إيطاليا تستضيف مؤتمرا عالميا لمناصرة الحياة ومناهضة الإجهاض والطلاق وزواج المثليين

فيرونا ( إيطاليا ) ( د ب أ ) – لقد حان الوقت بالنسبة للعالم الغربي للقيام بثورة مضادة اجتماعية محافظة ، ويستعد ما يسمى بـ “المؤتمر العالمي للأسر”، وهو تحالف عالمي لنشطاء مناهضين للإجهاض والطلاق وزواج المثليين، لهذا الأمر بفعالياته التى بدأت أمس الأول الجمعة وتستمر حتى اليوم الأحد .

ويقول إجناسيو أرسواجا، رئيس جماعة “سيتيزن جو” المعنية بالعرائض الإلكترونية عبر الإنترنت التي تدعم القضايا ذات الطابع المحافظ المفرط: “نحن نقلب الطاولات، والأهم هو أنني مقتنع بأنه خلال الأعوام القادمة، سنكسب نحن الحركة الموالية للأسر، عدة معارك وفي نهاية المطاف سنفوز في هذه الحرب الثقافية”.

وتحدث أرسواجا أمس الأول الجمعة في مدينة فيرونا الإيطالية في بداية المؤتمر الذي تستمر فعالياته على مدى ثلاثة أيام وعقد وسط إجراءات أمنية مشددة من جانب الشرطة وفى مناخ سياسي متوتر.

وقام أرسواجا بحملة لحشد المعارضين والمناهضين “للناشطات النسويات المتطرفات”و صناعتهن للإجهاض حيث يردن كسب المزيد من الأموال من قتل الأطفال ، كما انتقد أرسواجا “المستبدين من السحاقيات والمثليين ومزدوجى الجنس والمتحولين جنسيا ” الذين يريدون السيطرة على عقول أبنائنا وبناتنا” و “الليبراليين العلمانيين” الذين يسعون لإبعاد الدين عن المجال العام.

وأمس السبت، احتج آلاف الأشخاص بقيادة الناشطات النسويات والحركات المؤيدة للسحاقيات والمثليين ومزدوجى الجنس والمتحولين جنسيا ” وحركات الحقوق المدنية على ذلك الحدث الذي تسبب أيضا في انقسام داخل الائتلاف الشعبوي الحاكم في إيطاليا.

وفي حين أن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ماتيو سالفيني، من حزب “الرابطة” اليميني المتطرف، كان المتحدث الرئيسي أمس السبت في المؤتمر ، فقد تجنبه شركاؤه في الائتلاف ، حركة “خمس نجوم” المناهضة للمؤسسات، واصفين إياه بأنه سيرك من العصور الوسطى.

ومن بين أبرز المشاركين في المؤتمر، النبيلة الألمانية جلوريا فون تورن وتاكسيس، إلى جانب قيادات من المسيحيين الإنجيليين والمورمونيين ووزير من الحكومة المجرية.

ولوحظ غياب الفاتيكان، ولكن أسقف فيرونا جوزيبي زينتي حضر أمس الأول الجمعة. وقال إن الاجتماع يجب ألا يكون “حدثا مثيرا للانقسام، ولا ينبغي أن يكون مؤتمرا للصليبيين. فالصليبيون ينتمون إلى الماضي”.

وقالت سيرينا فريدا ، ناشطة نسوية من منظمة “نون أونا دي مينو”، وهي واحدة من منظمي مسيرة أمس السبت ، إن ذلك الحدث حول “فيرونا إلى عاصمة أوروبية وعالمية للقوى الرجعية التي تريد إلغاء الاستقلال الذاتي للمرأة وتقرير المصير”.

وفي المكان الذي شهد انعقاد المؤتمر، رأى الصحفيون مجسمات بلاستيكية لأجنة يتم توزيعها كأدوات مضادة للإجهاض ، في حين نقلت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية عن إحدى الحاضرات قولها إن المثليين لديهم “رذيلة” يمكن علاجها بـ “الصلوات”.

في خطابه ، قال أرسواجا إن “الأسرة الطبيعية” المكونة من رجل وزوجة وأطفال “تتعرض للهجوم ، في جميع أنحاء العالم” من الأعداء في وسائل الإعلام التي تمثل الاتجاه الرئيسي في الدولة والأحزاب السياسية والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و ومجلس أوروبا والمنظمات غير الحكومية.

ودعا أرسواجا أنصاره إلى إسماع أصواتهم “محليا وعالميا” وإطلاق العنان للتصحيح السياسي ، قائلا “اجعلوا السياسيين الليبراليين وصناع القرار يخشونكم”.

وأثارت هذه اللهجة الحماسية تصفيقا داخل قاعة المؤتمرات، التي كان السماح بوصول الصحفيين إليها محدودا.

وكان المنظمون أكثر تحفظا لدى مخاطبتهم الصحفيين، واعتبروا أنفسهم ضحايا لحملات الكراهية. وقال أحد مضيفي الحدث، توني براندي: “هذا المؤتمر مؤيد للأسر وليس ضد أي شيء”، بينما قال نائبه جاكوبو كوجي إنه واجه الكثير من الإساءات.

وقال بريان براون، رئيس المنظمة الدولية للأسرة، وهي المنظمة الأم للمؤتمر العالمي للأسر: “لقد شاهدت محاولات لإسكاتنا وتخويفنا وتخويف الأشخاص المشاركين في هذا الحدث”.

وفي إشارة إلى أن شعار المؤتمر هو “رياح التغيير” ، اعترف كوجي بأنه مع الحراك الشعبوي اليميني الذي يجتاح أوروبا قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في أيار/مايو ، فإن المناخ السياسي أصبح أكثر ملاءمة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here