اتهامات متبادلة بين ادارة السجون في المغرب وأهالي معتقلي حراك الريف على خلفية اتهامات بسوء المعاملة في حق المعتقلين والمندوبية تتهم جمعية تضامنية بتسخير نفسها لجهات أجنبية مناوئة للمملكة

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

 يستمر التوتر بين المندوبية العامة لادارة السجون في المغرب، وعوائل وأهالي معتقلي ما يعرف بحراك الريف، على خلفية اتهامات وجهتها جمعية أهلها للادارة بممارسة التعذيب في حق المعتقلين، متهمة الجمعية بتسخير نفسها لجهات أجنبية.

 

وكذبت المندوبية اليوم الاثنين على الاتهامات بالتعذيب في حق معتقلي حراك الريف  معتبرة أن “هؤلاء السجناء يتمتعون بكافة حقوقهم، التي يخولها لهم القانون المنظم للسجون”، مشددة على أنه لم يتعرض أي منهم للتعذيب أو سوء المعاملة.

 

 وقال جمعية “ثافرا” للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف، ان إدارة سجن راس الماء بمدينة فاس، فرضت حصارا على كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، القياديين في الحراك.

 

وتابعت الجمعية معتقلي الحق العام، الموجودين مع الزفزافي وأحمجيق بنفس الحي، منعوا من إلقاء التحية عليهما وتبادل الحديث معهما، وبأن تواصلهما مع عائلتهما عبر الهاتف، “تخضع للمراقبة من الحراس الذين يقفون بجنبهما، ويقومون بتدوين مضمون المكالمات”.

 

 واتهمت ادارة السجن بمنع إدخال أعداد من الجرائد الوطنية لناصر الزفزافي، واحتجاز شكاوى ومراسلات للمعتقلين السياسيين والتماطل في إرسالها للجهات المعنية.

 

وأضافت الجمعية، أن معتقلي الحراك الأحد عشر بسجن الناظور 2 بسلوان، موزعون على أجنحة مختلفة، مؤكدة على معاناتهم من سوء التغذية والإهمال الطبي وضيق مدة الزيارة والمكالمة الهاتفية مع عائلاتهم.

 

بهذا الخصوص ردت المندوبية على الاتهامات، مشددة على أن المعنيين يستفيدون من الرعاية الصحية اللازمة سواء بمصحات المؤسسات السجنية أو المستشفيات العمومية إذا تطلب الأمر ذلك، شأنهم في ذلك شأن باقي السجناء.

 

ووجهت المندوبية اتهامات لجمعية عائلات معتقلي حراك الريف، بتضليل الرأي العام، وتسخير نفسها لجهات أجنبية مناوئة للمصلحة العليا للمملكة مقابل تمكينهم من قضاء مآرب شخصية، ومادية.

 

وقالت الجمعية التضامنية، في تقرير أصدرته مساء أمس الأحد، أن الوضعية الصحية وسيم البوستاتي، وزكريا أضهشور، وسمير إغيذ، ومحمد حاكي، المعتقلين في السجن المدني في مدينة “جد مأساوية”.

 

وأفادت، في التقرير ذاته، أن “المعتقل السياسي محمد حاكي تم حرمانه من حق التطبيب..، علما أن المعتقل المذكور راسل إدارة السجن، قصد نقله إلى المستشفى للعلاج من مرض في أذنه، يسبب له آلاما حادة على مستوى الرأس، والقلب، واليد اليسرى، على حد قولها.

 

واتهمت ادارة السجن في ذات المدينة، بالاستمرار في حرمان المعتقلين الأربعة من الكتب، والمجلات، والجرائد، التي تقدمها لهم عائلاتهم أثناء الزيارة، لا سيما، التي لها علاقة بالريف، والحراك، ونفس الشيء بالنسبة 11 معتقلا بمدينة الناظور شمال البلاد، حيث يعاني هؤلاء، وفق ما ذكره ذات التقرير، من التضييق فيما يخص المكالمات، اضافة الى ضعف الطبابة والتغذية.

 واستغربت الجمعية ما وصفته بصمت المندوبية العامة لإدارة السجون، إضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان والنيابة العامة بخصوص مصير شكاوى المعتقلين السياسيين وعائلاتهم حول التعذيب، الذي تعرضوا له داخل السجون، حسب قولها، مطالبة المندوبية بالتعجيل بتحقيق مطالب المعتقلين، وكل معتقلي الرأي بالمغرب.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الجانب والموضوع الصحي العقائدي و المعتدل لمستوى الحقوق البشري أهم من التركيز بمواضيع كالإيصال بالجرائد لمعتقلين و الإتصال التليفوني وما شابههم. أعتقد أن البلد يحتاج لبراهين ودلائل ما تخص الجمعية وعلاقتها بالجانب الخارجي ومن هي الأخيرة المقصودة؟ أم بالنهاية الإعتقال والمحاكمةو المعاقبة لهم و حتى لم تكون بالمنطق والعقلانية والقانونية تلك المحاكمة والأمثلة كثيرة وإن كانت مختلفة بالنهاية.

  2. ما يجري في السجون المغربية كارثة والنظام المغربي نظام مستبد وله تابعية لفرنسا اما المؤسسات مجرد وهم واسماء …..

  3. سجنوهم ظلما و عدوان و يغتصبونهم، و يجوعونهم و يتلددون في تعذيبهم و قمغهم و هم اسرى، اي رجولة واي شهامة هذه؟.ثم يخرجون بأضحوكة يعملون للجهات مناوئة لوحدتنا الترابية…و عن اي وحدة تتكلموه: الصحراء الغربيه اقتسمها الحسن الثاني مع موريتانيا و كأنها عزبته، الصحراء الشرقية ويلٌ المخزن إن فتح فمه، تأكله الجزائر، سبتة و مليلة والجزر الجعفرية…كان للمخزن درس بليغ يوم أزمة جزيرة ليلى حيث كبل الاسبان عناصر الجيش المغربي بطريقة لن تُنسى و لايرضها اي وطني حر…ما ذا تبقى؟ الشعب: جوعوه ويضربوه و يجربوا فيه أسلحة فرنسا لقمع الشعوب…
    لك الله يا وطني

  4. حتما ستكون معيشتهم مأساوية هم سجناء و في سجون عربية زد علي ذلك مغربية سيئة السمعة من قلعة مدونة الي تازمامارت.

  5. على طريقة الاعراب كل مناوئ لهم يتهمونه بالارهاب والعمالة والاخوان ووووووووو
    المهم التهمة جاهزة

  6. حفظ الله كل إنسان من سجون الأنظمة العربية. تازمامارت أبو غريب طرة واد لو…. أسماؤها فقط تدب الرعب في قلوب البشر! كنت يوماً في مدينة ستراسبورغ الفرنسية وإذا بمتسكع يسب الشرطة وقلت لصاحبي ألا يخشى على نفسه هذا الرجل من عقوبة السجن؟ فأجاب إنه يبحث عن فرصة للذهاب للمبيت هناك حيث التدفئة والتلفاز والأكل وكل وسائل الراحة ! السجن عندهم تفقد الحرية ولكن يتركون لك كرامتك كإنسان مهما كان جرمك واما عندنا فيلفقون لك التهمة ثم السجن والعذاب والإهانة والتعذيب النفسي والجسدي …..حفظني الله وإياكم من هذه الإنظمة وأبعد عنكم شرها وشر معتقلاتها.

  7. لما يصر المراسل على وصف هؤلاء بالنهم سجناء سياسيين . لا تم لا انهم سجناء الحق العام . ارتكبوا جنحا وجنايات واضحة في حق المغاربة وفي حق امام مسجد وفي حق القوات العمومية …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here