إياد علاوي وصواريخ غزة!

د. ماجد توهان الزبيدي

بإعتبار الكاتب من المتابعين للشأن الغزي ومقاومته بشكل مستمر ،لأسباب موضوعية عديدة ،فإنه يقف حائرا أمام كذبة عظمى من مثل وجود منصات صواريخ ارضية في قطاع غزة موجهة لدول الخليج العربية حال نشوب أي حرب اميركية إيرانية.

ومع أن من اشاع تلك الكذبة العظمى هو إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق المدعوم من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية الدائرة في فلكها ،إلا أن أحدا لم تنطل عليه تلك الكذبة أو المزحة او وسيلة الدخول إلى قلوب الدول الخليجية طمعا في نيل رضاها ، لسبب بسيط أن كل مساحة قطاع غزة البالغة مساحة مدينة واحدة في دولة مثل مصر او السعودية او الجزائر او العراق ،تخضع لمسح جوي وبحري وبري على مدار اللحظة من قبل أحدث أجهزة المسح الجوي  الإلكترونية والتجسسية للعدو الإسرائيلي ولقوى أخرى تتقاطع أهدافها ونظرتها للقطاع معه،ثم أين هو العمق أو التضاريس الطبيعية التي تسمح بإخفاء مثل تلك المنصات الأرضية في منطقة مساحتها الفارغة منبسطة رملية ؟

وأضف لذلك أنه لو كان هناك من صواريخ من تلك الأنواع لما وفرّها رجالها من دك الجليل الفلسطيني على سبيل المثال !لكن الأهم من كل ذلك هو أن أهل غزة ومقاومتها عرب أقحاح لا ينظرون لأشقائهم في دول الخليج وفي غير دول الخليج سوى بعين الشقيق الكريم الذي لا يمكن ان يلحقه منهم إلا الطيبة والإحسان والمؤازرة!

لكن الأهم ربما في بيان تلك الكذبة أن صاحبها يعلم قبل غيره أن إيران ليست في حاجة لصواريخ غزة كي تضرب مصالح أميركية او غير أميركية  في دول الخليج لسبب بسيط أن لديها من الصواريخ متوسطة المدى ضعف مالدى لدى حلف الناتو !وتمكنت مؤخرا من تقنية عسكرية تتيح لها إصابة أهدافها بدقة من مسافة 1300كم ،وفي ترسانتها أكثر من مليون صاروخ من مختلف العيارات ،ولديها مليون جندي وضابط في الخدمة الفعلية وعشرة ملايين من الإحتياطيين والمتطوعين .

ومن المحزن أن سياسيا تولّى منصب الحاكم الفعلي الأول في بلد عظيم مثل العراق  تنطلي عليه معلومة مُسرّبة من الإستخبارات الصهيونية والأميركية ،يعلم راعي الإبل  في ريف “نواق الشط” أن المقصود  منها دق إسفين بين الأشقاء في الدول الخليجية والشعب العربي الفلسطيني المجاهد  والمُحاصر من عشرات السنين في قطاع غزة ،وخدمة للعدو الصهيوني  وحثّا له لمواصلة حروب الإبادة الجماعية التي يواصلها ضد المدنيين الفلسطينيين ،وزيادة وتيرة الحصار والعقوبات .

لكن من المفرح في الوقت ذاته أن كافة المستويات الإعلامية والسياسية في الدول العربية الخليجية ، لم تقم وزنا ل”فزّاعة”علاوي، التي هي في جوهرها  ليست سوى وسيلة وضيعة لإستجداء الدعم المالي  لأغراض البقاء السياسي في العراق الذي لم يعد فيه من نصيب  لصاحب الفزاعة وأمثاله !! 

ياحيف على من كان قائدا في حزب البعث العربي الإشتراكي ثم مال للإحتلال الأميركي لوطنه وأيد حجة “بوش الولد” في أسلحة الدمار الشامل العرقية  والإصطفاف إلى جانب غُزاة العراق  بحجة مقاومة دكتاتورية صدام حسين، أن ينزلق لمنزلق سفلي ويُعيد ينشر دعاية صهيونية حاقدة على أهل غزة العرب الحقيقيين ؟ !!

*أستاذ جامعي وكاتب في المعلوماتية والقانون الدولي الإنساني

mzubidi2008@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. صدام مات موتة الأبطال والشهداء. لم يخون بلده عندما طمعوا فيه الجياع و الخدام من الوطن لديهم.

  2. لماذا العتب علي انسان اعترف انه كان يعمل لدي معظم أجهزة الاستخبارات الاجنبيه ومن المؤكد الموساد واحده منها هذا انسان تافه الجميع نسي اسمه في العراق واراد التذكير بانه لا زال حيا يرزق حتي لو بتفاهه لا يصدقها طفل مرحله ابتدائي فلا تعيروه أي انتباه !!!العراق العظيم لا يتشرف بهكذا رجال !!!

  3. تأكد يا دكتور ان من يبيع وطنه بفلوس يبيع اى شيئ ببلاش (مهما كان مقدسا) ومثل هذا الكائن البشرى لا اعتقد انه لا يزال لديه مقدس .
    هل يتخيل هذا الكائن كيف كان حال وطنه وكيف أصبح حيث كان له اليد الطولى فى ذلك.
    الحقيقة انه يعد واحدا من اوبئة الطاعون العربية التى ابتلينا بها مع الاسف الشديد.

  4. مإذا تنتظر من الشخص اعترف بنفسه انه تعامل مع 13 جهاز المخابرات الإقليمي الدولي على رأسهم المخابرات الأميركية الاحتلال تدمير بلده العراق قتل 2 مليون العراقي من الأبناء شعبه إذا العلاوي لم يهتم بتدمير بلده وخرابه كيف تريد منه أن يهتم يدافع سكان غزة آباد العلاوي وصل المرحلة الإفلاس السياسي كامل تبخرت كل الاحلامه يصبح رئيس الوزراء العراق بدعم الأميركي السعودي والمصري أيضا يدخل العراق ضمن الدول محور الرز متصهينة المشكلة العلاوي لا يستطيع مهاجمة إيران أو فصائل المقاومة العراقية واللبنانية يريد أن يفسد علاقتهم معه كي ربما يشفقوا عليه يقبلوا بي منحه رئاسة الوزراء العراق مرة الأخرى مجبر أيضا المنح التصريحات على قناة السعودية إرضاء محور ينتمي إليه لا يعرفه آياد العلاوي الاحلامه كلها ستبقى مجرد اضغاث الأحلام مستقبله السياسي انتهى كان أفضل له أن يعود إلى لندن من حيث جاء من فوق ظهر الدبابة الأميركية سنة 2003 كما فعل كثير من العملاء غيره الذي نبذهم الشعب العراقي وايضا القوى السياسية المقاومة مصير العلاوي لن يكون افضل من اللص البنك البتراء الراحل احمد جلبي مكانهم مزبلة التاريخ فقط

  5. كم نفتقدك ياصدام حسين ؟؟ ياروحٌ طاهرةً قد عشقناها …. إن بغاث الطيربإرضنا تستنسر …؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here