اتهامات بالخيانة والتجسس: قادة الانقسام والتمزيق الفلسطيني يتمادون

صابر عارف

 يتبارى ويتسابق قادة الانقسام والتمزيق في حركتي فتح وحماس على الحاق ابشع واشنع الاضرار في مسيرة الانقسام التي صتعوها بايديهم بوعي وتعبيرا عن مصالحهم الخاصة لتقاسم النفوذ والمال  لان اي من الفصيلين عجز فعليا عن قيادة الشعب الفلسطيني ككل ،وحتى لا يخسر كل شيء اكتفى بالحفاظ على كرسيه ومناطق نفوذه وسيطرته على   الشعب والمال العام ، ما قد يهدد بتحويل الانقسام الى انفصال تام بين الضفة وغزة، وما سيعمق الازمة الفلسطينية المتفاقمة اساسا، فلا يكاد ان يمر يوما واحدا دون ان تسمع فيه عن تصعيد فتحاوي هنا ورد فعل حمساوي هناك، او تصعيد حمساوي هنا ورد فعل فتحاوي هناك ، وفي هذا السياق وفي ظل هذه السياسة الممجوجة القاتلة منعت حركة حماس حركة فتح من الاحتفال بذكرى انطلاقتها في غزة ، فكان رد فعل محمود عباس رئيس فتح ورئيس الامر الواقع الفلسطيني عنيفا جدا، لم يسبق ان شهدت الساحة الفلسطينية له مثيلا منذ انطلاق الثورة المعاصرة على الأقل، فقد اتهم حركة حماس بالجاسوسية الامر الذي استغربه من كان يقف خلفه على المنصة من بعض قادة فتح كما أظهر شريط الفيديو.

كان هذا الاتهام التخويني ايذانا ببدء مرحلة جديدة من الانقسام الفلسطيني يمكن وصفها بالاشد والاكثر خطورة، حيث لا يمكن ان يلتقيا بعد اليوم الا باسقاط الخائن منهم، فلا لقاء بين خائن ووطني،  هذا هو منطق الامور والاشياء وهكذا حددها عباس!

بعد الخطاب تصاعت وتيرة الإجراءات والإجراءات المضادة من قبل الطرفين للدرجة التي اعادت فيها حركة فتح تكرار جريمتها السابقة بسحب موظفي السلطة في غزة عندما قررت الهيئة العامة للشؤون المدنية في رام الله بدفع وقرار فتحاوي واضح سحب موظفيها من معبر رفح البري في ظل الانتهاكات التي يتعرضون لها من استدعاءات واعتقالات في قطاع غزة كما قالت الهيئة وأدعت عدم جدوى وجودهم هناك! كما قررت الغاء الاحتفال بالذكرى ال ٥٤ للانطلاقه في غزة .

يبدو ان قادة الحركتين قد أدخلوا الساحة الفلسطينية العام 2019م وهي من سيء لأسوا ومن انحدار لآخر  في الوقت الذي يشتد ويتصاعد التنسيق والتلاحم الامريكي الاسرائيلي بقيادة ترامب ،فلا يكاد ان يمر اسبوعا واحدا دون زيارة مسؤول امريكي لاسرائيل او زيارة مسؤول اسرائيلي لامريكا ، كما هو الحال مع زيارة بولتون مستشار الأمن القومي الامريكي  هذا الاسبوع  . وفي الوقت الذي تعمل فيه اسرائيل على تصعيد استفزازتها للفلسطيني والعربي وصولا لايران ،حيث تعمل على تجهيز غواصاتها من نوع “دولفين” الألمانية الصنع بأسلحة نووية تمكّنها من ضرب المدن الإيرانية والرد بضربة انتقامية ثانية في حال تعرضت المدن “الإسرائيلية” لأي ضربة نووية .  هكذا يفكر ويعمل الاعداء وهكذا يفكر ويعمل قادة  فصائلنا، المقاومة منها والمساومة!

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. هذا المقال يساوي بين الوطني والخائن. عباس وما يمثله من الاعتراف بالكيان الارهابي الاسرائيلي وتآمره على المقاومة وتنسيقه الامني المقدس وسرقة اموال الشعب علنا وتواطئه مع بعض العرب على تنفيذ سياسة التطبيع التدريجي مع عدو الامة، هو وحركته المنبطحة التي تعطي المعلومات عن المسلحين او المقاومين بالضفة سبب البلاء الداخلي وليس من يدفع دمه اثناء التصنيع والتجهيز والاعداد.
    لا شك ان استمرار الوضع الفلسطيني المزري لحركة فتح المستسلمة واستمرارها في غيها وفرعنتها هو عدم جرأة بعض الفصائل وبعض المحللين والكتاب عن قول الحقيقة والمداهنة احيانا ولوم الطرفين ليكونوا في موضع يرضي الطرفين وهذا هو السبب الرئيسي بتأخر القضية.
    “لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”. أين نحن من قول كلمة الحق دون خوف او انحياز !

  2. ما قاله السيد( سالم ) هو بعض الحفائق وازيد عليه أن عباس وزمرته الفاسدة ( اضاعوا المشروع الوطني الفلسطيني . )
    وبعد خمسة وعشرون عاما من المفاوضات اصبح شبابنا في الضفة حرّاس على المستوطنات .لذالك يجب عزلهم ومحاكمتهم .

  3. الأخ سالم سلمت يداك . ردك رائع ويثلج القلوب . نقول للحريصين على المصالحة: المصالحة لن تكون ولا نتمنى أن تحصل بين أيادي ملطخة بخيانة وعار التنسيق الأمني وحصار غزة وبين أيادي أيديها على الزناد تحمل الأرواح على الأكف . لا بارك الله في من عينه العم سام واحتضنه الصهاينة وتحميه وزمرة اوسلوا قوات دايتون العميلة.

  4. اليس دفاعا عن هذا ولا ذاك ولكن انا والأغلبية الصامتة نريد الإنفكاك من هذه المماحكات. الكاتب بشكل عام ضد عباس وليس ضد حماس

  5. مقال خادع يحاول ان يبين انه حيادي بين طرفين ضيعا القضية الفلسطينية…..لكن بالمقارنة نجد التالي:
    1- حماس وغيرها من الفصائل المناضلة حررت قطاع غزة…. لكن فتح عباس توسع الاستيطان امام اعينها وهي تنسق مع الاحتلال في مقاومة المقاومة وتسليم المناضلين للعدو.
    2-قادة حماس يعيشون حياة بسيطة محترمة……اما قادة فتح عباس يعيشون حياة رفاهية ولديهم من العدو بطاقات في اي بي التي تسمح لهم بالتحرك في كل فلسطين التاريخية .
    3- عندما نجحت حماس في انتخابات المجلس التشريعي عرقلت فتح عباس تسليم الحكم لوزارة من حماس والذي ادى الى صدام خرجت منه فتح عباس من غزة واتهمت فتح عباس حماس بالقيام بانقلاب…..كيف تنقلب حماس على نفسها وهي التي ترأس الحكومة بحكم فوزها…..
    4- قامت فتح عباس بتشكيل شرطة دايتون في الضفة لقمع اي محاولة نضال فلسطينية….. وعندما يهاجم العدو القرى والمدن الفلسطينية تختبىء شرطة عباس في جحورها….لا ترى ولا تسمع.
    هناك الكثير من المقارنات التي تبين مساوىء فتح عباس لكن هذه الامثلة تكفي للكاتب لتذكره بأمور يعرفها لكنه تجاهلها في مقاله وكأنه يعيش في المريخ لم يسمع بها.
    سيدي الكاتب مقالك متحيز للذي يعمل على ضياع ما تبقى من فلسطين فلا تدعي الحيادية.

  6. يا سيدي، لا تأخذ الامور هكذا!
    – التمسك بالكرسي: عباس عمره 83 سنة، وهنية عمره 56 (وهو في عمر ابن عباس، ياسر)، فمن يتمسك هنا بالكرسي؟
    – السيطرة على المال: يملك نجلي عباس ملايين الدولارات والعقارات الفخمة وشركات اتصال مرتبطة ماديا ولوجستيا بالاحتلال وهي تخدمه بطبيعة الحال وكل ذلك موثق، وما زال يعيش هنية في مخيم اللاجئين في اكبر سجن في العالم.
    يمكننا مقارنة النقاط على اللائحة كلها، لكن اكتفي بهذا القدر. فلا تماثل او تطابق بين الحالتين.

  7. يا سيدي المحترم ،انا الفلسطيني العادي البسيط والي على قد حاله اعرف ان عباس هو على the wrong side of history ولماذا هذا الالتواء على الشعب الفلسطيني ومقارنه الفاسد بالأقل فسادا؟. احتراماتي

  8. نعم سيّدي نحن بأمس الجاجه من أي وقتٍ مضى لتشكيل جبهة وطنيه عريضه تضم الكل الفللسطيني ومعاقبة الأبن الضال ضمن البيت الفلسطيني الواحد , بأسسس ومخرجات وإطار قيادي موحد يستند للشرعيه الفلسطينيه والميثاق الوطني الفلسطيني ميثاق منظمة الحرير ودستورها .. والعودة للقاعده الجماهيريه كونها هي مصدر القرار والتشريع ..آن الأوان لكلا طرفي الصراع حركتي فتح وحماس .. الأحتكام الى وثيقة الاسرى ومخرجات إتفاقي بيروت والقاهره على أساس جامع ووحدة العمل المشترك ؟ وان الوحدة الوطنيه والمصير الواحد في مواجهة العدو الصهيويني هي إستراتيجيه وطنية جامعه للكل الفلسطيني وآنه الأوان لعقلاء حركة فتح مراجعة حساباتهم !؟ ونقول لهم أن الزمن قد تغير ؟؟؟؟؟ وأن قواعداللعبة قد تغيرت كذالك ؟؟؟ فلم يعد لا الزمان ولا المكان صالحايّن لهذه التجارة الكاسده لأنها لم تعد صالحه ولن تجد من يشتريها من عموم شعبنا المناضل وعلى السيد محمود عباس أن يعي جديداً وهويدرك ذالك أن كل شيء نسبي في ميزان الربح والخسارة ؟؟ لاهو ولا حركة فتح لم يعودوا يعيشوا في زمن إقليم التفاح وإقليم الخروب ؟؟؟ كل شيء تغير ؟؟ قبل أن نقف في وجه حركة حماس وقادة حركة حماس ونقول لهم إلى هنا قثط ؟ وهو أمر حتمي وقت إذٍ, ولكن على السيد محمود عباس وعلى قيادة حركة فتح المفروض أنها حركة تحرر وطني ؟؟؟ أن يعوا ويدركوا جيداً أن كل شيء تغير وان قواعد اللعبه تغيرت وأن اللعيبه تغيروا أيضاً وأن زمن التهميش والأقصاء والتفرد والهيمنه على القرار والموارد قد ولى بلارجعه ؟؟ لأن قائمة الحساب طويلة وطويلةٌ جداً ..وسوف يأتي اليوم الذي سوف تفتح فيه دفاتر منظمة التحرير ومواردها وعقارتها ومؤسسة صامد وماآلت إليه أحوال الصندوق القومي الفلسطيني .. فهل هناك من رجل رشيد .. نعم نموت نموت نموت وتحيا فلسطين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here