اجتماع الدوحة هل أثبت مقولة “لا دخان من غير نار”.. لماذا غاب وزير الخارجية الإماراتي؟ وما سر إعراض المغرب والجزائر عن الحضور وتلبية دعوة الشقيقة الكبرى؟ هل كانت مصادفة تزامن استقبال قطر لوزير الخارجية المصري مع صدور أحكام نهائية بالإعدام على قيادات الإخوان؟ السيسي يقابل دعوة أمير قطر لزيارة الدوحة بدعوة مثلها لزيارةالقاهرة.. أيهما يبدأ بالسلام؟

 

القاهرة – “رأي اليوم “- محمود القيعي:

“لا دخان من غير نار” مقولة بات يرددها الكثير من المراقبين بعد انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة القطرية الدوحة أمس.

ترديد المثل كان  لعدة أسباب:

الأول كان غياب وزير الخارجية الإماراتي عن الاجتماع المصيري واكتفى بحضور مندوب الإمارات لدى الجامعة العربية، وهو الأمر الذي فسره البعض كدليل وبرهان على تورط حكّام الإمارات ومستثمريه في الاستثمار في سد النهضة الإثيوبي، وهو الأمر الذي اعتبره الكثير من المصريين خيانة كبرى من الدولة العربية الشقيقة.

البعض دعا إلى عدم السرعة في توجيه اتهامات إلى حكام الامارات والانتظار إلى أن تتضح الصورة أكثر.

اجتماع لا طائل من ورائه

كان وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا أمس بالدوحة بناء علي طلب مصر والسودان لبحث أزمة سد النهضة، قد اتخذوا قرارا هاما في ختام اجتماعهم، تضمن خطوة إجرائية هامة وهي دعوة الدول العربية لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث الموضوع، وتكليف الدول العربية الممثله حاليا في المجلس باتخاذ اللازم في هذا الشأن والتنسيق مع لجنة المتابعة العربية التي شكلت العام الماضي ومع مصر والسودان.

برأي السفير محمد مرسي سفير مصر السابق في الدوحة فإن أمرين هامين هما اللذان سيحددان مدي قيمة هذا القرار وتأثيره:

الأمر الأول هو قيام الدول العربية خاصة الخليجية باتصالات مكثفة وممارسة ضغوط علي أعضاء مجلس الأمن لتأمين انعقاد المجلس ثم الخروج بقرار يلبي الحد الأدني من مطالب مصر والسودان.

وذلك يتطلب بدوره قيام مصر والسودان بإعداد نقاط مشروع قرار يمكن أن يصدر عن مجلس الأمن تضعان فيه بكل وضوح ما تريدانه تحديدا.

وأضاف مرسي أن انعقاد مجلس الأمن ثم صدور قرار أو بيان متفق عليه يتطلب جهدا مصريا وعربيا كبيرا، خاصة مع تباين مواقف الدول الخمس دائمة العضوية، وصعوبة تأمين صدور قرار عن المجلس يتضمن ضغوطا حقيقية علي إثيوبيا ويفرض عليها التزامات محدده.

وعن الأمر الثاني الأكثر أهمية في تقدير السفير مرسي، فهو ممارسة دول الخليج العربية لنفوذها الاقتصادي علي إثيوبيا وربط استثماراتها هناك بمدي ما ستبديه من تجاوب ومرونه في ملف السد.

وتابع مرسي: “علي أن يكون التهديد العربي بهذه الورقة واضحا وحقيقيا وجادا. دون ذلك، فإن القرار العربي الأخير سيكون فقط مجرد وثيقة مكتوبة بلغة سياسية وعربية رصينة لايتجاوز تأثيرها مساحة الصفحة التي كتبت فيها.”.

وخلص السفير مرسي أنه في كل الأحوال، فإن معاودة مصر والسودان مخاطبة مجلس الأمن منذ أيام قليلة ثم دعوتهما لهذا الاجتماع العربي الهام أيضا والعودة من خلال المنظومة العربية لمجلس الأمن،

هو خطوة سياسية موفقة وجيدة ومفيدة من جانب البلدين، وأن دعوتنا للبناء عليها لا تقلل من أهميتها أو جدواها خاصة إذا اقترنت بالجدية وصدق النوايا.

وأنهى السفير مرسي قائلا: “أخيرا، فإنني أرجو أن نأخذ في اعتبارنا أننا نتحدث هنا فقط عن المسار السياسي السلمي لأزمة سد النهضة، وليس المسار المسلح أو غير السلمي الذي يجب أن يظل مطروحا بقوة كأحد خياراتنا المشروعة في الأسابيع القليلة جدا القادمة من عمر الأزمة”.

لماذا غابت الجزائر والمغرب؟

وعن رأيه في غياب المغرب والجزائر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال السفير مرسي: المغرب العربي لا يهتم كثيرا بقضايا العرب خاصة قضيتنا مع اثيوبيا، مشيرا إلى ان اوضاعهم الداخلية متوترة الان.

وأردف السفير مرسي قائلا: والجزائر تهوي مناكفة مصر.

مؤهلون لجميع الخيارات

الكاتب الصحفي مرسي عطا الله قال إن قوة مصر الحقيقية تتمثل في حسن إدراكنا بأننا على حق، وأننا مؤهلون لكل الخيارات إذا استفحل الخطر.

لم يشف الغليل

برأي د.حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة فإن ‏قرار مجلس جامعة الدول العربية بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لبحث أزمة سد النهضة لا يكفي.

وأضاف نافعة أنه من غير المعقول أن تواصل بعض الدول العربية تمويلها لبناء سد ليؤدي إلى خراب مصر والسودان.

وطالب نافعة بوقف فوري لهذا التمويل ودعم أي إجراءات تقرر مصر والسودان اتخاذها للدفاع عن مصالحها.

السيسي يدعو الأمير القطري لزيارة القاهرة

في سياق آخر أثارت دعوة الرئيس السيسي أمير قطر إلى زيارة مصر، بعد أيام من دعوة قطرية للسيسي لزيارة الدوحة جدلا واسعا، وبات الجميع مترقبا ردود الأفعال هنا وهناك:

من يلبي الدعوة أولا؟!

الراجح عند الكثير من المراقبين أن الأمير القطري هو الذي سيلبي الدعوة وسيزور القاهرة أولا نظرا لاعتبارات كثيرة، ليتم طي صفحة الخلافات القديمة.

الاستقبال والإعدام

من جهته قال أحمد عبد العزيز عضو الفريق الرئاسي للرئيس الراحل محمد مرسي إن استقبال قطر وزير خارجية الانقلاب المصري، بالتزامن مع تأييد الحكم بإعدام عدد من كبار قيادات الإخوان المسلمين، خطيئة أخلاقية وسياسية، كان يمكن تلافيها بكل سهولة!

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. يا قاسم _ اربد دع عنك هذا الهراء
    من دمر سوريا هم من خطط للمؤامرة عليها في أمريكا والغرب والكيان الصهيوني ومن سهل ودعم ونفذ في المنطقة من عملائهم في تركيا والأردن ولبنان ودول الخليج وخاصة السعودية وقطر ومن اعطي الغطاء الديني هم جماعتك من الإخوان المسلمين والقاعدة وأمثالك…
    كل ما جري في سوريا ولشعبها من قتل وتشريد ودمار وخراب هو ذنب في رقابكم مدعيين الإسلام وممتطيه ومن يتم يستخدامهم في هدم أوطانهم…
    وركز أنت علي النظام الديمقراطي والإنساني والمتطور عندك في الأرْدُنّ
    فلقد بلغني بانهم بصَدَدِ إلغاء كل اجهزة المخابرات في واحة السلام والأمن والحرية الأردن وبعد طرد الأمريكان و استعادة الاراض المحتلة عام 67
    واستغرب موقف الجزائر…

  2. الجزائر تسعى للخطوات المحسوبة و التي يوجد طائل من و رائها و ليس الإجتماع من أجل الإجتماع كما درج العرب على فعله. احتكرت مصر مقر و رئاسة الجامعة العربية، فماذا جنت؟ طردت سوريا، و تبوأ الأعراب مقاعد القرار.

  3. هذه الاجتماعات وما يصدر عنها من قرارات ما هي الا الايحاء للمواطن العربي بان حكام العرب كحكام الشعوب الاخرى تهمهم مصالح بلدانهم وانهم قادرون على الدفاع عنها وقراراتهم تنبع من تلك المصلحه ولا تملى عليهم من الاسياد من وراء البحار كما وصفهم الطالباني
    ابن كان حكام مصر والسودان حين كان سده اثيوبيا على الورق ولم يكن العمل قد بداء بعد
    من الذي مول السد الاثيوبي وقبله السدود التركيه على دجله والفرات
    الم يكن الاعراب الممولين لهذه السدود ضمن خطه خبيثه صهيوامريكيه لتصحير البلدان العربيه
    هل ان سد اثيوبيا مثل لعبه المكعبات يمكن تفكيكها وتشكيلها ببساطه
    ابتلي العرب بثالوث بغيض حكام فاسدين واعراب وتراث يفرق وبكفر ويدعو الى قتال الاخوه بعضهم البعض
    لا ادري هل ان سكره الشعوب العربيه سكره مخمور لابد ان يصحوا منها مهما طالت ام هي سكره الموت اذ لا صحوه تليها

    معين جاسم

  4. دول الخليج العربي لم تمول السد اطلاقا واعلنت دعمها لمصر . وشاركت في اجتماع الدوحه بما فيها الامارت ولو كانت بمندوب فهو يمثل بلده في حين ان دولا اخرى قاطعت الاجتماع . ولكن الاتهامات دائما لدول الخليج التي تحمل الهم العربي وتبذل كل الجهود من أجل الدفاع عن القضايا العربيه ..
    تحياتي ..

  5. لو أستمع ظالم سوريا لشعبه ما وقع ما وقع ولو كان يخاف على سوريا لتنحى عن منصبه فهل لا يوجد في سوريا اكفاء لإدارة بلادهم الا الموجود وفوق ذلك هدم سوريا وشتت شعبه وكم عدد سنين والشعب السوري يعاني من اجهزة مخابراته وكم عدد الابرياء في السجون السورية وكم عدد الضحايا الابرياء الذين قضوا نتيجة البراميل المتفجرة وكم عدد الذين جرحوا وكم عدد الذين اصيبوا باعاقات دائمة وكم عدد الذين اصيبوا بصدمات نفسية والذين قضوا في معارك النظام كل هذا لأجل ان يتمسك بالمنصب وماذا فعل لأرض الجولان وكم من الديون حمل بلاده سيقوم الشعب السوري بسدادها نتيجة شراء الأسلحة من روسيا وايران فهل هذه الدول توزع اسلحة بالمجان فهل سوريا عهده له استلمها لقد دمر سوريا العزيزة ونظامه القمعي لازال يتربص بالشعب السوري .

  6. تقتباس من المقال

    “لماذا غابت الجزائر والمغرب؟
    وعن رأيه في غياب المغرب والجزائر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال السفير مرسي: المغرب العربي لا يهتم كثيرا بقضايا العرب خاصة قضيتنا مع اثيوبيا، مشيرا إلى ان اوضاعهم الداخلية متوترة الان.
    وأردف السفير مرسي قائلا: والجزائر تهوي مناكفة مصر ”
    !! !! !!
    ما المبرر ان تناكف الجزائر مصر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  7. الي عمر أحمد
    السيسي لم يتغير و بالامس تم تأييد الحكم بإعدام عدد من كبار قيادات الإخوان المسلمين ، قطر التي تغيرت ، و تخلت عن الاخوان المسلمين اعلاميا و ماليا ، وبالنسبة الى سوريا فالسيسي لم ينطق كلمة ضد النظام السوري طوال ال10 سنوات

  8. سياسة الإنفتاح القطرية كلها بضوء اخضر من حاكم تركيا، للتاريخ على دولة مصر ان تكشف الدول العربية التى تأمرت و مولت السد الإثيوبي

  9. غريب امر مصر السيسي !!!
    سهل تتصالحون مع قطر التي قمتم باعدام عدد من المصريين بتهمة التخابر مع قطر (( بعد اتهام قطر بدعم الارهاب ))
    وصعب عليكم يا مصريين ان تعبدون علاقتكم مع سورية ؟؟؟؟
    حتى مصر تاخذ اوامرها من البيت الابيض
    ويحتفل العرب بعيد الاستقلال 😁
    وبعضهم يحتفل بعيد الجلوس على الكرسي 😂

  10. للآسف ، المصريين ناس طيبين لدرجه الأنتحار !!
    ولن يفيد مصر الا مصر ، وشجاعه استخدام القوه هي فقط التي ستنقذ مياه نهر النيل من القرصنه الاثيوبيه-الخليجيه !!

  11. مساكين الاخوان الكل يتخلى عنهم
    بعدما دمروا سورية بالمال القطري والمال السعودي وبالدعم التركي الكبير تخلى الجميع عنهم
    هذا دليل انه المتغطي بالاتراك وب مشيخات الخليج عريان زلط !
    لا يوجد مثل الايرانيين اوفياء ومخلصين جدا لحلفائهم و لاصدقائهم ،
    للاسف مصر تركت سورية وماشية في خندق الذين دمروا سورية
    لماذا يا مصر العروبة والتاريخ لا تحاولين لملمة جراح سورية العروبة التي طعنها حكام الخليج و اردوغان في مقتل ؟
    من دمر سورية و ليبيا واليمن ومن يحاصر لبنان هل فعلا يريد الخير لمصر ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here