اتهام السلطات العراقية بممارسة “عقوبات جماعية” ازاء اقارب الجهاديين

بغداد – (أ ف ب) – اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية بممارسة “عقوبات جماعية” ضد عائلات عناصر مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الاسلامية واعتبرته احد اشكال العقاب التي يحظرها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية ان “قوات الأمن العراقية تهمش آلاف عائلات العناصر المشتبه بانتمائهم إلى داعش، إذ تحرمهم من الوثائق الأساسية اللازمة لإعادة بناء حياتهم”.

واضافت انه “ما لم يكف هذا العقاب الجماعي، فان السلطات ستمعن في إضعاف الاستقرار في الموصل ومعاقل داعش السابقة الأخرى”.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا، انه بدون تسجيل هؤلاء الاشخاص، فلن يكون بامكانهم التحرك بحرية كما انهم يكونوا عرضة للاعتقال، ولا يستطيعون الحصول على وظائف او استحقاقات الرعاية الاجتماعية.

وأجرت المنظمة مقابلات مع 18 شخصا في الموصل، بمن فيهم محامون وعمال إغاثة ومسؤولون أمنيون، لاعداد تقريرها منذ أواخر كانون الثاني/يناير.

قالت فقيه ان “الحكومة العراقية لديها مخاوف أمنية مشروعة ازاء ضرورة عدم حصول عناصر داعش المطلوبين لى أوراق هوية مزورة”.

وتابعت “لكن حرمان نساء وأطفال، ذنبهم الوحيد أنهم أقارب عناصر في التنظيم، من العمل والتعليم، وجعلهم يخافون من الاعتقال كل يوم، لن يساعد إطلاقا على المصالحة في العراق”.

وأعلنت القوات العراقية هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد في كانون الاول/ديسمبر بعد حملات عسكرية واسعة النطاق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here