إيداع أبرز رجل أعمال في الجزائر يسعد ربراب السجن المؤقت بتهم “فساد مالي” و “تهريب العملة” إلى الخارج

الجزائر ـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

حمل اليوم الأول من الشهر الثالث للحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير / شباط الماضي، مستجدات جديدة لم يكن يتوقعها أحد، فاستيقظ الجزائريون، اليوم الإثنين، على خبر إيداع واحد من أكبر أغنياء القارة الإفريقية وتاسع أثر رجل أعمال في القارة للعام 2017 حسب مجلة ” فوربس ” يسعد ربراب السجن المؤقت حتى استكمال التحقيقات معه في تهم ” فساد مالي ” و ” تهريب العملة إلى الخارج “.

وقضى متصدر قائمة أثرياء الجزائر الملقب بـ ” امبراطور ” الزيت والسكر، يسعد ربراب أول ليلة له في السجن المؤقت حتى استكمال التحقيقات معه.

وتم توقيف صاحب مجمع ” سفيتال ” يسعد ربراب، ليلة الأحد إلى الإثنين، من طرف مصالح الدرك الوطني، واقتيد في حدود الساعة الثالثة زوالا بالتوقيت المحلي إلى محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة الجزائر وسط تعزيزات أمنية مشددة للمثول أمام وكيل الجمهورية بمحكمة عبان رمضان للاشتباه في تورطه في قضايا حركة رؤوس الأموال من وإلى الجزائر، بالتصريح بفواتير كاذبة واستيراد عتاد قديم رغم حصوله على امتيازات جمركية في إطار استكمال التحقيقات الابتدائية مع عدد من رجال المال والأعمال في الجزائر.

ويملك يسعد ربراب مجمعا صناعيا كبيرا للزيوت ومشتقاتها وصحيفة محلية واستثمارات كبيرة في الجزائر وفي فرنسا والبرازيل وعدد من الدول الأخرى، وله علاقات مع كبار الساسة في العالم خاصة في فرنسا.

وبث التلفزيون الجزائري الحكومي، منتصف نهار الإثنين، أنباءا عاجلة عن توقيف 5 من كبار رجال المال والأعمال في البلاد معظمهم مقربون من محيط الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في إطار تحقيقات في قضايا فساد وشملت القائمة يسعد ربراب أغنى رجل أعمال في البلاد وأربعة من عائلة ” كونيناف “.

وظل ” ربراب ” طيلة نهار أمس يكذب خبر التحقيق معه في قضايا فساد، وبرر أسباب توجهه إلى مقر الدرك الوطني بمواصلة النقاش حول تعطل مشاريعه الاستثمارية المعطلة.

ساعات قليلة فقط بثت القنوات المحلية الخاصة لحظة بلحظة وصول ربراب برفقة عناصر من الدرك الوطني إلى مقر محكمة سيدي امحمد التي شهدت تعزيزات أمنية مشدد وتوافد كبير لوسائل الإعلام للمثول أمام وكيل الجمهورية للتحقيق معه في قضايا التصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال من الخارج وإليه. كما وجهت له تُهم تضخيم فواتیر واستيراد عتاد مستعمل، على الرغم من استفادته من امتيازات جبائیة ومصرفیة.

ومباشرة بعد الإنتهاء من التحقيق معه في ساعات متأخرة من مساء أمس الإثنين، تم إيداع المعني الحبس المؤقت بعد ساعات من التحقيق معه وسط إجراءات أمنية مشددة.

وشملت حملة التوقيفات في إطار مكافحة الفساد المالي، الإخوة ” كونيناف ” المقربين من محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ويتعلق الأمر بكل من رضا، عبد القادر، كريم وطارق، لـ ” الاشتباه في تورطهم في إبرام صفقات عمومية مع الدولة دون الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، واستغلال نفوذ الموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة وتحويل عقارات وامتيازات عن مقصدها الامتيازي “.

كما كشف التلفزيون الحكومي أن ” استدعاءات مقابل محضر سلمت إلى رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي ووزير المالية الحالي المالية محمد لوكال للمثول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد “.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here