع المجلس على آخر المجريات. وقال دبلوماسيون إنه سيواصل العمل على تسجيل خطوات ملموسة.

وسيلتقي المجلس مجددا الثلاثاء للنظر في التطورات والتفكير في الخطوات المقبلة في غياب أي تقدم.

– اتفاق ضعيف

وحرص دبلوماسيون من بريطانيا ودول أوروبية أخرى على طمأنة المخاوف من انهيار اتفاق الحديدة.

وقالت بيرس “لا يمكنني القول إنه يواجه مشكلات أكثر من تلك التي توقعناها. أعتقد أننا كنا نعرف أنه اتفاق هش”.

وقبل اجتماع المجلس، التقى غريفيث مع سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وهم الأعضاء الدائمون في المجلس.

وقال سفراء الدول الخمس في اليمن الثلاثاء إنهم “قلقون للغاية” من أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم لم يتم تنفيذه، وأعربوا عن دعمهم لجهود الأمم المتحدة من أجل “ضمان أن يتم في أقرب وقت ممكن تنفيذ الترتيبات” لانسحاب القوات من الميناءين ومن مدينة الحديدة.

وقال السفراء في بيان مشترك إن الانسحاب يجب أن يبدأ “دون مزيد من التأخير ودون السعي لاستغلال عمليات إعادة الانتشار من الجانب الآخر”.

وإن كانت الحديدة تشهد هدوءا نسبيا منذ التوصل الى الاتفاق، إلا أن الحرب تتواصل في مناطق أخرى من البلاد.

ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن 12 طفلاً و10 نساء قتلوا في غارات جوية في محافظة حجة الشمالية في اليمن خلفت كذلك ما يصل إلى 30 جريحاً بينهم 14 طفلاً.

وتدخل حملة القصف التي تقودها السعودية في اليمن عامها الخامس بعد أيام، ويواجه ملايين المدنيين في البلاد جوعا ونقصا في المواد الأساسية. وقد تسبب النزاع بأسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وبدأت الحرب بين القوات الموالية للحكومة والمتمرّدين في 2014 إثر سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء. وتصاعد النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة في آذار/ مارس 2015. ومذّاك، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظمات حقوقية مستقلّة إنّ عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here