إيران تعتقل خبيرة في شؤون السكّان بتهمة التجسس

طهران – (أ ف ب) – أعتقلت السلطات الإيرانية خبيرة إيرانية في شؤون السكان والخصوبة بتهمة العمل مع “شبكات تجسس” أجنبية، كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأحد.

ولم تذكر الوكالة تفاصيل الاتهامات، لكنها نقلت عن محام قوله إن المتهمة تدعى ميمنة حسيني شافوشي.

وتعمل في كلية التطور السكاني والصحة العالمية في جامعة ملبورن. ونشرت على نطاق واسع مقالات بشأن سياسات الخصوبة وتنظيم الأسرة في إيران.

ونشرت صحيفة “كيهان” المتشددة السبت تقريراً عن اعتقال عدد من “النشطاء … الذين يتخذون الأنشطة العلمية غطاء لاختراق هيئات حكومية”.

وقالت إنهم تلاعبوا بالاحصاءات وسلموا معلومات حساسة إلى أعداء إيران في إطار جهود “الغزو الثقافي والاجتماعي” للبلاد.

وكانت إيران تعد سابقا بمثابة قصة نجاح دولية في السيطرة على عدد السكان إذ انخفض معدل المواليد من سبعة أطفال لكل امرأة ابان الثمانينات إلى 1,66 في العام 2016، حسب أرقام البنك الدولي.

وفي العام 2000، حاز وزير الصحة الإيراني الأسبق علي رضا مرندي جائزة الأمم المتحدة للسكان تقديرا لمبادرته لتنظيم الاسرة في الجمهورية الإسلامية حيث يعتبر تحديد النسل مسألة شائكة.

وكتبت شافوشي كثيرا عن هذه الجهود التي وصفتها بأنّها “أسرع انخفاض مسجل في الخصوبة على الإطلاق”.

لكن السلطات الإيرانية تنبهت لاحقا إلى أنّها تجاوزت أهدافها، مع انخفاض عدد المواليد إلى أقل من المعدل المرجو للحفاظ على نمو السكان.

وفي العام 2012، قال المرشد الأعلى للثورة آية الله على خامئني إنّ بلاده ارتكبت خطئا في مواصلة تبني سياسات تنظيم الاسرة في تسعينات القرن الفائت، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لمضاعفة عدد السكان إلى 150 مليون نسمة.

وذكرت “كيهان” أنّ “أعداء إيران يستخدمون خبراء في مجال السكّان لمجابهة الجهود الأخيرة عبر تقليل خطورة الأزمة السكانية الحالية”.

وأفاد عضو اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني نصر الله بيجمانفار الصحيفة أنّ “هناك أدلة أنّ هؤلاء الاشخاص مرتبطين بشبكات تجسس غربية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here