اتفاق “العسكري” السوداني و”قوى التغيير”.. هل يصمد أمام قوى “الشد العكسي”؟

الخرطوم //الأناضول

-الاتفاق تضمن تشكيل مجلس وزراء من الكفاءات الوطنية.
-يتكون المجلس السيادي من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.
-تأجيل تشكيل “المجلس التشريعي بعد تشكيل مجلس السيادة ومجلس الوزراء”.
-توقعات خبراء بأن تعمل فلول النظام السابق على افشال الاتفاق.
-المجلس العسكري يصر على إشراك قوى سياسية من النظام السابق، منها أحزاب “المؤتمر الشعبي” و” الإصلاح الآن” الإسلاميين، والحزب الاتحادي الديمقراطي.
-“حميدتي” طمأن الحركات المسلحة والقوى السياسية الأخرى بأنه لن يتم إقصاء أحد في الفترة الانتقالية.

توصل المجلس العسكري السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير، إلى اتفاق على مجلس السيادة لفترة ثلاثة سنوات على الاقل، الجمعة، وكذلك تشكيل حكومة مدنية من الكفاءات فيما أرجأ الاتفاق على تشكيل المجلس التشريعي.

ويتكون المجلس السيادي من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

جاء ذلك بعد مفاوضات استمرت يومين برعاية إثيوبية وأفريقية، ساهمت في تحقيق ماتوصل اليه الطرفين.
وبدا أن الاتفاق هو أقصى ما يمكن تحقيقه بين الطرفين باعتبار تمترس كل طرف منهم بمواقفه، بحسب محللين.

بينما رأى آخرون ان الاتفاق بين العسكري وقوى التغيير هو اتفاق مرحلي يتطلب مجهودا آخر من الطرفين للتوصل إلى اتفاق كامل.

وهذا رهين بالملفات الشائكه التي تنتظرهما، لاسيما لجنة التحقيق للأحداث بالبلاد وسقوط القتلى وعلى رأسها حادثة فض الاعتصام أمام القيادة بالخرطوم، 3 يونيو /حزيران الماضي، وتتهم قوى المعارضة المجلس العسكري بالمسؤولية عنه.

هذه القضية لن تكون الوحيدة القابلة لتفجير الخلاف بين الطرفين، فهناك ملفات أخرى قد تضع الاتفاق على المحك منها اصرار المجلس العسكري على إشراك قوى سياسية عرفت بمشاركتها النظام السابق، منها أحزاب “المؤتمر الشعبي” و” الإصلاح الآن” الإسلاميين، والحزب الاتحادي الديمقراطي.

وأيضا تبقى الحركات المسلحة التى وقعت اتفاقات مع النظام السابق وعلى ضوئه جاءت مشاركتها في الحكم منها، جبهة الشرق التي وقعت اتفاق “سلام الشرق” 2007، وحركة التحرير والعدالة التي وقعت اتفاق” سلام دارفور”في العاصمة القطرية الدوحة في 2011.

ولعل ذلك ماحدا بنائب رئيس العسكري، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الى تأكيد ذلك في التصريحات الصحفية عقب الاتفاق، حيث طمأن الحركات المسلحة والقوى السياسية الأخرى بأنه لن يتم إقصاء أحد في الفترة الانتقالية.

كما أن تأجيل تشكيل المجلس التشربعي” يشير بوضوح إلى الخلاف الذي نشب مؤخرا على نسبة 67٪، التي منحت لقوى التغيير، ووافق عليها المجلس العسكري قبل حادثة فض الاعتصام، ولكنه تراجع عن ذلك في حديث سابق للمتحدث الرسمي باسم لمجلس شمس الدين الكباشي عندما قال “هناك أمور كثيرة تغيرت منذ الاتفاق السابق مع قوى الحرية والتغيير”.

وحسب محللين فإن الضغوطات الإقليمية والدولية، ساهمت في الوصول إلى اتفاق قد يؤدي إلى تهدئة الشارع الذي ظل سقف توقعاته للثورة الشعبية بأن يعود الجيش لثكناته ويترك السياسية للمدنيين.

مواصلة الشارع لحراكه منذ 19 ديسمبر الماضي، والتعب الذي اعتراه لطول فترة الاحتجاج، ربما كان سببا رئيسا في أن يتعامل أشد المتعنين في قوى الحرية والتغيير على ماتحقق من اتفاق بأنه أمر واقع وعليهم التفكير في قادم الأيام.

ويرى بخبراء في الشأن السوداني أن اكبر مهدد للاتفاق بين العسكري وقوى التغيير يكمن في تحركات مايعرف بفلول النظام السابق، الذين سيعملون بقوة على إفشال الاتفاق بكل السبل حتى لو بانقلاب يطيح بالعسكري وقوى التغيير.

وسبق أن أعلن المجلس العسكري إبان تعثر تفاوضه مع الحرية والتغيير الشهر الماضي على افشال انقلابين اثنين.

وإلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي على كل تفاصيل الفترة الانتقالية يظل الوضع في السودان قابل لكل الاحتمالات.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الخطأ الاكبر الذي وقعت فيه قوى التغيير والاصلاح، هو مدة الانتقال للسلطة الكاملة المنتخبة، والتي هي ثلاث سنين، وهي مدة طويلة جداً، سيستفيد منها العساكر لتلميع صورهم، ليتحكموا بالشأن العام، وربما هي مصلحة اخرى لقوى التغيير والاصلاح، لكن لا يعقل ان تمتد فترة هذا الحكم الانتقالي لهذه المدة!!
    فمن الذي سيكون المسيطر الفعلي، وصاحب الكلمة العليا!!؟؟ اليس العسكر؟؟
    على السودانيين التنبه لهذا الخطأ، الذي يجعل السودان على عدة مفارق، لا تعرف عقباها!!
    ماذا عن تجنيد السودانيين، وادخال الجيش السوداني في حروب ليس هو طرف فيها؟؟
    وماذا عن الاستراتيجيات المستقبلية، وموضع السودان من الخارطة العالمية؟؟
    وماذا عن ادوار الشخصيات المؤثرة والبارزة البعيدة عن اضواء العسكر وعن اضواء الحكم السابق؟؟
    وماذا عن اقتصاد السودان، وهل سيبقى معتمد على المساعدات الخليجية والأمريكية ليدخل في ضياع ومتاهة المساعدات التي تعني إنهاء السيادة، واتباع خطوات وشياطين البنك الدولي؟؟
    وهنالك الف سؤال وسؤال!!؟؟ ومن الاخر لا نتطمئن لسيطرة المجلس العسكري على البوصلة التي سيأخذ بها البلاد، لمدة ثلاث سنوات!!؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here