إيران تؤكّد انتهاء جميع القيود التسليحيّة وحظر السفر المفروض عليها وبإمكانها توفير السلاح والمعدّات من أي مصدر وروحاني يُهنّئ الشعب الإيراني على “الانتصار الدبلوماسي” على الولايات المتحدة.. وبومبيو يهدد بفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم في إمداد وبيع ونقل أسلحة لطهران

طهران ـ واشنطن – (أ ف ب) –   أكّدت إيران اليوم الأحد انتهاء القيود التسليحية المفروضة عليها من جانب مجلس الأمن الدولي منذ عشر سنوات.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان، نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، إن من إنجازات “الاتفاق النووي الانتهاء القطعي ومن دون قيد أو شرط للقيود التسليحية وحظر السفر على بعض الأفراد”.

ولفتت إلى أن “إلغاء القيود التسليحية وحظر السفر قد صُمم بحيث يكون آليا وليس بحاجة إلى أي إجراء آخر”.

وأضافت :”بناء على ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمكنها بدءا من اليوم توفير أي سلاح ومعدات لازمة من أي مصدر ومن دون أية قيود قانونية وبناء على حاجاتها الدفاعية فقط، ويمكنها كذلك بناء على سياساتها تصدير أسلحتها الدفاعية”.

وهنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني الشعب الإيراني اليوم على هذا “الانتصار الدبلوماسي” على الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقدمت قبل أسابيع بطلب لتفعيل آلية “سناب باك” (العودة التلقائية للعقوبات) التي تتيح لأي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي إعادة تفعيل العقوبات، بما في ذلك تمديد حظر الأسلحة الذي ينتهي اليوم، في حال لم تمتثل طهران للاتفاق. إلا أن الطلب لم يلق دعما وسط تأكيدات على أنه ليس من حق الولايات المتحدة إعادة تفعيل آلية في الاتفاق الذي انسحبت منه بالفعل.

وكانت إدارة ترامب انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي، بينما لم تنسحب منه إيران ولا الدول الكبرى الأخرى الأطراف فيه (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعلن في أيلول/سبتمبر أن بلاده استأنفت فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران، والتي كانت مجمدة بموجب الاتفاق النووي. وقوبل الإعلان برفض من جميع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي.

ويرى مراقبون في طهران أنه من المستبعد أن يؤدي ما وصفه روحاني “بالانتصار الدبلوماسي” إلى أي صفقات أسلحة جديدة من الناحية العملية، حيث من غير الوارد تماما أن يقحم الغرب نفسه في تجارة أسلحة مع إيران، في ظل موقف ترامب المتشدد.

كما من المستبعد أن تتجاهل روسيا والصين مخاوف الغرب والعالم العربي وإسرائيل فيما يتعلق ببرامج إيران العسكرية وسياسة طهران المثيرة للجدل في الشرق الأوسط.

وتؤكد إيران دوما أن برامجها العسكرية وخاصة برامجها الصاروخية هي فقط للدفاع عن حدودها ولا تشكل أي تهديد للدول الأخرى.

وهناك مخاوف في الغرب من الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى التي يتراوح مداها بين 2000 و 2200 كيلومتر، حيث يمكن أن تصيب أي جزء من أراضي إسرائيل.

وتشدد طهران على أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة. ويقول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن إيران لم تهاجم أي دولة خلال الـ 300 عام الماضية.

من جهته، ذكر وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الاحد بأن أي عملية بيع اسلحة لايران ستؤدي الى عقوبات، وذلك بعدما اكدت طهران أنّ حظر شراء وبيع الأسلحة التقليدية الذي تفرضه عليها الأمم المتحدة رُفِع “تلقائيّاً”.

وجاء في بيان بالانكليزية لوزارة الخارجية الإيرانية نشره الوزير محمد جواد ظريف عبر تويتر في وقت سابق “اعتباراً من اليوم، كلّ القيود على نقل الأسلحة، النشاطات المرتبطة (بذلك) والخدمات المالية من جمهورية إيران الإسلامية وإليها، وكل المحظورات المتعلقة بدخول أو المرور عبر أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المفروضة على عدد من المواطنين الإيرانيين والمسؤولين العسكريين، تم إنهاؤها بشكل تلقائي”.

وقال بومبيو في بيان إن “الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الوطنية لفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم في شكل ملموس في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية الى ايران”.

واضاف “على كل الدول التي ترغب في السلام والاستقرار في الشرق الاوسط وتدعم مكافحة الارهاب ان تمتنع عن المشاركة في الاتجار بالاسلحة مع ايران”.

وكان تاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2020 (مرور خمسة أعوام على القرار 2231)، مُحَدّداً لرفع الحظر بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران عام 2015 مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا)، والذي وضع إطاره القانوني قرار مجلس الأمن 2231.

وسعت الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديّاً من الاتفاق عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الجمهورية الإسلامية، إلى تمديد هذا الحظر، إلّا أنّ ذلك لقي معارضة الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن.

كما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعتمد سياسة “ضغوط قصوى” حيال الجمهورية الإسلامية، إعادة فرض عقوبات أممية على طهران الشهر الماضي، في خطوة لم تلقَ أيضا آذانا صاغية لدى القوى الكبرى الأخرى، ومن بينها دول حليفة تقليديا للولايات المتحدة.

واكدت موسكو في أيلول/سبتمبر نيتها تطوير تعاونها العسكري مع طهران ما أن يتم رفع الحظر، ولم تخف الصين عزمها على بيع ايران أسلحة بعد 18 تشرين الاول/أكتوبر.

وتابع بومبيو “خلال الأعوام العشرة الأخيرة، امتنعت الدول عن بيع ايران اسلحة بموجب قرارات أممية مختلفة. إن أي بلد لا يلتزم هذا المنع يختار بوضوح تأجيج النزاعات والتوترات بدل تعزيز السلام والأمن”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. (وهناك مخاوف في الغرب من الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى التي يتراوح مداها بين 2000 و 2200 كيلومتر، حيث يمكن أن تصيب أي جزء من أراضي إسرائيل.
    (((وتشدد طهران على أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة.)))
    ويقول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن إيران لم تهاجم أي دولة خلال الـ 300 عام الماضية .)

  2. صفعة مدوية لأمريكا و هي إمتداد لصفعات متتالية وجهتها إيران لأمريكا في الأمم المتحدة، بل إني لا أكاد أذكر مواجهة بين إيران و أمريكا في الأمم المتحدة خلال فترة ترامب خرجت منها أمريكا فائزة. و على الرغم من عدم توقع أية صفقات أسلحة مع الدول الغربية لأنها ستتحاشى إغضاب الولايات المتحدة و رئيسها المجنون ترامب خصوصاً مع إقتراب الإنتخابات الرئاسية و تجاوز جنونه كل الحدود، فإن فرص عقد صفقات أسلحة مع الصين و روسيا هي فرص كبيرة خصوصاً مع الصين التي تريد تصفية حساباتها مع ترامب الذي جعل هجومه عليها عنوان لحملته الإنتخابية و أما روسيا فهي الحليف التاريخي لإيران و التي تحقق توازن الرعب في المنطقة لصالح روسيا.
    أما تهديدات بومبيو بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران فهي تهديدات جوفاء خصوصاً عندما يتعلق الأمربالصين و روسيا حيث لا سلطة بتاتاً لترامب على قراراتهم، كما إن أيام بومبيو نفسه على مقعد وزارة الخارجية الأمريكية تبدو معدودة

  3. هذا الخبر يذكرني بحوار وقع بين صديقين حيث سأل الاول من الثاني ان كانت عقبة زواجه من الفتاة التي كان يحبها قد حلت ام لا، فاجاب الثاني بانها حلت بنسبة ٥٠% فسأله صديقه كيف ٥٠% حلت ؟ قال انا واسرتي موافقين على الزواج بقى فقط ان توافق الفتاة واسرتها على الزواج مني .

  4. ايران لديها في حدود ٤٢٠ جزيرة صغيرة مهجورة بالقرب من سواحلها في الخليج من أقصى حدود العراق وحتى مضيق هرمز وجزر في المحيط الهندي وبحر العرب وتلك الجزر صغيرة ومهجورة تماما ويمكن استغلالها في انشاء المزارع السمكية اولا بزراعة أشجار المانجروف في حواف تلك الجزر مشروع زراعة ٤٠٠ الف شجرة حيث أنّ أشجار المانجروف تحمي الشواطئ من التآكل والنحر وتجذب الأسماك وتزيد نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي كما تثبت التربة الساحلية من الانجراف وتعد ذات قيمة اقتصادية لكونها مصدرًا للأعلاف فضلًا عن تكوين متنزهات بحرية بالإضافة إلى توفير مصدر لعديد من الصناعات والصبغات ومستحضرات التجميل وتجذب النحل البري أيضا وبذلك يمكن انشاء مزارع سمكية بحرية على تلك الجزر المهجورة عند اكتمال نمو أشجار المانجروف عندها يمكن تربية الأسماك الفاخرة من الهامور إلى الزبيدي والمرجان
    والتصدير لدول الجوار والصين واليابان وكوريا الجنوبية
    وهكذا يمكن استغلال تلك الجزر المهجورة.

  5. العقوبات التي فرضت على إيران، حتى الامريكيه منها، لا تشمل الغذاء والدواء. لكن طبعا ادارة ترامب تضغط بكل ما عندها بهدف توقيع أتفاق جديد مع إيران. وهذا خطأ بالتكتيك الامريكي، لان انسحاب الأمريكان من الاتفاق يجعل اي أتفاق جديد معهم بدون قيمه. الحاجه ام الاختراع، وليس هناك اي شك ان العقوبات التي فرضت على إيران أجبرتها على الاعتماد على نفسها وجعلت منها دوله قويه وصلبه.

  6. أعتقد على قادة إيران العمل على التصنيع العسكري المشترك مع الصين وكوريا الشمالية فقط بالتوازي مع خطة متوازنة للتنمية الشاملة لدولة إيران في جميع مناحي الحياة الاقتصادية كالآتي :
    1) تطوير منظومة الزراعة بانشاء مصانع لإنتاج الصوب الزراعية بالتكلفة.
    2) انشاء مصانع الأسمدة الحيوية في الأقاليم الإيرانية.
    3) تطوير مصايد الأسماك في بحر قزوين والمحيط الهندي وبحر العرب ومصايد الأسماك في الخليج.
    4) تطوير وإنشاء مناطق للتجارة الحرة مع دول الجوار ١٥ دولة حدودية مع إيران.
    5) انشاء شركات لتصنيع الأدوية للايرانيين ودول الجوار.
    6) تطوير وإنشاء محطات لصيانة السفن على مدخل خليج هرمز.
    7) تطوير السياحة الدينية والترفيهية خصوصا في جزيرة كيش والمناطق السياحية في ايران.
    8) تطوير منصات الغاز الطبيعي والنفطي وعقد اتفاقيات مع الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند بسعر تفاضلي اقل من السوق ب ٣٠ ٪ حرق أسواق النفط.
    9) فتح مراكز إيرانية في أكبر ٥٠ مدينة في اسيا لبيع المنتجات الإيرانية الفاخرة في تلك المدن وتتبع السفارة الإيرانية مباشرة.
    10) عقد اتفاقيات مميزة اقتصادية مع العراق وروسيا وتركيا لبيع المنتجات الغذائية الإيرانية الي تلك الدول والعمل من خلال الشركات التركية في تركيا لتصدير منتجات إيران الي دول شرق أوروبا من رومانيا الي بلغاريا الي بولندا الي أوكرانيا بريا عن طريق تركيا.

  7. التصنيع العسكري المشترك مع الصين وكوريا الشمالية فقط لاغير لاثقة في الدول الأخرى.
    على إيران التركيز على صناعة الطائرات المسيرة مع الصين بجميع انواعها من الدعم البري الي مكافحة الغواصات الي مطاردة السفن الحربية.
    التصنيع المشترك مع كوريا الشمالية لتصنيع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى فورا مع تطوير محركات الدفع للصواريخ الباليستية باستخدام الوقود الصلب.
    فقط التصنيع العسكري مع الصين وكوريا الشمالية فقط لاغير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here