ابراهيم محمد الهنقاري: هل ستشهد برلين نهاية الاحزاب الليبية؟

 

ابراهيم محمد الهنقاري

الصخيرات . غدامس. باليرمو. روما . باريس، أبوظبي. القاهرة. لندن. كلها مدن كتب لها أن تدخل في كتاب العار الليبي و أن تخرج منه دون أن تحمل شيئا سوى أوزار الماسي و الجرائم التي تم ارتكابها من جميع من سجلت أسماؤهم في ذلك “الكتاب الأسود” الذي لم يكن سوى الطبعة الثانية من “الكتاب الأخضر” الذي يعرفه كل الليبيين و الليبيات معرفة مرة و قاسية

و دامية لم يعرفوها في كل تاريخهم القديم و الحديث.

الان أضيف الى تلك القائمة من المدن العريقة و المنسية مدينة كبيرة أخرى هي عاصمة “الرايخ” المرعب أيام زمان مدينة برلين التي ترأس حكومتها المرأة الحديدية الاوربية إنجيلا ميركل .أو كما قيل.!!

فماذا تستطيع هذه المرأة ذات الإرادة الحديدية أن تصنع لنا نحن الليبيون والليبيات .!؟

هل ستشهد برلين نهاية كل الاحزان الليبية.!؟

أم أنها ستكون مثل سابقاتها من المدن مجرد اسم اخر يضاف الى الاسماء التي

كانت شاهدا و مشاركا في صنع المأساة الليبية الحالية و غير المسبوقة. .!؟

و لكي نحاول أن نفهم إجتماع برلين فهما مسبقا و أن نحاول تخمين نتائجه

و قراءتها قراءة صحيحة طبقا للحالة الليبية الراهنة نقول:

١- إذا كان الاجتماع سيضم فقط كما تقول بعض الروايات الدول الاجنبية التي تدك أنوفها غير المرغوب فيها في الشأن الليبي دكا دكا فإن نتيجة ذلك الاجتماع معروفة مقدما وهي ” الفشل الذريع ” في إيجاد أي حل للازمة الليببة. فالمثل العربي يقول: “من دخل في ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه” . فالحاضرون جميعا قد دخلوا في ما لا يعنيهم. ! و كل منهم سوف يتمسك بموقفه المؤيد لهذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع الدامي في ليبيا من أجل السلطة والنهب و منع الشعب الليبي من تقرير مصيره. و قد تكون ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي ليست لديها مطامع ظاهرة في ثروات الشعب الليبي. وليست لها مصالح خاصة في تعطيل قيام الحكم الرشيد في ليبيا.

و إذا كان صحيحا أنه سيتم استبعاد بعض الأطراف المتورطة حاليا بالتدخل المسلح في الشأن الليبي فإن ذلك سيزيد من فرص ذلك “الفشل الذريع”.

٢- في اجتماع سابق عقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يتم استدعاء أحد من أطراف الصراع الليبي للحضور. فهل سيتم في برلين أيضا استبعاد الأطراف الليبية المتصارعة من الحضور. !؟

إذا كان الامر كذلك فإن اجتماع برلين لن يختلف كثيرا عن إجتماع نيويورك. !!

سنقرأ فقط بيانا باهتا ولا معنى له يدعو الى وقف إطلاق النار و إلى دعم جهود بعثة السيد سلامة الى ليبيا رغم أنه لا الامم المتحدة ولا المجتمعون في برلين ولا الشعب الليبي يعرفون ماهي تلك “الجهود” التي يقوم بها السيد سلامة و تقوم بها الامم المتحدة في ليبيا منذ ١٧ فبراير ٢٠١١ وحتى اليوم. !!

٣- و ما دام الامر كذلك فإن على الليبيين و الليبيات أن يبادروا هم بإيجاد الحل المناسب للازمة الليبية الحالية إن سلما فسلم و إن حربا فحرب. فالمثل العربي يقول : ” ما حك جلدك مثل ظفرك. فتول أنت جميع أمرك. “!!

فلا خير يرجى لا من السيد سلامة و لا من الامم المتحدة ولا من اجتماعات ذر الرماد في العيون في عواصم العالم.

٤- نحن في حاجة الى فبراير جديدة لها قياداتها الليبية الوطنية التي لا تدين بالولاء الا للوطن و للشعب. قيادات لا تتلقى أوامرها لا من “مكتب الإرشاد” ولا من “التنظيم الدولي” ولا من شيوخ الضلال. قيادات واعية من صفوف الجماهير ليس لها من هدف سوى استعادة حكم الدستور و القانون في بلادنا و سوى تحقيق الرخاء و التنمية للشعب الليبي المحروم من أبسط ضرورات الحياة.

كفانا قتلا و قتالا. كفانا نهبا و سرقة لثروات الشعب الليبي. كفانا تعطيلا للقوانين و للعدالة. كفانا من الفوضى.

كفانا من الحكومات المزيفة. كفانا من المجالس المزيفة. كفانا من حكم المليشيات و العصابات المسلحة.

يجب أن يتوقف الجميع عن التدخل في الشأن الليبي الخاص. و ترك أمر ليبيا لليبيين المخلصين الاوفياء .

هذا. و الله و صالح الوطن دائما من وراء القصد.

و لله عاقبة الأمور.

كاتب ليبي

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here