ابراهيم شير: هل الاسلام السني بحاجة للتطوير والنقد؟

ibrahim shir.jpg66

ابراهيم شير

الان وبعد خروج جماعة داعش بهذا الارهاب الكبير اضافة الى جبهة النصرة وغيرهما من الجماعات، وجميعها اعتمدت على احاديث وروايات دينية تعود للمذهب السني تاريخيا، اضافة الى تقليد بعض الصحابة الذين بترئ الرسول من اعمالهم، وتقليد التابعين ومن تبعهم، ما يعني ان هذه الجماعات لم تجلب شيء من عندها، لان جميع اعمالها مستندة الى التاريخ السني بامتياز، اذا هل بات الاسلام السني بحاجة الى النقد؟ وهل بات الاسلام السني بحاجة الى مطور نقدي يستطيع ازالة الشوائب التي علقت به لطوال القرون الماضية، وخصوصا انه كانت خاضعا لسيطرة الحكام واي حاكم يريد ان يثبت نفسه كان يدس تعاليمه في هذا الاسلام، ما جعل الدولة ترتبط بالدين بشكل واضح وكبير، وبات الحاكم السكير هو مفسر المذهب وقائده وحامي حماه، وهو قد لا يعلم وقت صلاو الظهر من العصر.

هناك امور كثيرة تحتاج لاعادة التفكير ومنها الاحاديث النبوية، مثلا هناك احاديث لاتدخل العقل اساسا وهي مدسوسة في السنة النبوية، فابو هريرة مثلا صاحب النبي صلى الله عليه واله، ثلاث سنوات فقط، وروى خلالها عشرات الالاف من الاحاديث، وان اردنا تقسيمها على الايام يكون نصيب كل يوم صاحب النبي فيه 1050 حديثا، اذا كيف استطاع رواية هذه الاحاديث؟ طبعا انا لا اقول هنا نسف كل شيء بل اعادة قراءته بطريقة نقدية مبنية على قواعد واصول.

هل الاسلام السني بحاجة لنقد من داخل المدرسة نفسها؟

 اذا اردنا ان نصل الى طريقة نقدية حقيقية وصحيحة بنسبة كبيرة، يجب ان يكون الناقد او المفكر من خارج البيت الاسلامي وليس السني فقط، فمثلا هناك نقاد كبار كتبوا عن الدين الاسلامي بطريقة رائعة وانصفوه رغم انهم غير مسلمين، مثلا الدكتور الراحل جورج طرابيشي رحمه الله، في مجموعة “نقد نقد العقل العربي” مثل هذه الشخصيات في العالم العربي والاسلامي تستطيع ان تنقد الافكار الخاطئة في الاسلام السني، لانها اساسا خارج المدرسة الاسلامية وهي منظرة وقارئة ومفكرة للاسلام.

يجب على الاسلام السني وكبار مفكريه ان يساهموا هم ايضا بهذا النقد وان يسعى المسلمون الى نقد الافكار الخاطئة وطردها من عقيدتهم وذلك خوفا على هذه العقيدة وليس كرها بها، ونخاف ان يأتي يوم ويصبح لزاما علينا ان ننسف المذهب السني من اساسه بقرارات قد تخرج من البيت الابيض يوما ما، فمن يأتي الى المنطقة ويأخذ اموالها وامرائها وقادتها يرقصون احتفالا وابتهاجا به، قادر ايضا على المجيئ لاخذ الاسلام ونسفه وتركيب اسلام اميركي كما تحب وترضا اسرائيل، وطبعا من قدم امواله له لن يقف في وجهه وسوف يرقص ايضا فرحا بهذا النموذج الذي يقدمه ايضا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هناك فرق شاسع بين سلوك وممارسات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم و أصحابه (في البيعة واختيار الخليفة) وبين ممارسات وسلوك معاويه في هذا الموضوع حيث جعلها وراثية. وللأسف نحن نسير على سنة معاويه وطريقته القبليه وليس سنة محمد. نعم سؤالك مهم فيجب إعادة النظر في هذه السنه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here