إيران تعلن أن من حقها التصدي للتهديد الناجم عن وجود إسرائيل في الخليج لانه يشكل تهديدا سافرا لها و”مصدرا لانعدام الأمن”.. وفرنسا ردا على انتقادات ترامب: “لا نحتاج الى أي إذن” للادلاء بموقف من الملف الايراني

طهران ـ (د ب ا)- اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي “احتمال تواجد قوات الكيان الصهيوني في الخليج الفارسي يشكل تهديدا سافرا لإيران”.

جاء ذلك ردأ على اعلان إسرائيل عن استعدادها للانضمام إلى تحالف عسكري امريكي لحماية الملاحة في الخليج.

ونقل الموقع الإعلامي للوزارة عن موسوي قوله “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد أن هذا التحالف مثير للتوتر وإن طهران تعتبر أي تواجد للكيان المحتل في الخليج الفارسي تهديدا واضحا لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وسببا لإثارة الأزمة وعدم الاستقرار في منطقة الخليج الفارسي”بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وذكر” و في إطار سياسة الردع والدفاع عن النفس ترى (إيران) من حقها مواجهة هذا التهديد والدفاع عن نفسها و ترى أن مسؤولية هذا الإجراء الخطير على عاتق أمريكا والكيان الصهيوني اللاشرعي”.

وفيما يتعلق بالمحاولات الأمريكية لتشكيل تحالف عسكري أو عقد اجتماع حول الملاحة البحرية في المستقبل بذريعة تأمين الملاحة البحرية في الخليج ، قال موسوي، “إن إيران بوصفها إحدى دول منطقة الخليج الفارسي و التي لديها 1500 ميل شاطىء في هذه المنطقة و حسب مسؤوليتها التاريخية، تعتبر الخليج الفارسي استمرارا لأراضيها وترى نفسها ملتزمة بتأمينها و ضمان أمن حركة السفن فيها وتعتقد ان تواجد القوات الأجنبية في الخليج الفارسي بأي عنوان لن يساعد في تعزيز الأمن بهذه المنطقة بل ستوفر الأرضية لللتوتر والأزمة في منطقة الخليج الفارسي الحساسة أكثر من قبل”.

وفي حال مشاركة إسرائيل في هذه التحالف ،فإنه سوف يؤجج التوترات القائمة بين طهران وتل ابيب على خلفية الوجود الإيراني في سورية والبرنامج النووي الإيراني الذي تعتبره إسرائيل تهديدا لوجودها.

ومن جهته صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن مهمة الأمن البحري بقيادة الولايات المتحدة في مضيق هرمز ستكون “مصدرا لانعدام الأمن – برغم الدعاية”.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل مهمة بحرية بهدف ضمان حرية الملاحة في الخليج. وافقت بريطانيا على الانضمام، لكن دولًا أوروبية أخرى – خاصة ألمانيا – كانت متحفظة خوفا من الانجرار إلى صراع شامل.

وكتب ظريف عبر موقع تويتر اليوم الجمعة: “الخليج الفارسي هو شريان الحياة الحيوي، وبالتالي أولوية للأمن القومي في إيران التي تصون الأمن البحري منذ فترة طويلة”.

وأضاف “مع مراعاة هذا الواقع، فإن أي وجود من خارج المنطقة مسلّم بأنه مصدر لانعدام الأمن- رغم الدعاية. إن إيران لن تتردد في حماية أمنها”.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الجمعة أن فرنسا “لا تحتاج الى أي اذن” للادلاء بموقف حيال ايران، وذلك ردا على انتقادات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس.

وفي رد ضمني على ترامب الذي اعتبر الخميس أنه لا يحق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التحدث الى ايران باسم الولايات المتحدة، قال لودريان “بالنسبة الى ايران، فإن فرنسا تعبر عن موقفها بسيادة تامة. إنها تلتزم بقوة السلام والامن في المنطقة وتعمل من اجل نزع فتيل التوتر ولا تحتاج الى أي اذن للقيام بذلك”.

واضاف لودريان في بيان “ان فرنسا ملتزمة اتفاق فيينا الذي يمنع انتشار الاسلحة النووية. انها تحترم توقيعها، على غرار اطراف الاتفاق الاخرين باستثناء الولايات المتحدة، وهي تطالب ايران بشدة بان تعاود الوفاء بالتزاماتها” التي ينص عليها الاتفاق.

وخلص الوزير الفرنسي الى ان “تصاعد التوتر يستوجب مبادرات سياسية لضمان شروط الحوار. هذا ما يفعله الرئيس ماكرون بكل شفافية مع شركائنا، وفي مقدمتهم الاوروبيون الموقعون. بالتأكيد انه يبقي السلطات الاميركية على اطلاع. يجب بذل كل الجهود لتفادي ان يتحول هذا الوضع النزاعي الى مواجهة خطيرة”.

ووجّه ترامب الخميس انتقاداً شديداً إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لإرساله “إشارات متناقضة” إلى إيران، مؤكّداً أنّ “لا أحد سوى الولايات المتحدة يتحدث باسمها”.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “إيران لديها مشكلات مالية خطيرة. إنهم يائسون للتحدّث إلى الولايات المتحدة، لكنهم يتلقون إشارات متناقضة من جميع أولئك الذين يزعمون أنّهم يمثّلوننا، بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون”.

ويتواصل ماكرون، الذي يدافع عن الاتفاق النووي الايراني المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بانتظام مع نظيره الايراني حسن روحاني. ولا يخفي أمله في اداء دور الوسيط في الأزمة الحالية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. طبعا من حق ايران التصدي لاي عدوان عليهاِ.ومن حقها ان يصل صدى صوتها
    الى كل سنتيمتر في العالم. والخوف كل
    الخوف على ايران ان يصدا هذا الحق في
    التصدي وعندما تتصدى يكون قد فات وقت التصدي

  2. حق المقاومة الشريفة من الجانب الأخلاقي والديني و الطبيعي و الوطني و الإنساني و الفطرة السليمة والدفاع عن الأرض والعرض والشرف حتى آخر قطرة من الدم والتضحية في سبيل الله ـ اللهم الشهادة
    {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ}

    وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران)

  3. تواجد “إسرائيل” بالخليج “هدية القرن ” من طرمب للمنطقة !
    ألم يعتبر الصهاينة “تصفية الشعب الفلسطيني” “وصية ملزمة” ؛ لنذكر طرمب بكيفية رد الهنود الحمر الذي كان يجب أن يمنع والد طرمب من الاستقرار بوطن أصبح يعتبره وطن أبوه الذي قدم إليه متسولا! من خلال الرد المزلزل للشعب الفلسطيني الذي اعتبره الصهاينة “مجرد هنود حمر ! فما كل أمريكا فلسطين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here