إيران تنفي تقديمها أي ضمانات لبريطانيا أو لسلطات جبل طارق من أجل الإفراج عن “غريس-1” وتعلن انها مستعدة لبيع النفط لأي زبائن جدد أو قدماء وتؤكد إن الناقلة تستعد للإبحار.. وظريف يعتبر ان احتجازها كان عملا غير قانوني تماما

طهران ـ ا ف ب ـ د ب ا: نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن متحدث باسم الحكومة الإيرانية اليوم الجمعة قوله إن إيران لم تقدم أي ضمانات لتأمين الإفراج عن ناقلتها المحتجزة في جبل طارق مؤكدا أن الناقلة جريس 1 لم تكن متجهة إلى سوريا كما زعم محتجزوها.

كان فابيان بيكاردو رئيس وزراء جبل طارق الخاضعة للحكم البريطاني صرح أن أمر الإفراج عن الناقلة صدر بعد ضمانات مكتوبة من طهران بأن السفينة لن تفرغ حمولتها من النفط في سوريا وهو ما ينتهك عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي.

ونقلت وكالة تسنيم عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله “لم تقدم إيران أي ضمانات للإفراج عن الناقلة جريس1…كما قلنا من قبل فإن وجهة الناقلة لم تكن سوريا ولو كانت سوريا فلا علاقة لأحد بالأمر”.

وأضاف موسوي “طهران مستعدة لبيع النفط لأي زبائن جدد أو قدماء”.

وتابع ان “طهران أعلنت منذ البداية أن وجهة الناقلة “غريس-1” لم تكن سوريا وإن كانت كذلك فلا علاقة لأحد بالأمر”، وأضاف ان “بريطانيا وسلطات جبل طارق تدعيان قصة تقديم ضمانات إيرانية للتغطية على الإفراج المشرف للناقلة”.

الى ذلك تستعد ناقلة محملة بالنفط الإيراني احتجزتها سلطات جبل طارق في 4 تموز/يوليو وسمحت لها الخميس بالمغادرة، للإبحار في البحر المتوسط بحسب ما أعلن مسؤول شحن إيراني كبير الجمعة.

وتسبب احتجاز السفينة بمساعدة مفرزة من البحرية الملكية البريطانية، بتدهور حاد في العلاقات بين طهران ولندن، فيما ردت إيران في المقابل باحتجاز ناقلة النفط ستينا إيمبيرو التي ترفع العلم البريطاني.

وسيتم تغيير اسم الناقلة “غريس 1” وسترفع العلم الإيراني في رحلتها المقبلة، بحسب ما أعلن نائب مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في إيران جليل إسلامي للتلفزيون الرسمي.

وقال إسلامي “بناء على طلب المالك، ستغادر غريس 1 البحر المتوسط بعد أن ترفع علم جمهورية إيران الإسلامية وتعاد تسميتها +ادريان داريا+ خلال الرحلة”.

وأضاف أن “السفينة كانت روسية المنشأ وترفع علم بنما ومحملة بمليوني برميل من النفط الإيراني”.

وأمرت المحكمة العليا في جبل طارق بالإفراج عن السفينة الخميس بعد أن قالت سلطات الأراضي البريطانية إنها تلقت ضمانات خطية من إيران بأن غريس-1 لن تتوجه إلى أي دولة تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وتم توقيف السفينة للاشتباه بأن وجهة حمولتها كانت مصفاة النفط في بانياس بسوريا، في خرق لحظر يفرضه الاتحاد الأوروبي.

غير أن إيران نفت أن تكون قدمت أي ضمانات للإفراج عن السفينة وقالت إن سلطات جبل طارق تسعى فحسب إلى “حفظ ماء الوجه”..

ونقل موقع شبابي تابع للإذاعة الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله الجمعة إن “إيران لم تعط أي ضمانات بشأن عدم توجه غريس 1 إلى سوريا من أجل ضمان الإفراج عنها”.

وأضاف “إن وجهة الناقلة لم تكن سوريا … وحتى إن كانت تلك وجهتها، فإن المسألة لا تعني أحدا آخر”.

وقبل ساعات على قرار المحكمة، باشرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شنت حملة “ضغوط قصوى” على إيران، مسعى قانونياً أخيراً لمطالبة سلطات جبل طارق بتمديد احتجاز السفينة.

وغرّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر أن محاولة “القرصنة” الأميركية باءت بالفشل معتبرا أن ذلك يظهر “ازدراء إدارة ترامب للقانون”.

والعلاقات متوترة بين طهران وواشنطن منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 بين الدول العظمى وإيران العام الماضي، وإعادة فرضه عقوبات قاسية أحادية.

وبعد الإفراج عن غريس-1 جددت بريطانيا مطالبتها بأن تفرج إيران عن الناقلة التي ترفع العلم البريطاني واحتجزتها طهران في مضيق هرمز في 19 تموز/يوليو.

وقالت طهران إن ستينا إيمبيرو خالفت “قوانين الملاحة الدولية” لكن الخطوة الإيرانية اعتُبرت على نطاق واسع بأنها رد انتقامي على احتجاز غريس-1.

ومن جهته رفض وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف مرة أخرى مزاعم الحكومة البريطانية التي ادعت بان ناقلة النفط الايراني قد نقضت قوانين الحظر الاوروبي.

جاء ذلك في تغريدة لوزير الخارجية الايراني على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ارفقها بصورتين لرسالتين من السفير الايراني في لندن إلى وزارة الخارجية البريطانية، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) اليوم الجمعة.

وكتب ظريف أن ” سفارتنا في لندن اطلعت وزارة الخارجية البريطانية بان اجراءات الحظر المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي لا تنطبق بشان ايران”.

وأشار إلى بيان وزارة الخارجية البريطانية الداعم للحظر الاوروبي واضاف: لم يتغير أي شيء وأن احتجاز ناقلة النفط “جريس 1 “كان عملا غير قانوني تماما.

يذكر أن سلطات جبل طارق أفرجت أمس الخميس عن ناقلة النفط الايرانية “جريس 1 “بعد احتجازها بصورة غير قانونية لفترة 40 يوما.

وقد حاولت الولايات المتحدة عرقلة الإفراج عن الناقلة حيث طلبت من حكومة جبل طارق عدم اتخاذ القرار بالافراج عنها إلا أن محاولتها هذه فشلت.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. باسمه تعالي
    اود من ايران ان لا تفرج عن الباخره التي كانت حامله للعلم البريطاني خلال عبورها لمضيق هرمز.

  2. هذا ما يسمّي الدّفاع عن الكرامة والمبادئ٠ كلمات اندثرت نهائيّا من قاموس العربان المنبطحين٠ ويريدون أن يجعلوا من ايران الدّولة المسلمة اللّتي تدافع بكلّ قواها عن القضيّة الفلسطينيّة، يريدون منّا أن نعتبرها عدوّنا بدل اسرائيل ؟
    قمّة الضّعف و الإنحطاط والخساسة٠

  3. لتصديق التصريح الايراني على حكومة جبل طارق ان تنشر الرسالة الإيرانية لنعرف من هو الصادق في كلامه .

  4. الحق إذا لم تسنده قوة فهو باطل.. بصراحة انا احب الأقوياء و من يناصر المظلومين.. إيران دولة عندها كرامة و عزة.. لذا احبها بالرغم اني مسلم فلسطيني مذهبي سني.. احترم الاخر كحرية المعتفد.. اهل السنة تشتتو و تفرقو و بسبب اطاعة الحكام.. لذا انا مع إيران شعبا و حكومة

  5. نسأل الله أن يتعلم عربان الرِدة هذا الدرس من إيران التي لم تخضع للتهديدات الأمريكية والإنجليزية، وما زلنا ننتظر تأكيد رواية الكذاب الجبان ترامب حول إسقاط الطائرة الإيرانية وكذك تأكيد لرواية الكذاب بوريس جونسون على التعهد الإيراني الذي يزعم جونسون أن إيران وقعت عليه!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here