اتفاق بين السراج وحفتر يقضي بإنهاء المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات عامة في ليبيا.. ما هو دور أبو ظبي في هندسة الاتفاق.. وهل ستكون الانتخابات بوابة سيف الإسلام للعودة إلى الحياة السياسية

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، الخميس، أن حكومة الوفاق الليبية والجيش الوطني الليبي، اتفقا على “إنهاء المرحلة الانتقالية” في ليبيا، “من خلال انتخابات عامة”.

وأشارت بعثة الأمم المتحدة إلى أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، اتفقا على إجراء انتخابات عامة، خلال اجتماع عقداه في أبوظبي.

ويعود آخر اجتماع بين السراج وحفتر إلى نهاية مايو من العام الماضي في باريس، حيث تم الاتفاق على تنظيم انتخابات دون جدول محدد أو تعهد واضح من الجانبين.

وباتت أبو ظبي محطة هامة ومحورية يلتقي فيها الفرقاء الليبيون، وتعتبر بعض الاطرف الليبية أبو ظبي بأنها طرف في النزاع الدائر في البلاد ، وليست وسيطا.

لكن الإمارات استطاعت كذلك عبر مفاوضات حل  الخلاف على حقل الشرارة النفطي . حيث تكللت جهودها بالنجاح تزامنا مع اتفاق السير إلى الانتخابات .

وسوف يعود الحقل الى العمل بعد استضافة أبوظبي لقاءات بين مسؤولين ليبيين من الجهات المتنازعة بواسطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ويعتبر حقل الشرارة اهم حقول النفط الليبية ومصدر خلاف بين حكومة الوفاق والجيش الوطني.

وأشار بيان لحكومة الوفاق الاتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط على خطوات لإعادة فتح الحقل ورفع حالة “القوة القاهرة”، ونص البيان ايضا على خطوات لمغادرة كافة المجموعات التي سيطرت على الحقل في ديسمبر الماضي.

وتشخص الأنظار إلى نجل الزعيم الرحل سيف الإسلام القذافي ، ودوره في المرحلة المقبلة ، إذ يمكن أن تكون الانتخابات المقبلة بوابة العبور لسيف الإسلام للعودة إلى الحياة السياسية . وتسود أحاديث عن هندسة اماراتية لهذه العودة .

 وفي سياق ذلك تم  منح أرقام وطنية لأسرة الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، ومنهم سيف الإسلام ، وهذا التطور، حسب مراقبين، يذلل إحدى أبرز العقبات التي تواجه سيف الإسلام للترشح في الانتخابات، خاصة مع إعلان مقربين منه رغبته في خوض الانتخابات المقبلة.

وأكدت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان ريم الدبري ، والتي تصف نفسها بأنها مقربة من عائلة القذافي وابنة المسؤول الأمني الليبي السابق يوسف الدبري، في تصريحات أن  الغرب أبدى دعما كبيرا لمحاولة سيف الإسلام القذافي الترشح للرئاسة الليبية.

و اعتبر عضو فريق الدفاع عن سيف الإسلام، خالد الغويل، أنّ ”حظوظ موكله خلال الانتخابات الرئاسية المرتقبة قائمة، وأن هناك استعدادات لدعمه من قبل أطياف واسعة من الليبيين، خاصة بعد أن سئموا من فوضى الميليشيات المسلحة“.  ويسعى الغرب والدول المجاورة لليبيا إلى إعادة الاستقرار في البلاد مع تزايد التقارير التي تتحدث عن انتقال الجهاديين إلى أفريقيا .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. طبعا سيحاولون أعادته الى حكم ابيه حتى يقولوا لمن قام بالثورة مفيش أمل في التغيير واعدنا لكم ابن القذافي ،ولكن هذه الخطوه لن تمر على الليبيين ، سنرى.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here