ابراهيم شير: رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأسد.. تعبنا

ابراهيم شير

ربما كان يجب أن توجه هذه الرسالة التي تحمل معاناة 23 مليون سوري إلى رئيس الحكومة السورية عماد خميس، أو الوزراء المعنين أو حتى أعضاء مجلس الشعب، الذين هم معنيون بشكل بالحياة اليومية للمواطن السوري، ولكن أدى الغياب الحكومي عن الساحة الإعلامية لتبرير الأزمات التي يعيشها المواطن خلال الفترة الأخيرة، لأن نلجأ إلى السيد الرئيس بشار الأسد، ونحن حاملين معنا أمانة يجب أن نوصلها بعد أن ضاقت بهم الأرض بما رحبت وفتك البرد بأجسادهم.

سيدي الرئيس المواطن السوري كل يوم صباحاً يستمع لنشيد وطنه وخصوصاً شطر (أبَتْ أنْ تـذِلَّ النفـوسُ الكِرامْ) ولكن للأسف نفوس الكرام ذلت في الداخل، عندما يرى المواطن أن أبسط احتياجات استمراره على قيد الحياة باتت أشبه بحلم. سيدي بات فصل الشتاء كابوس يضرب قلوب السوريين كلما حل ودائماً الحكومة متفاجئة بحلوله وتتفاجئ بأزمة التدفئة، وكانها لم تكن موجودة عندما كانت نفس الازمة موجودة قبل عام أو عامين أو ثمانية. أزمة التدفئة خصيصاً دفعت عدد كبير من السوريين لحرق مقتنيات منزله لكي يشعر أبنائه بالدفئ ولو لساعات معدودة، المشافي تعج بالمرضى بسبب البرد الذي يفتك بهم.

سيدي الرئيس منذ شهر بالتمام والكمال وأزمة الغاز موجودة ولم تحل بل تتفاقم أكثر وأكثر، ولكن ليس على الجميع بل لمن ليس لديه أحد يدعمه ليحصل على حقوقه، نعم الحقوق باتت تأتي عن طريق الدعم حصراً، جرة الغاز قفز سعرها من 2500 إلى 9 آلاف في ظل أن متوسط الرواتب هو بين الـ20 والـ30 ألف ليرة، ورغم ذلك هي ليست متوفرة للجميع بل لمن لديه أحد يساعده في جلب حقوقه.

أما الكهرباء فهي أم الأزمات بحد ذاتها فهي على مدار جميع الفصول موجودة بصورة نادرة، ودائماً الحكومة متفاجئة بأزمتها، مع أن الجيش حرر معظم المناطق المهمة والتي يوجد فيها محطات توليد الكهرباء وذلك منذ أكثر من عام، إلا أن الأزمة لم تنتهي بل تزداد تعقيداً وصعوبةً لتزيد معاناة المواطن مع الحياة بصورة دائمة.

سيدي الرئيس هناك أزمة لم يفهمها أحد ألا وهي أزمة المحروقات فلماذا هي مفقودة؟ قبل سنوات كانت متوفرة بصورة جيدة بالرغم من أن معظم الحقول أن لم يكن كلها تحت سيطرة إرهابيي داعش فلماذا الآن تحديداً مفقودة؟ لماذا الآن بعد أن انتصرت سوريا فقدت؟ من يهدف لإضعاف سوريا فقام بحجبها عن السوريين؟ لماذا نرى بالفيديوهات الشاحنات وهي تهربها إلى لبنان بكميات كبيرة، بينما الشعب السوري يعيش حالة تكاد تشبه الموت بسبب برد الشتاء القارص.

سيدي الرئيس منذ شهر تقريباً أو أكثر بقليل وحليب الأطفال مقطوع من السوق لأسباب مجهولة لا أحد يعرفها لأنه لا يوجد من يسمع للمواطن من الحكومة ويقول له ما أسباب فقدان هذه المادة المهمة للجيل القادم، وإن وجد فإن السعر يتحكم به التاجر بطريقة مخيفة جداً بدون حسيب أو رقيب لأن هذا التاجر يتبع لأحد ما وبالتالي لن يتحدث معه أحد.

أما أزمة ذوي الشهداء وخصوصاً شهداء القوات الرديفة فهي قصة مخيفة جداً ومحزنة بنفس الوقت، فالشهيد في قوات الدفاع الوطني لا يسمى شهيد لدى قطاعات الدولة وذويه لا يعاملوا معاملة ذوي الشهداء في الوظائف الحكومية، وهناك مدراء ووزراء يقولوا “من قال له أن يذهب للقتال وهو غير مكلف؟” هكذا يعامل ذوي شهداء قوات الدفاع الوطني، الذين ذهبوا الى المعارك وجلهم غير مكلفين فقط من أجل الدفاع عن أرض وطنهم.

سيدي الرئيس هناك من يحاول أن يظهر الدولة بدور الشخص الضعيف الذي لا يستطيع أن يأمن أبسط درجات الحياة الكريمة للمواطن، وأن يظهرها عاجزة أمام الأزمات التي تأتي عليها، نتذكر أنه في عام 2011 كان هناك من يشتري الخبز من أفران الدولة ويقوم برميها في جميع المحافظات لكي يتسبب بأزمة خبز، وكانوا يشترون الأدوية المهمة والخضار والفواكه حتى الحليب ويقوموا برميهم لكي يتسببوا بأزمات وإحداث إرباك لها في الشارع، الآن نفس الأمر يحدث، فمن المستفيد من هذه الأزمة ومن المستفيد من إظهار الدولة على أنها ضعيفة؟

سيدي دواعش الخارج انتهينا منهم وبقي علينا بدواعش الداخل الذين ينتقموا من صمود الشعب السوري.

كاتب واعلامي سوري

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. انت مصر ان تسميه سيدي الرئيس تجاوزا اقول لك سيدك ليس الحاكم في سوريا ان هناك مؤسسه عميقه تحكم وتتحكم بكل شي ما تفسيرك للباس الرياضي للفريق السوري هل لا يوجد عندنا معامل خياطه ولا خياطين ياسيدي لو قدر لمن مات مقتنعا بوطنيته دفاعا عن سوريا ان يقوم من الموت لنتخر مرة اخرى ومات ولا رضي ان يرى ما يجري لا اهله واولاده وبلده من قال لك انك انتصرت فقد كدب عليك ان الدواعش والاخوان هم من يحكمون سوريا والاسد عباره عن واجهه لا اكثر والا اقل ان مل الازمات هي تحاره بحته فلان ابن فلان يتاحر بالمولدات الكهربائية ابن علان يتاجر بخليب الاطفال ابن هريان الادويه وهكدا دواليك سوريا مند زمن مزرعه خاصه انا مع تنظيف سوريا مع كل اطياف الشعب السوري لكنني لست مع الدين والمدهب الدي اضاع كل شي وصار لزاما علينا قبول مالا يقبل والدفاع عن انفسنا وعن اعراضنا لا احد دافع عن بشار الكل دافع عن نفسه وليس بالامكان احسن مما كائن او يكان وحسرة عليك سوريا ام البلدان ضاع شعبك وهدا ما كان ايه ياااااااااااااااااااا بلد

  2. استاز ابراهيم .. الجواز السوري هو الاغلى تكلفة في العالم وبعد قرار السودان لايمكنه من ادخالك الى دوله في العالم حتى الصومال و سريلنكا مع احترامي لهم لايسمح للسوري بدخولهم ممنوع علينا دخول الدول الحليفه (والشقيقه) وحط تحت الشقيقه مليار خط

  3. يضاف الى ذلك سكوت الحكومه عن ذل والاسعتلاء والفوقيه اللي يتعرض له السوري على حدود لبنا ن والاردن اللبنايين والاردن يملؤن دمشق ويدخلون بسيارتهم بكل احترام ونرا باعيينا مطاردة اي سيارة تحمل نمره سوريه في شوارع بيروت رئيت بعيني شباب من دمشق حجزت سيارتهم بسبب زمور غيرو موصول بنظام السياره هذه اخي الكريم ماذا نقول غير حسب الله على حكومتنا قبل حكومات الجيران (الاشقاء)

  4. انا قبلك أرسلت للرئيس فاكسات مباشرة عن مظالم أحد الوزراء الفاضحة ولم ألقى جوأبا . القصور دفيانة وساكنيها مو بردانين . سورية دولة عصابات وللمدعومين فقط .. في شارع المزة على مقربة من البلدية وقسم الشرطة هناك مدعومين سطوا على حديقة عامة وعلى مساحة كبيرة بين بنايتين وأشادوا فوقها المحلات التجارية دون أن يردعهم أحدا . الشعب السوري لا سبيل أمامه سوى سبيل الشعب السوداني. والطفل اللي ما ببصرخ امو ما بترضعوا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here