اتهام ترامب بتجاوز السلطة بعد إقالة وزير العدل والتعدي على استقلالية القضاء وحرية الصحافة وتجاوز السلطة وتهديد الديمقراطية 

واشنطن (أ ف ب) – اتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس بالتعدي على استقلالية القضاء وحرية الصحافة و”تجاوز السلطة” و”تهديد الديمقراطية”، وذلك بسبب اقالته وزير العدل وسحب اعتماد صحافي ينتقده.

واعتبر العديد من البرلمانيين الديمقراطيين المصدومين من اجبار وزير العدل جيف سيشنز على التنحي غداة انتخابات نصف الولاية، ان الولايات المتحدة “على حافة أزمة دستورية”.

ومع فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب، لوح بعض الديمقراطيين بتهديد اجراء تحقيق برلماني حال تولي المنتخبين مناصبهم في كانون الثاني/يناير 2019.

استقال وزير العدل جيف سيشنز (71 عاما) “بطلب” من ترامب الذي اعتاد توجيه النقد علنا لهذا الحليف القديم الذي اصبح غير مرغوب فيه بعد رفضه التدخل في التحقيق الروسي الدقيق.

وأخذ عليه ترامب كونه “ضعيفاً جدا” وعاجز عن حمايته في هذا التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016 التي يتعلق جانب منها بشبهات تواطؤ بين روسيا وفريق حملة ترامب الانتخابية.

وندد الرئيس الذي تم توجيه الاتهام للعديد من معاونيه السابقين في هذا الملف، بحملة ضده “غير منصفة” ومكلفة وعبر باستمرار عن رغبته في انهاء تحقيقات المدعي الخاص روبرت مولر.

وعين بدلا عن جيف سيشنز مؤقتا رئيس مكتبه ماثيو ويتكر الذي نشر قبل توليه مهامه مقالا في الصحافة انتقد فيه حجم التحقيق الروسي.

-“مجزرة بطيئة”-

وندد الديمقراطيون ب “تجاوز السلطة” وعبر بعض الجمهوريين عن خشيتهم من أن يعني ذلك نهاية استقلالية المدعي مولر. واعتبرت السيناتورة سوزان كولينز انه “من واجب الحكومة عدم تعطيل هذا التحقيق”.

كما نددت الجمعية التقدمية “موف اون” بكون “دونالد ترامب عين مقربا له للاشراف على التحقيق الروسي وتجاوز الخط الاحمر الهادف الى حماية هذا التحقيق”. ودعت الجمعية الاميركيين الى التظاهر الخميس عند الساعة 17,00 في كامل انحاء البلاد ضد “تهديد الديمقراطية”.

واعتبر الرئيس الاسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) جون برينان وهو من منتقدي ترامب، ان الولايات المتحدة يمكن ان تواجه “ازمة دستورية قريبا جدا”.

وقارن بعض المعلقين بين اقالة الوزير والامر الذي اصدره في 1973 الرئيس ريتشارد نيكسون لوزيره للعدل باقالة المدعي الخاص المكلف التحقيق في فضيحة ووترغيت.

وحبذ حينها الوزير ونائبه الاستقالة على الانصياع لامر الرئيس، لكن نيكسون توصل الى تحقيق غايته في “مجزرة مساء السبت”.

واعتبر جاكي تابر الصحافي المرموق في قناة سي ان ان ان الرحيل الاجباري لجيف سيشنز أشيه بتكرار “بطيء ولعدة أشهر لهذه المجزرة”.

-“غير مقبول”-

تنتقد سي ان ان بشدة ترامب الذي كثيرا ما يصفها بدوره بانها “وسيلة انباء كاذبة”.

ومساء الاربعاء الغى البيت الابيض اعتماد احد صحافييها بعد مشادة مع دونالد ترامب خلال مؤتمر صحافي.

ورفض صحافي سي ان ان جيم اكوستا الذي انخرط في تلاسن عنيف مع ترامب، اعادة الميكروفون لموظفة البيت الابيض وحدث تماس معها اثناء هذه المشادة.

وقالت سارة ساندرز تبريرا لالغاء اعتماده، “لن نقبل ابدا أن يضع صحافي يده على شابة”.

وعبرت القناة عن دعمها لمراسلها واستنكرت “قرارا غير مسبوق” يشكل “تهديدا للديمقراطية”.

واتخذ الحادث منحى جديداً الخميس عندما اتهم البيت الأبيض بنشر تسجيل فيديو تم التلاعب به عبر تويتر يبدو فيه الصحافي يتصرف بعدائية تجاه الشابة.

وقالت ساندرز لدى سؤالها “نحن متمسكون بتصريحنا. السؤال هو: هل لمس الصحافي (الشابة) أم لا؟ الفيديو واضح. لقد فعل ذلك”.

ودعت جمعية تمثل الصحافة الرئاسية البيت الابيض الى الغاء هذه العقوبة “غير المتناسبة” و”غير المقبولة”.

وفي حزيران/يونيو اقترح مناصر لترامب سحب اعتماد جيم اكوستا بعد طرحه أسئلة محرجة على الرئيس. ورد الصحافي حينها “المستبدون هم الذين يسحبون اعتمادات الصحافيين وليس الديمقراطيون”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here