إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لو أحيل ملفها لمجلس الأمن.. وموسكو تدعوها إلى الالتزام الصارم بتعهداتها النووية

طهران ـ موسكو – (د ب أ)- هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الاثنين بالانسحاب من “معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول :”إذا استمر الأوروبيون في تصرفاتهم غير المنطقية وإذا تمت إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي فإننا سننسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”.

وقال ظريف في كلمة ألقاها أمام البرلمان الإيراني اليوم الاثنين: “إذا واصلت أوروبا سلوكها غير العادل وأحالت ملف الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن الدولي، فستنسحب طهران من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي”.

وأضاف: “الرئيس الإيراني أبلغ الدول الأوروبية بأن انسحاب طهران من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي خيار مطروح في حال إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وقبل تلك الخطوة يمكننا وضع عدد من الخيارات الأخرى على جدول أعمالنا”.

وأكد ظريف استعداد طهران للعودة عن تقليص التزاماتها النووية في حال نفذ الطرف الأوروبي تعهداته.

جاءت تصريحات ظريف في سياق الردود الإيرانية على إعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن تفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق النووي الإيراني، التي تنص على إزالة انتهاكات الاتفاق خلال 65 يوما منذ تفعيلها، وفي حال عدم إزالتها، تقضي الآلية بنقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي للنظر في إعادة فرض العقوبات الدولية التي تم رفعها ضمن الصفقة بين السداسية الدولية وطهران.

وليست هذه المرة الأولى التي تهدد فيها طهران بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي، حيث كان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قد أطلق تهديدا مماثلا عام 2006، وجدده ظريف نفسه في أبريل الماضي ردا على تشديد واشنطن عقوباتها المفروضة على إيران.

وفي وقت سابق من اليوم هددت الخارجية الإيرانية بأن طهران ستتخذ إجراء “قويا ومختلفا” إذا لم يتجاوب الأوروبيون معها بشأن الاتفاق النووي، وحذرت من أن الخطوة الخامسة هي الأخيرة في تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق.

من جانبه، حذر رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، من أن طهران قد تراجع علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال مضي بريطانيا وفرنسا وألمانيا قدما في تفعيل آلية فض النزاع الخاصة بالاتفاق النووي.

من جهتها، حثت روسيا اليوم الاثنين إيران على الالتزام الصارم بتعهداتها النووية.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن نائب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الروسية، سيرجي ريابكوف، القول :”نحذر الجانب الإيراني من اتخاذ خطوات متهورة فيما يتعلق بوفاء إيران بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار. نعتقد أنه لا يوجد سبب لذلك … كما ندعو إيران إلى الالتزام الصارم بواجباتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار الضمانات والالتزامات الواردة في البروتوكول الإضافي عن الضمانات”.

وقال ريابكوف :”الزملاء الإيرانيون يدركون جيدًا أننا لا نعتقد أنه من الصواب التشكيك في التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار”.

وأضاف ريابكوف: “نحن نتحدث عن هذا بصراحة، ونعتبر هذه المعاهدة أساسية لضمان الأمن العالمي، خاصة بالنظر إلى العمليات المزعجة التي تتطور بشكل عام في مجال الحد من التسلح وعدم الانتشار”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. المصيبة أن الدول الأوروبية الثلاث ؛ أول من انتهك الاتفاق النووي بعدم تنفيذ التزاماتها التي يفرضها الاتفاق ؟ وقبل المثلث متساوي الأضلاع الأوربي ؛ كا طرمب أو من تنكر ونقض الاتفاق النووي من أساسه ؟ والأدهى ؛ جهلا مالثلث الأوروبي الفارق الجوهري بين إيران 2020 وعراق 1990 ؟! والأمر من كل ما سبق : مراهنة المثلث الأوروبي على تفكك مجلس الأمن بخصوص الفيتو الروسي الصيني الذي من المؤكد أن يجهض كل أحلام المثلث الأروبي وسيده طرمب !!!

  2. هذا نفاق و ازدواجية من موسكو و الدول الأوروبية الثلاث.
    لا أوروبا وفت بتعهداتها تجاه إيران ولا روسيا ضغطت على أوروبا و أمريكا.
    بقاء إيران في الإتفاق النووي من غير المحفزات و المنافع الإقتصادية يعني قبولها بالإحتلال و الإستسلام لإرادة نيتنياهو و اترامب و الإقرار لهما مرجعية للعلاقات الدولية.

  3. What exactly the point. No one attack nuclear armed countries simply it does not happens.

  4. من يمتلك اسلحة نووية واستخدمها فعلا لقتل المدنيين لا يحق له ان يشترط من يسمح له بامتلاكها ومن ممنوع عليه امتلاكها .
    الان باخر ازمة مع ايران خرجت اصوات بامريكا بضرب ايران نوويا حال تعبت امريكا معها . ووقتها ايضا سيسكت العالم لان العدالة وحقوق الانسان هي على المقاس الامريكي الغربي الصهيوني .
    ايران ليست دولة معتدية على احد ولكنها لمعرض التهديد الامريكي والغربي المستمر ويتم خنقها من كل الدول الخاضعة للجزمة الامريكية .
    كان الامام الخامنئي اصدر فتوى بتحريم انتاج او السعي لامتلاك او استخدام السلاح النووي لانه ليس من اهداف ايران ولكن الله قال بكتابه الحكيم واعدوا لهم ماستطعتم من قوة .
    امريكا لا تحترم الا القوي ولو كنت ضعيفا لسحقتك امريكا فلا دين لهم ولا انسانية ولا رجولة ولا صداقات بل امريكا بكبرها تتصاغر وتتحقر تحت قدمك لو كنت قويا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here