اتهام مذيع تركي بـ”التحريض” بعد دعوته الى قصف “خونة” في اسطنبول

اسطنبول ـ (أ ف ب) – وجّهت السلطات التركية الاربعاء اتهاما ب”التحريض على الكراهية” لمذيع تلفزيوني اعتبر إنه إذا كانت تركيا تنوي إلحاق الأذى بالمدنيين في عمليتها في سوريا فعليها ان تبدأ ب”الخونة” الذين يقيمون في احياء ليبرالية في اسطنبول.

واستنكر معارضون ومسؤولون في الحزب الحاكم تعليقات أحمد كسر، المذيع على قناة “أقيت” المقربة من الحكومة.

وأدلى المذيع كسر مقدم البرنامج الصباحي “غون باسليور” (اليوم يبدأ) بتلك التعليقات في معرض نفيه أنباء عن مقتل مدنيين في العملية التركية ضد المقاتلين الاكراد في سوريا.

وتساءل المذيع عن السبب الذي يدعو الجيش التركي لاستهداف مدنيين مضيفا “إذا كنا نرغب في قتل مدنيين فلنبدأ بأحياء جيهانكير ونيشانتاشي وإتيلر، فهناك عدد كبير من الخونة، وهناك أيضا البرلمان التركي”.

وجيهانكير ونيشانتاشي وإتيلر ثلاثة أحياء راقية في اسطنبول، غالبية سكانها علمانيون ومناوئون للحكومة ولديهم نمط حياة اوروبي. وتنتشر في تلك الاحياء المقاهي والحانات.

واثر تحقيق جنائي سريع في مضمون تعليقاته، اتهمت نيابة اسطنبول كسر ب”التحريض على الكراهية والعدائية”، بحسب التلفزيون الحكومي.

وإذا دين، يواجه المذيع عقوبة السجن بين 18 و54 شهرا.

واستنكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية ماهر اونال تعليقات المذيع ووصفها “بالاستفزاز المفتوح والتخريب”.

وقال اونال في مقابلة على قناة “إن تي في” التلفزيونية “من أنت؟ إنه تخريب غبي لوحدة تركيا”.

وقال تلفزيون “أقيت” في بيان نشر على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إنه لا يوافق على تعليقات كسر الذي استقال كي لا يعطي “ذريعة” لتتعرض القناة للانتقادات.

وأشاد نائب من حزب الشعب الجمهوري المعارض قدم البلاغ ضد كسر، بالمحققين لفتحهم تحقيقا سريعا في المسألة.

وقال “آمل ان تستكمل التحقيقات سريعا وأن يتم انزال العقاب الضروري به”.

ويأتي الجدل فيما تشن تركيا عملية عسكرية منذ أكثر من شهر في شمال سوريا بهدف طرد فصائل كردية تعتبرها “إرهابية”.

وقالت السلطات إن اي انتقاد العلني لاهداف العملية العسكرية يرقى إلى مستوى الخيانة، واعتقلت 845 شخصا احتجوا أو “نشروا دعاية” ضد الهجوم.

وقتل 33 جنديا تركيا منذ بدء العملية.

واثارت العملية توترات في تركيا حيث يتزايد استقطاب المجتمع قبيل انتخابات 2019، فيما يستنهض الرئيس رجب طيب اردوغان المشاعر القومية ويثير حفيظة معارضيه على السواء.

وفي خطاب له في منطقة كهرمان مرعش بشرق تركيا السبت اثار اردوغان الدهشة عندما دعا فتاة صغيرة ترتدي زيا عسكريا الى المنصة وأثار فكرة ان تصبح الفتاة “شهيدة”.

وقال لها “اذا استشهدت آمل بان يلفوك بالعلم التركي. كوني جاهزة لأي شيء” وردت الفتاة وهي تبكي “نعم”.

واثارت اللقطة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل بعض المستخدمين عما إذا كان اردوغان مستعدا لارسال اطفال أسرته الى جبهة القتال.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here