إيران الحجرية تصوّر الطاعة أمريكياً: التطور التكنولوجي اخطر ما يزعج ترامب واستهداف الموساد للعلماء بداية المخطط

عبد الحكيم يزبك

لم يشكل إنتصار الثورة الإيرانية حدثاً يسهل التعامل معه بالنسبة للقوى العالمية بقدر ما لم يكن متوقعا حدوثها, الخميني العائد من منفاه الباريسي أسس لخوف غربي يكمن في ثنائية القطيعة مع نظام الوصاية والتشغيل الذي تقوده أمريكا من جهة, وفي محاولة إيران صناعة نموذج مختلف عن المحيط السياسي القائم على الإنخراط في حلقات التبعية الغربية من جهة أخرى. في دوائر القرار العالمي لم يستشرف أحدٌ مستقبل البذور التي غرستها مظاهرات تشرين الأول 1977 (إحتجاجاً على الأوضاع المتردية وحالات القتل في سجون السافاك) والتي تحولت الى موجة ثورية غاضبة أطاحت بالشاه ونظامه, تجربة “محمد مصدق” في الخمسينات جرى استيعابها قبل أن تتطور, لكن الجمهورية الجديدة الحاملة لبعض الجينات “المصدقية” كانت أكثر استحالة من أن تسقطها عملية “أجاكس” جديدة, في حسابات ما بعد الصدمة خسائر “واشنطن” بدت ضخمة, إيران العائمة على بحر من الغاز والنفط أصبحت خارج دائرة سيطرة شركات الطاقة العالمية المتغولة التي تمارس سلطتها المطلقة عبر لوبياتها في الولايات المتحدة, حلف “السنتو” الأمريكي الصنع البريطاني الإدارة إنهار ومعه التنسيق العسكري والاستخباراتي في منطقة شديدة الحساسية, الشاه “الشرطي” هرب تاركاً جيشاً من 250 ألف جندي يأتمرعبر مستشارين أمريكيين (كان سلاح الجو الايراني في عهد الشاه الثاني في الشرق الأوسط بعد اسرائيل), النظام الجديد حمل معه أيدولوجية العداء للكيان الصهيوني ودعم حركات مقاومة هي الأكثر قوة وفعالية في تاريخ الصراع العربي_الصهيوني وأكد خسارة الولايات المتحدة لنفوذ جيوسياسي هام. إيران اليوم هي بلد بطموحات كبيرة تنطلق من تقنيات النانو ولاتنتهي بمحاولاتها لعب دور إقليمي وعالمي يتناسب وإمكانياتها التي لا تزال قيد الإستكشاف. فهل تسمح الولايات المتحدة بدور إيراني مشابه في النظام العالمي الجديد؟ إيران الصاعدة أم إيران الحجرية؟

إختبرت إيران بعد نهاية الحرب الباردة الانفجارات العنيفة للنظام العالمي الجديد عن قرب, غزوان مدمران للعراق وغزو لجارتها الشرقية أفغانستان, المشتركات بين الحدثين كانت مخيفة بالنسبة للجمهورية الاسلامية, قيادة امريكية لتحالف دولي تمسح بلدين بحجج واهية (التخطيط لغزو افغانستان بدأ قبل أحداث 11 أيلول 2001), بينما كانت الأسباب الحقيقية تقع في مكامن النفط العراقي وفي المخزونات الأفغانية من المعادن التي تساوي حسب التقديرات تريليون دولار بما فيها موارد ضرورية للصناعات الالكترونية كالليثيوم, فالنظام العالمي الجديد بتعريفٍ سريع هو استباحة الدول الأضعف لتشبيكها اقتصادياً بما يضمن مصلحة الأطراف المهيمنة التي تستخدم العنف كخيار إستراتيجي لتحقيق أهدافها. لكن الجمهورية الناجية من حربٍ استمرت 8 سنواتٍ مع العراق ومن حصارٍ يشبه الخنق لم تستجب للمطالب الأمريكية, فاعتمدت سياسة تعدد الحلفاء ورسخت دورها كدولة قادرة على لعب دورٍ دولي من افريقيا الى اسيا وامريكا اللاتينية معتمدةً على دوائر نفوذها الاسلامي والعالمي, ولم تقبل أن تتمثل كدولة من العالم الثالث تعيش على هامش السياسة العالمية فغرق الانظمة العربية في سياسات واشنطن وعواقبه الوخيمة تجربة قريبةٌ للغاية. إيران ليست حالةً استثنائيةً على خط المواجهة المفتوحة التي تقودها واشنطن ضد القوى المعارضة لنهجها التوسعي, وقد سبق لها أن صنفت إيران ضمن الدول “المارقة” وضمن محور الشر وداعمي الارهاب, فالمسعى الأساسي يبقى اسقاط النظام والحديث الامريكي عن علاقات طبيعية مع طهران اذا ما غيرت سلوكها لا يعني في احسن الاحوال إلّا علاقات مع نظام مستسلم منفصل عن الواقع الشعبي لبلده, والقيادة الايرانية تعي بشكل جيدٍ وعميق هذا الأمر فالشاه المنفصل عن الواقع الايراني سقط بالرغم من تمتعه بدعم أعتى قوة في العالم, القوة نفسها التي تحاول منع صعود إيران اليوم.

إيران “الصاعدة” التي تتفق عليها الاغلبية الساحقة من الشعب الايراني هي إيران المرتكزة على الدور المحوري للعلوم في رسم مستقبلها, وهي تعتبر نفسها الوارثة لتاريخ امبراطورية اعتمدت في نشأتها وازدهارها على العلوم والعلماء وانتجت هندسة ري عظيمة لا تزال اثار براعتها حتى اليوم (20 الف قناة), بينما إيران “التهديد” هي صورة مقصودة تروج لها شبكات الاعلام العالمية والاقليمية, في وقتٍ تعج المنطقة بالقواعد الأميركية ويمتلك فيه الكيان الصهيوني المنتهك الأول لحقوق وحياة الانسان مئات الرؤوس النووية وترسانة ضخمةً من الاسلحة الكيمياوية والبيولوجية والمحرمة دولياً, وفي المحيط ذاته الذي تنفق فيه الأنظمة الخليجية مليارات الدولارات على التسلح المصوب أساساً في وجه ايران وحلفائها (التحالف الصهيوني بين انظمة الخليج والكيان الغاصب افجر من أن يخفى). وصفة “المهدد”  تعبير يتلازم مع سيرورة السياسات الأميركية الطامحة لجعل إيران “حجرية” متناقضة مع إيران “الصاعدة” التي تمثل عالمية الطموح بالنسبة للقيادة الايرانية, ولا تعني “الحجرية” عودةً ايرانيةً الى استخدام الأحجار كأدوات للمعيشة أو استرجاعاً لعصر زمني يحمل بدايات التطور الأولي للانسان, بل هي تعني في العرف الأمريكي دولةً دون تقنيةٍ متناسبةٍ مع روح العصر ونظاماً علمياً مقيداً ونظاماً سياسياً حاضراً للخضوع. وتتم عملية “التحجير” وفقاً لالية “الاستلاب العلمي”؛ أي التنازل عن الحقوق العلمية مقابل ضمان استقرارٍ مجردٍ من الامكانيات, وذلك عبراستهداف الانجازات والتطور وخلق تبعية تصل الى حد التدقيق التفصيلي في أي “شبهة” استقلال وخاصة في المجال العلمي, ويتبين ذلك من خلال ما يلي:

أولاً, على الصعيد العلمي: تبدو أرقام إيران العلمية العالية مقلقةً لمراقبيها وخصوصاً الكيان الصهيوني, أكثر من 51000 منشور أكاديمي لسنة 2017 (متفوقةً على تركيا وإسرائيل) كما أن عدد الكتب المنشورة سنوياً وفقاً لإحصاء 2014 يتجاوز 72000 عنوان (متفوقة على العالم العربي مجتمعاً), وسجل عدد الطلاب في العام الدراسي 2014_2015 حوالي 4 ملايين و 800 ألف طالب نصفهم من الإناث, ويضاف الى هذا امتلاك إيران برامج علمية عديدة من علوم الفضاء الى الحدائق العلمية وتزايد الانفاق على البحث العلمي واحتلالها لأولى مراتب تسارع الانتاج العلمي على الصعيد الدولي. ينصب الجهد الأمريكي في هذا المجال بالتحديد على تأخير وتخريب التقدم العلمي الإيراني, ويبدو الأمر واضحاً في القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع النشر فحسب إدارة الخزانة الأمريكية يعتبر نشر وتحرير المخطوطات العلمية الايرانية انتهاكاً للحظر التجاري على ايران, ويشمل التضييق العلمي منع الوصول الى بعض “الأوراق العلمية” والقواعد البيانية والتعاون المشترك مع جهاتٍ علميةٍ عديدة مما يؤدي الى خفض جودة البحث العلمي وموثوقيته, كما ان التعاون العلمي الإيراني مع الخارج لا يمكن تمويله عبر المصارف الايرانية مما يشكل عبئاً اضافياً للجهود المبذولة علمياً. لايقف “العدوان” العلمي على ايران عند حدود النشر والحق في الوصول الى المعلومات والتعاون والتمويل, بل يتعداه الى موافقة أمريكية ضمنيةٍ على برنامج القتل والإغتيال الذي تنفذه إسرائيل (عبر الموساد) بحق العلماء الإيرانيين, وهم اليوم مصنفون ضمن الأفضل عالمياً وعمليات اغتيالهم تهدف الى تأخير تقدم البحث العلمي من جهة والى ممارسة الضغط على القيادة الايرانية للقبول بشروطٍ علميةٍ صارمةٍ من جهة اخرى في منطقة لا تقبل فيها الولايات المتحدة الانجازات العلمية لأكثر الانظمة إطاعةً باستثناء اسرائيل, ويكمن الخطر الأكبر في مصدر المعرفة الاساسية التي يمتلكها هؤلاء العلماء فهم بمعظمهم خريجو جامعات إيرانية مما يؤكد على المدى البعيد الذي وصلت اليه الاستقلالية العلمية في ايران وحالة التحرر المستمرة من “التبعية المعرفية”. تنطلق نظرة طهران الى الوضع العلمي باعتباره ثروة استراتيجية متجددة تخدم اهداف أساسية, مثل إحراز التقدم العلمي مع ما يوفره من فوائد اقتصادية واجتماعية (الاقلال من الاعتماد على الاقتصاد الريعي الذي يستند الى ثروات غير متجددة) واللحاق التقني بالعالم المتقدم وتخفيض الاستيراد المعرفي الى حدود معقولة ومدروسة. إن رفض الولايات المتحدة لبرامج الابحاث النووية العربية وتصفية العلماء العرب (العراق مثالاً) والعقوبات المفروضة على موظفي مراكز الأبحاث في سوريا يعزز سياسة ايران المتبعة في صون الحقوق العلمية في بلد فقدت أسواقه الكثير من مستلزمات القرطاسية وحرم شعبه من شراء الكتب عبر مواقع التسوق الالكترونية بحجة العقوبات.

ثانياً,على الصعيد النووي: لا تتناسب إيران كدولة نووية في الحزام الذري المتصل من كوريا الشمالية حتى باكستان مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة, فحقوق حصرية البحث النووي المتقدم وعسكرته مكفولةٌ لكيان الاحتلال الصهيوني (مع طموحٍ تركي نووي جدّي) في الشرق الأوسط. ابتدأ المشروع النووي الايراني عام 1957 باتفاقٍ مع الولايات المتحدة وكانت ايران أول بلد يوقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية عام 1968, لكن الجوانب القانونية لهذا المشروع لم تكن لتخفي الادارة والسيطرة الشاملة لأمريكا على نشاطاته تحت مسمّى التعاون, وقد برز هذا الأمر في التخلي المبكر للشاه عن الجانب العسكري من المشروع وفي التكاليف الباهظة التي كان يدفعها مقارنةً ببلدان أخرى, وتوقف العمل في المشروع بسبب ثورة 1979 لغاية عام 1981 عندما قرر المسؤولون الرسميون استئنافه. الرد الأمريكي على الادارة الجديدة للمشروع النووي لم يتأخر, فأوقفت الولايات المتحدة ما يسمى بالتعاون وقطعت امدادت اليورانيوم العالي التخصيب عن مركز طهران للأبحاث النووية (مفاعل جامعة طهران) مما تسبب بتوقفه كما مارست ضغوطها على الأرجنتين والصين لوقف التعاون النووي مع ايران, الهجوم الامريكي استمر اعلامياً لإظهار الطموح النووي على انه أداةٌ خطيرةٌ في يد النظام الايراني, وتوالت التقارير الاستخباراتية (اول تقرير كان في عام 1984 عبر مخابرات المانيا الغربية) عن امتلاك طهران لمشروع نووي عسكري وقدرتها على انتاج سلاح نووي في فترة زمنية وجيزة بينما كانت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير عكس ذلك وقد أكد تقريرالوكالة 2018 التزام ايران بالاتفاق النووي المبرم في 2015, فعملية “مرلين” السرية التي اعدتها المخابرات المركزية الامريكية فشلت واظهرت الغايات الحقيقية التي كانت تهدف الى عرقلة وايقاف البرنامج النووي الايراني عبر امداد العلماء بمعلومات مزيفة, اضافةً الى الحملة الامريكية_الاسرائيلية التي تسعى الى الترويج لهذا البرنامج على انه تهديد وجودي للكيان الصهيوني وللدول العربية في حين ان ترسانة اسرائيل من الأسلحة النووية تقدر بمئات الرؤوس النووية القادرة على ابادة المنطقة العربية ومعها ايران. ترتكز سياسة أمريكا في هذا الملف من نقطة هامة مفادها أن أي قوةٍ معادية لمشاريعها التوسعية لايجب أن يُسمح لها بامتلاك قدراتٍ تعزز من نفوذها وقوتها في مقابل تراجع الهيمنة الامريكية, فأحداث المنطقة وخاصة ً الازمة السورية المستمرة منذ 2011 كسرت مقولة أن 99% من اوراق اللعبة بيد امريكا وكرست دوراً ايرانياً فاعلاً, فالقلق الامريكي يتولد اساساً من تطور امكانيات البحث العلمي النووي الذي يشكل المدخل لكل الطموحات سواء كانت سلمية ام عسكرية, وتنصب اليوم جهود الولايات المتحدة على عرقلة وايقاف المشروع النووي الايراني وتجميد التقدم في مجال البحوث ومنع القيادة الايرانية من الاستثمار في تقنية نووية (الردع النووي) قد تقلب الموازين والمعادلات الراهنة. إن الحصار الاقتصادي المفروض على ايران وسياسات الاحتواء التي تمارسها أمريكا قد نجحت حتى الساعة في كبح السير باتجاه القنبلة الإيرانية لكنها لم تنجح في كبح النفوذ الايراني المتزايد, فالطاقة النووية تعني تقدماً هائلا في المجال الطبي والصناعي والزراعي وفي قطاع التعدين وتقنيات الصناعة الالكترونية والبحث العلمي وهي ترسم بشكل صريح طريق الاستقلالية والتحرر من الارتهان للطاقة الاحفورية بل والتحكم في انتاجها وتدعيم الوضع الدفاعي والطاقات العسكرية, وهذا بالتحديد ما تريده إيران وما لا تقبله أمريكا المعتادة على إصدار أوامر ملزمة (عبر سفراء ومساعدين ومكاتب اتصال) لحكام انظمة مجاورة دون مراجعة أو إعتراض.

لطالما فشلت محاولات امريكا في اسقاط النظام الايراني منذ اكثر من ثلاثة عقود رسمتها العقوبات والحصار والحظر, والمخطط الراهن لدولة حجرية تحمل شروط الطاعة لأمريكا يتضح أكثر مع محاولة ترامب الغاء بند “الغروب” من الاتفاق النووي الايراني وادراج البرنامج الباليستي على طاولة التفاوض مما يعزز هذا الاتجاه, فيترك ايران دون حقوقها النووية ودون قدرة الردع الوحيدة الباليستية التي تقيها القنابل الامريكية والاسرائيلية ويفتح الباب الجدّي لتقييد البرامج العلمية الأخرى بححج مختلقة (تطوير اسلحة كيماوية وبيولوجية والهجمات الرقمية) ويضعها في وضع حجري مع عالم تلعب فيه العلوم دوراً حاسماً, كما يدفعها الى طرح الاستسلام الضمني على طاولة التفاوض التي كانت وما تزال ابرز بنودها حركات المقاومة و”تطويع″ السلوك الايراني. لكن القيادة الايرانية تعلمت الكثير من تجارب المنطقة وهي تدرك جيداً أن الدول التي اختارت الاندغام مع السياسة الامريكية لم تجني الا الانكماش العلمي والسياسي واختارت لنفسها دور الشرطي المحافظ على “الأمن الفكري” منعاً لانهيارها, وهي تعرف ان الانصياع لشروط واشنطن لن يجنبها وضع الانظمة المجاورة القائمة بفعل الحماية والارادة الامريكية. إن تجارب المنطقة وعمليات الاعتراض على السياسة الامريكية ودروس المقاومة والصعود المتزايد لقوى عالمية واقليمية والحصار الاقتصادي هي عوامل متحكمة بالخيار الايراني, على ان السيناريو قد ينفتح على خيارين الأول هو رفض التنازلات المطروحة وما يعنيه من هزيمة واشنطن وتعاظم الدور الايراني ومعه احتمالات المواجهة العسكرية, ويشمل الخيار الثاني تخلي ايران عن حقوقها العلمية ما يعني التفاوض على ما بقي من امكانيات النفوذ والقوة ووقف أو تقييد البرامج العلمية والنووية ما يشكل بداية الانهيار والوصول الى مراحل قد يكون أحدها تقسيم ايران, ما بين الخيارين قد يصبح التحول دراماتيكياً فتطّهر ايران نفسها من الخطيئة النووية الأصلية وتمتلك السلاح الذري أو قد تتعرض للقصف الأمريكي وتعصف بالمنطقة حالة من الشتاء الباليستي المدمر(خاصة لإسرائيل), قد يبدو هذا الأمر غريباً ومستبعداً من النظرة الأولى لكن النظرة الثانية الناجمة عن تراكم المواقف والأنشطة والدروب المسدودة قد تجعل هذا التحول اكثر واقعية. في معترك كل ما يجري يبقى السؤال؛ متى يبرز المشروع العربي المتكامل بجوهر علمي؟ هل يمكننا اللحاق؟

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. حقيقة سلمت أناملك موضوع شيق ومهم وهذا هو حالنا عندما نرى ايران تسير بالاتجاه المتسارع والصحيح مباشرة نشكك والحال اننا كعرب ام نتقدم قيد انمله وإيران الثورة ماضية رغم كل الضغوط والحصار والتحريضات والتحريم والمقاطعة فانها تسير بخطا حثيثة ولاتتنازل عن مبادئها وأهدافها وهي نموذجا البسالة والصمود والمقاومة

  2. لم يكن لإيران أن تصل لما وصلت إليه لولا القبول الأمريكي و الصهيوني بذلك، كل ما قاله الكاتب في مقاله، ينقصه الاعتراف بهذه الحقيقة.
    العراق توصل لمحو الأمية و كان لديه رصيد كبير من العلماء في كثير من المجالات العلمية و قد دمر حلمه النووي و هو قيد الإنشاء دون أي مفاوضات مسبقة، أما ايران فقد استغرق الاتفاق النووي عشر سنوات من التفاوض، عشر سنوات كافية لتحقيق قفزة مهمة في سبيل الوصول إلى نهايات برنامجها النووي، فهل كانت تلك المفاوضات هي فعلا فقط حول المشروع النووي الايراني أو انها ايضا شملت تفاصيل ما شهدناه من دور ايراني في العراق و سوريا و اليمن سهلت و نسقت فيه امريكا كل خطوات ايران؟
    لو أن القوى الكبرى أرادت الشر الذي أراه العراق و العرب لكانت اليوم ايران بنفس الحال الذي هم عليه، لكن ما أنجزته في الشرق العربي خدم المشروع الأمريكي و الصهيوني اكثر مما كانوا يتصورون و لهذا ما زالت ايران في مرحلة توسع و انفلاش و عندما ينتهي ذلك الدور ستدور عليها الدائرة تماما كما حصل للعرب.

  3. توجد مقولة ملخصها : ما اسهل ان تهدم دينا او ان تنتقده ولكن من المستحيل عليك ان تقدم بديلا عنه وهذا حال بعض دول العرب مع ايران فهم دايمي انتقادها وبنفس الوقت هم غير قادرين على مجاراتها

  4. باسمه تعالي
    الي الاخوان الاعزاء ابن الوليد، جزائري، مصطفي صالح و محمد قويدر شيشي
    السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
    احسنتم في تعليقاتكم الحكيمه، لقد قلتم عين الحقيقه و الله.
    ربنا معاكو.

  5. “الموساد” بذل في سبيل “زرع الفتن والدسائس وكل ما هو خسيس وقذر “فوق ما تطيق قدرته على التحمل”!!!
    لكن ؛ تصور “متطفل على البناءات يعل بقدر ما يستطيع ؛ وفي نهاية المطاف “تنهار بناءاته مثلما انهار”برجا التجارة العالمية بأمريكا”!!!
    هذا كل ما “جناه” “سيجنيه” الموساد !!! “انهيار كل ما بناه في لحظة” لتستعصي دموعه بمقلته وهو يرى “ما تبقى من فئرانه ” تجبر على العودة إلى شتاتها الذي قدمت منه منذ عقود من الزمن!!!

  6. مقال رهیب من کاتب شاب!! احسنت و ابدعت و انصفت بارک الله فیک

  7. هل يمكننا اللحاق نحن العرب؟!بصراحة لن نصل لسبب بسيط منذ و نحن نتجه في الطريق الخطأ و هذه لعمري أم المصائب. إيران تختلف عنا لأنها تسير في الإتجاه الصحيح شعب يبدع يكتب و يقرأ إذن فهو موجود حب من حب و كره من كره.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here