إيران ترفض مجددا احتمال عقد لقاء بين روحاني وترامب ما لم تكف أميركا عن إرهابها الاقتصادي ضد ايران.. والرئيس الايراني يؤكد ان سياسة التهديد الأميركية بشن الحرب على بلاده ستفشل

 

طهران ـ (أ ف ب) – قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إن الولايات المتحدة ستفشل في سياساتها القائمة على التهديد “بشن الحرب” على إيران وحذر من أن طهران مستعدة لخفض مزيد من التزاماتها النووية رداً على ذلك.

كما استبعدت إيران إمكانية عقد لقاء بين روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض استعداده للقيام بمثل هذا اللقاء.

وقال روحاني خلال اجتماع لمجلس وزرائه نقله التلفزيون الحكومي “يتعين على الأميركيين أن يفهموا أن سياسات الحرب والوعيد لا طائل منها (…) وأن عليهم التخلي عنها”.

وأضاف روحاني “لقد فرض العدو علينا أقصى قدر من الضغوط. وردنا هو مقاومة ذلك والتصدي له” مشيرا إلى الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران.

تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ أيار/مايو 2018 إثر انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد من اتفاق 2015 النووي وفرض عقوبات مشددة أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل.

وردت إيران على ذلك بتقليص التزاماتها النووية في إطار الاتفاق الذي نص على تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال روحاني الأربعاء إن إيران مستعدة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، وهو الاسم الرسمي للاتفاق، فقط إذا قام الأميركيون بالمثل.

وقال “لقد قلنا مراراً إن سياستنا … هي سياسة تكنولوجية (نووية) سلمية، وإن نهجنا في خطة العمل المشتركة هو الالتزام مقابل الالتزام”.

وأضاف “لقد اتخذنا الخطوة الثالثة … وإذا كان لازماً وضرورياً في المستقبل، فسنتخذ خطوات أخرى”.

وقالت إيران السبت إنها شغلت أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع وهي الخطوة الثالثة في خفض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي بعد أن زادت في الأول من تموز/يوليو مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما يتجاوز 300 كيلوغرام وهو الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق. وبعد ذلك بأسبوع، أعلنت أنها تجاوزت سقف 3.67 في المئة من نقاء مخزونها من اليورانيوم.

– رفض اقتراح ترامب لعقد لقاء –

وحاولت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إنقاذ الاتفاق النووي وخفض حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح الشهر الماضي عقد لقاء بين ترامب وروحاني، الذي كان يقود الجهود الأوروبية لتسوية هذا الملف.

والثلاثاء أكد مسؤولان كبيران في إدارة ترامب أن الأخير مستعد للقاء الرئيس الإيراني من دون شروط مسبقة بعد أن أقال الرئيس الأميركي مستشاره للأمن القومي جون بولتون.

وشدد وزيرا الخارجية مايك بومبيو والخزانة ستيفن منوتشين على أن الولايات المتحدة ستواصل تطبيق حملتها بممارسة “ضغوط قصوى” على الجمهورية الإسلامية.

لكن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة قلل الأربعاء من فرص عقد لقاء بين ترامب وروحاني. وقال مجيد تخت روانجي إن لقاء قد يعقد إذا أنهت واشنطن “إرهابها الاقتصادي” من خلال رفع عقوباتها عن طهران.

وأكد المندوب الإيراني أن أي اجتماع يجب أن يعقد ضمن إطار مجموعة القوى العظمى التي تفاوضت للتوصل في 2015 إلى الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عنه قوله “طالما أن الحكومة الأميركية تمارس إرهابها الاقتصادي وتفرض هذه العقوبات القاسية على الشعب الإيراني لا مجال للتفاوض”.

وأضاف أن قرار ترامب إقالة بولتون – الشخصية المتشددة المتهمة بدفع ترامب لشن حرب على إيران – مسألة تعني الأميركيين.

وقال تخت روانجي “إقالة جون بولتون شأن داخلي ولا نتخذ مواقف من المسائل الداخلية”.

ورفضت ايران الاربعاء احتمال عقد لقاء بين الرئيسين الايراني حسن روحاني والاميركي دونالد ترامب بعدما وجه البيت الابيض إشارات في هذا الصدد.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين أعلنا الثلاثاء ان ترامب مستعد للقاء الرئيس الايراني بدون شروط مسبقة بعدما أقال الرئيس الاميركي مستشاره للامن القومي جون بولتون. لكنهما شددا على ان واشنطن ستبقي حملة “الضغوط القصوى” على الجمهورية الإسلامية.

وكرر مندوب ايران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في مقابلة نشرتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) الاربعاء التأكيد على موقف روحاني في هذا الشأن.

وأوضح أنه “ما لم تكف أميركا عن إرهابها الاقتصادي ضد ايران فان مسالة التفاوض معها غير واردة”.

وأضاف “لقد أعلنا مرارا كما أن رئيس الجمهورية أعلن صراحة بأنه لا مجال للحوار والتفاوض ما دام الحظر الظالم والارهاب الاقتصادي الأميركي مفروضا على الشعب الإيراني”.

وتابع “حينما يرفعون الحظر الظالم يمكن الحديث حول هذا الامر والتفاوض في إطار مجموعة “5+1″ والذي كان قائما من قبل حول القضية النووية الايرانية” كما نقلت عنه الوكالة الايرانية.

وردا على سؤال حول تأثير إقالة بولتون على العلاقات بين ايران والولايات المتحدة قال “من المبكر الحكم في هذا الشأن”.

وقال إن “مسالة تغيير سياسة التطرف الاميركية متعلقة بعوامل مختلفة ومؤثرة في تنظيم السياسة الخارجية الاميركية”.

وأضاف أن “التغييرات والتطورات داخل الحكومات والدول هي قضية داخلية موجودة في جميع الدول” وأن اقالة بولتون تأتي “في هذا السياق، ونحن لا نتدخل في القضايا الداخلية للدول الاخرى” بحسب ما أوردت الوكالة.

وكان الرئيس الأميركي أعلن الثلاثاء في تغريدة أنه أقال جون بولتون مستشاره للأمن القومي الذي كان على خلاف معه بشأن العديد من الملفات الساخنة من ايران الى كوريا الشمالية مرورا بافغانستان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here