أبو ظبي تطرق أبواب موسكو: هل الموقف الإماراتي في طور التغيير؟.. وهل ستنسحب من الحرب في اليمن؟.. وهل أجّلت حركة أنصار الله استهدافها لهذا السبب؟

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

زار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد موسكو، ودعا من هناك إلى ضم دول المنطقة إلى الآتفاق النووي الإيراني، ومن موسكو أعلن وزير خارجية الإمارات أن بلاده تنشد الاستقرار ولا تريد مزيدا من الاضطرابات، ولا مزيدا من القلق، الموقف الأكثر أهمية لابن زايد كان في القول أن بلاده “لا تستطيع توجيه الاتهام لأي دولة بخصوص الهجوم على السفن قبالة ميناء الفجيرة الاماراتي”.

اللهجة الإمارتية في موسكو مختلفة عن لهجة التصعيد التي تبنتها أبو ظبي خلال الأسابيع الماضية، حيث اتهمت إيران مباشرة بالوقوف وراء العمليات العسكرية الأخيرة واستهداف السفن في الخليج وبحر عمان، فماذا تغير؟ وما الذي دفع عبد الله بن زايد للطيران إلى موسكو؟

ايران اتهمت الإمارات صراحة أنها تسعى لان تكون اسرائيل ثانية في المنطقة، الإيرانيون مقتنعين أن أبو ظبي تقود معسكر تحريض الولايات المتحدة للعدوان عليها، وتكاد اللهجة الايرانية تجاه الإمارات ان تكون أعلى وأكثر حدة من الخطأب الموجه ضد السعودية، بعض المعلومات تشير إلى أن حركة أنصار الله الحوثية في اليمن، كانت قبل أسبوع تحضر للهجوم على هدف داخل الإمارات، بعد سلسلة هجمات متتالية على أهداف سعودية، لكن هذا لم يحدث حتى الآن، هل تراجعت الحركة عن ذلك، ولماذا؟

أدركت أبوظبي أن الأبواب الروسية المفتوحة على كل المتخاصمين في المنطقة، ستكون البريد المناسب للتواصل مع طهران، أو التفاوض الغير مباشر معها، واستغلت أبو ظبي المبادرة الروسية الهادفة إلى خفض التصعيد في الخليج، واكد وزير الخارجية الروسية امام نظيره الاماراتي انه يجب على دول الخليج تشجيع الحوار لتفادي العنف في المنطقة ورفض دفع المنطقة إلى سيناريوهات القوة”.

نعتقد أن طهران وصلها أصداء التوجهات الاماراتية الجديدة، وهي ربما تصل الى حد فك الاشتباك مع إيران، على حد وصف أحد المطلعين والمقربين من طهران، أو حتى الخروج التدريجي من الحرب في اليمن، هذه الأصداء ذاتها قد تكون وصلت إلى اليمن وتحديدا إلى حركة أنصار الله، وهو ما قد يفسر تأجيل الحركة لاستهداف أبوظبي حاليا، وابقاء دائرة لأهداف محصورة بالسعودية فقط.

هذه المعلومات، اذا ما كانت دقيقة، فإنها تفتح على تساؤلات وسيناريوهات متعددة، أول الأسئلة يتعلق أن كانت الإمارات يمكن أن تتحرك بمفردها بهذا المسار دون الحليف العضوي السعودي؟ أم أنها تنسق ذلك مع الرياض، وكذلك تبدل الموقف الإماراتي والميل نحو التهدئة مع إيران كيف سينعكس على منطقة الخليج، وعلى ملف اليمن وسوريا، وعلى العلاقة مع الولايات المتحدة، التي تسعى لشد العصب على مداه في المنطقة ضد إيران.

الثابت أن طرق أبو ظبي الأبواب الروسية يعني أن ثمة مقاربات مختلفة يفكر فيها أمراء الإمارات، والله أعلم.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. الإمارات لا تثق في السعودية . الإمارات تدرك أنه لو استتب الامر للسعودية في اليمن فانها ستتغول على الإمارات والكويت وسلطنة عمان مثلما تغولت على قطر.الامارات لا تشاطر السعودية فعليا في ما تفعله بقدر ما تورطها حتى لا تتغول عليها ومن ذلك توريطها في اليمن بالذات.

  2. بخصوص اليمن لقد طال العدوان وأثبت فشله لان الدول الجديد في المنطقة أي الإمارات و السعودية لم تتعدى المائة عام و تريد احتلال و ترويض دوله وشعب عمره الألف السنين.
    اليمنيين رجال حروب و رجال سلام و على حديثي المنشأ والأمراء المراهقين الاختيار بين الأمرين دون الرجوع الى وساطه و تحالفات دولية او وكلاء حروب و مرتزقة من جميع اصقاع الارض المهلة التي منحت للإمارات قصيره و خفايا المفاوضات سوف تنكشف للجميع.

    التاريخ لا يرحم احد.

  3. مهما كانت الدوافع، فالزيارة خطوة في الاتجاه الصحيح، الصلح خير، وأشاطر اللي بيداري على شمعته

  4. طرق الإمارات أبواب روسيا ودعوتها إلى إلتزام كل الشركاء بالإتفاق النووي الإيراني يدل على أنها استوعبت الرسالة من إسقاط إيران لطائرة التجسس الأمريكية والتي تعد ثاني أغلى طائرة في العالم ورأس تكنولوجيتها ، وأن إيران لن تخيفها أمريكا ولاغيرها كما أنها قادرة على حماية نفسها وسترد على كل ضربة من مكان انطلاقها أي أن الإمارات أصبحت بين مطرقة أمريكا وسندال إيران، فمحاولتها الخروج من هدا المأزق سيخلصها أيضا من الخروج من حرب اليمن والتي سميت في البداية بعاصفة الحزم بينما دخلت عامها الخامس بنتائج سلبية للغاية بحيث بدأت هده الحرب تهدد أمنها القومي . تصريحات ترامب الأخيرة حول استحالة أمريكا حماية مضيق هرمز لوحدها ودعوته لدول الخليج الإقدام على شراء معدات وبوارج حربية وغواصات لحماية أنفسهم من “الخطرالإيراني” كل هده العوامل ساهمت في تغييروجهة نظر دولة الإمارات من موقفها المعتمد مطلقا على حماية أمريكا لها . فمن الجانب الإقتصادي أدركت أن ترامب يحلبهم وسيتعرضون للحلب أكثر فأكثر حتى ينفد حليبها . أما من الناحية العسكرية فقد تخلت الإمارات عن وهمها بأن أمريكا قادرة على تدمير إيران وإسقاط نظامها بأقل تكلفة وأنها ولو اشترت كل مدمرات وغواصات وحاملات الطائرات الأمريكية لن تستطيع مواجهة إيران .

  5. ما حاجة الامارات لكل هذه الحروب
    والفوضى والتدخل؟
    هل حسبوا ان السياسة اليوم ليست هي غدا؟
    وقد تنقلب الامور وتضيع بين الحافر والنعل…

  6. شكرا للامارات فعلا انها صحوة ضمير تنشد السلام ولو جاءت متاخرة والانسحاب من حرب اليمن قمة الشجاعة للقيادة الاماراتية

  7. الافعى لا تتغير. جرائم الامارات ضد الإنسانية في اليمن لا تحصى، و مواقفها الصهيونية ثابتة لا تتزحزح.

  8. مع إحترامي الشديد للكاتب ….. ربما أدركوا أن ترمبو لن يتوقف عن الحلب ….. لأن ترمبو وجد لذة غريبة في حليب الثيران!!!
    الكويت أدركت مبكرا دور تاجر البيت الأسود فنأت بنفسها عن عملية الحلب …. وبعد قيام ترمبو بالإعلان على الملأ أن حماية الملاحة في الخليج و عند المضيق ومداخله في بحر العرب لن تكون مجانية …. فلا بد أن الأمر بدأ يتضح و خاصة لمن جعل من الصحراء القاحلة جنة يتمنى دخولها كل ظمآن (بفضل بيع كتل من الإسمنت و الرمل) … و البقية عندكم!!!

  9. اي حرب جديدة في الخليج سوف تمحي أبوظبي عن الوجود من قبل إيران لأنهم بغوا كثيرا مع إيران فذهب ليستدجي موسكو لتوضيح موقف ابو ظبي المشين تجاه إيران وهم مستعدون لاي شىء لإصلاح العلاقة مع إيران التهديدات الإيرانية أتت اكلها. وسوف ينفك التحالف السعودي الاماراتي قريبا.

  10. السعودية اتهمت اخيرا ابو ظبي بتمرير اسلحة عبر الموانئ التي تسيطر عليها في اليمن للحوثيين مما يؤكد هذا الرأي وسكوت انصار الله عن الرد في عمق الامارات يؤكد هذا القول ويفتح الباب على مصرعيه للخلاف السعودي الاماراتي في اليمن

  11. اذا كان هذا صحيحا بذالك بدأت الإمارات في تصحيح مسرها و باتت تسير في طريق الصحيح

  12. زيارة بمحلها ,, لان الارتباط فقط باميركا خطأ استراتجي بظل منطقة تحاول اميركا التصعيد وبالتالي يهمها تورط الامارات عن قصد او غير قصد ,, فتورطها بانطلاق طائرة تجسس اميركية تنطلق من قواعدها تعني ان اميركا تحاول توريط الامارات ,, والتوريط تعني لترامب انها ستكون مضطرة للدفع مقابل الحماية ,, فبات فتح خطوط مع روسيا سيوقف اي عمل ضد الامارات كما تبين ان اليمنيين اوقفوا استهداف الامارات وكذلك نفس الشيء قد يكون بالنسبة لايران ,, فروسيا عندما تكون كالوسيط بين الامارات وروسيا وعندما تبلغ ايران مثلا ان لا يستهدف الامارات فلن تستهدفه ,,
    وطبيعي ان الامارات بالمقابل لا بد الا ان تحاول ان تمنع اميركا من استهداف ايران انطلاقا من قواعد بارضها ,, نتمنى ذلك ,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here